صديق زميلي.. شاهدته يتفلسف في التلفاز

Mo Ri

Mo Ri

بتاريخ نشرت
إعتاد زميلي أن يوصلني معه فهو يسكن بالقرب من مدينتنا، يوصلني الى منطقة محددة ثم أركب حافلات الميكرو باص لتوصلني الى مدينتي، المهم في نهاية أحد الأيام إتصل على زميلي هذا أحد أصدقائه القدماء وأخبرني بأننا سنتأخر قليلاً حتى يأتي.

وصل صديق زميلي وبعد التحايا عرفني به، ومنذ أن لمح أسم عائلتي حتى بدأ يثرثر كثيراً ويذكر أحد أقربائي -الذي كان مسؤولاً- بالخير ويسألني من فلان وعلان، كان يحمل كاميرا رقيمة، لم تكن شائعة تلك الأيام، طلب مني إلتقاط صورة له مع زميلي، وقفوا تحت شجرة وكان بجوارهم كيس أسود (يبدو أن فيه أوراق الشجر)، إلتقط لهم الصورة، عندما رأى الصورة قال لي لماذا صورت كيس القمامة معنا في الصورة 🙈وأصبح ينتقد الصورة لعدة دقائق، قلت في نفسي ليته يسكت، أخبرته بأن بإمكانه قص الصورة.

المهم سرنا نحو مكان السيارة وعند وصولها تركته يركب جوار صديقه وأنا جلست وحيداً بالمقعد الخلفي، طبعاً هو بالمقابل طلب مني الجلوس بالأمام  لكني أصريت عليه.
وما أن وصلنا الى مكان ليس ببعيد شربنا الشاي مع الزلابيا.. طبعاً هو حصل على درجة الدكتوراه من ماليزيا وكان رئيس قسم بإحدى الجامعات حينها.. أظنه أصبح عميد الكلية بعد فترة وجيزة. المهم كان كثير الإنتقاد فما إن جلسنا في ذلك المقهي إلا وبدأ أنتقاد لافتات المحلات وأخبرنا أن في ماليزيا لا يوجد شيء كهذا، شعرت حينها وكأن صديق زميلي هذا قد أصابته صدمة حضارية، أتذكر قال أنه مقيم في إحدى الفنادق (يبدو أنه ليس من العاصمة) لكن أستغربت حينها وقلت في نفسي كيف لزميلي هذا أن لا يستضيف صديقه بمنزله بدلاً عن مبيته في فندق.

مرت السنين وشاهدته في التلفاز يتفلسف كان يتحدث في برنامج ديني، على الرغم من أن تخصصه كان في الإعلام، لم أستمر في مشاهدته وأغلقت التلفاز بسرعة.

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق