عن الابتدائية.. عفواً سيدي الشاعِر المتحذلق (1)

Mo Ri

Mo Ri

بتاريخ نشرت

كان ترتيبي في العشر الأوائل في الفصل، كان مستوى صديقي الدراسي أقرب لمستواي، أحياناً يكون ترتيبي أمامه مباشرة، وأحياناً يسبقني فأكون الشخص الذي يليه، شيء عجيب صحيح!؟.


كان مستواي في اللغة الإنجليزية جيد وكان صديقي يتفوق علي في مادة الرياضيات، طلب مني صديقي أن نتعاون، لم يقصد أن يشرح لي الرياضيات وأن أشرح له مادة الإنجليزي.. أبداً، بل كان يقصد أنا نتعاون داخل غرفة الامتحان!.

وهنا علي أن أبين أمر مهم، هنا أتكلم عن الاختبارات الشهرية لا عن امتحانات الوزارة الرسمية التي لم ننفذ فيها هذه الخطط الرهيبة.. هذا ما لزم توضيحه.

المهم جاء اليوم المنشود، وبدأ أختبار اللغة الإنجليزية، كان من العادة أن يجلس الناس بشكل متفرق، وهذا يعني جلوس البعض على الأرض حتى يجعلوا مسحات بين بقية الزملاء، أنا وصديقي جلسنا على الأرض وظهرنا للحائط والسبورة بجوارنا وبقية التلاميذ أمامنا، كان يبعد عني صديقي نصف متر تقريباً، وبجوارنا على اليسار أستاذ يجلس على كرسي، وأستاذ آخر تقريبا يتحرك بين الطلاب في الأمام، كانت الخطة أن يبدأ كل واحد منا بحل ورقة الإختبار وعندما يمر ثلث أو نصف الوقت نتبادل الأوراق، هذا ما كان يحدث، لكن ما حدث ذلك اليوم هو قام بنسخ اجاباتي كما هي، حتى أذكر أنه قام بنقل موضوع إنشائي كما هو من ورقتي، أتذكر أن السؤال حول كتابة موضوع عن الوالد، المهم تحدثت أنا والدي طبيب ووالدي في الحقيقة لا طبيب ولا يحزنون، لكن الكتابة حول المهنة كان سهل ولدي ذخيرة لغوية جيدة عن الموضوع. قام صديقي الذكي حينها بنقل الإجابة كما هي لكني لم أنتبه لهذه الورطة حينها.

مرت عدة أيام وجاء أستاذ اللغة الإنجليزية وعيناه تتطاير شرراً، صمت التلاميذ، ثم نده الأستاذ اسمين، فلان الفرتكاني وعلان البهلواني، من تتوقعون؟! نعم، أسمي واسم صديقي، ذهبنا خلفه إلى المكتب، ثم بدأ بالصراخ علينا وإعطاءنا محاضرة عن الأخلاق والقيم.. تباً له!، أخبرنا أن أحدنا قد غش الإجابة من زميله، أخبرت الأستاذ بأني لا أعلم شيء عن هذا الأمر وصديقي قال نفس الشيء، حينها قام الإستاذ بجلدنا أنا وصديقي جلد مبرح.. تباً له مرة أخرى "أعني الأستاذ".

شعرت حينها بالإهانة، يا له من أستاذ حاقد لا يعرف الرحمة، وأبشركم الإختبار الذي بعده رسبت أنا وصديقي في مادة اللغة الإنجليزية، لا أعرف كيف حدث هذا، ربما لعنة أصابتنا، ربما هذا جعل الأستاذ في حيرة من أمره، ربما كان لديه فضول لمعرفة من منا غش من الآخر، فصدم برسوب كل منا.

كنت أود الكتابة عن أمر آخر، لكن وجدت نفسي كتبت عن هذه القصة والتي لا تبعد عن الموضوع الآخر كثيراً.. إذن لا بد من جزء آخر حتى تفهم القصد من عنوان هذه الحكاية.. أليس كذلك؟.

تباً! مرة ثالثة لأستاذ اللغة الإنجليزية.


التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق