عن الثانوية.. الخير يخُص والشر يعُم

Mo Ri

Mo Ri

بتاريخ نشرت
كان شعوراً رائعاً حينها، لقد كبرنا وصرنا رجال وسيتم معاملتنا بشكل أفضل في المدرسة،أتذكر في اليوم الأول كان أحد التلاميذ شعره مقصوص بطريقة غريبة، أشبه بالتاج الذي فوق رأس الديك، دخل أحد الأساتذة الى الفصل وهو مسرع وفجأة ضرب بخرطوش أسود كان يحمله في يده على أحد الدروج المصنوعة من الحديد "هل تعرفون الخرطوش 😅"، وهنا الجميع إنتبه، صاح الأستاذ على التلميذ ذو الحلاقة الغريبة وتوعدة بالجلد إن لم يحلق شعره ثم خرج من الفصل. 

                                     ****
بينما الجميع يصيح داخل الفصل، البعض يتحدث وبعضهم يتضارب، دخل إلى الفصل أحد الأستاذة، كان مهتم جداً بمظهره خلاف بقية الأستاذة وكان يتحدث بشيء من الكبر والزهو بالنفس، صاح فجأة وقال أن بيننا شخص يأكل "التسالي" التسالي هي تلك البذور المحمصة، أظن تسمى باللب في أحد البلدان، المهم طلب منا أن نشي "من الوشاية" بالشخص الذي يأكل التسالي، لم يجبه أحد، إلتزم الجميع الصمت، وهنا قال الأستاذ: "الخير يخُص والشر يعُم"ثم أمرنا نحن الثلاث صفوف الأولى بالخروج ثم جلدنا جلد مبرح كجلد غرائب الإبل، هل تعرفون جلد غرائب الأبل 😁

                                   ****
تذكرون الأستاذ الأول الذي توعد صاحب القصة الغريبة، عاد مجدداً، كان يدرسنا مادة الرياضيات، حدث شيء ما لا أذكره، فقرر أن يطرح علينا مسألة رياضية، كنت أجلس في الصف الثالث، رأيت الصف الأول بأكمله خرج ولم يحل المسألة طلب منهم ان يظلوا واقفين، ثم بدؤا أفراد الصف الثاني بالخروج والذهاب للسبورة ولم يتمكنوا أيضاً من حل المسألة، وحان دور الصف الثالث وجاء دوري أمسكت بالطبشورة وقمت بكتابة الحل، حينها نظر لي الأستاذ بملامح الحيرة، ظننت أن حلي خطأ حينها وأنه يريد لكمي، ثم نظر الى الى بقية التلاميذ وقال لهم وهو يشير إلى "هؤلاء الصغار شطار" لم أكن صغيراً لكن يبدوا أني كنت أحتفظ بوجه بريء، حينها دق جرس إستراحة الفطور ونجى الجميع من الجلد. كنت فخور بنفسي حينها.. لقد نجى الجميع بسببي.

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق