التلويحة الأخيرة

Mo Ri

Mo Ri

بتاريخ نشرت
كان ذلك قبل عقد من الزمان، كنت حينها أدرس بالجامعة، ركبت أحدى الحافلات لتقلني إلى الجامعة، إخترت مكان جلوسي في الحافلة وما إن مضت بعض لحظات أنتبهت لأحداهن تلتفت من فترة لأخرى لتنظر إلي، لم تكن تختلس النظرات بل كانت تطالعني بشكل مباشر وجريء، ما بالها تنظر إلى لم تكن من أقاربي أو معارفي أو حتى زميلة لي في الكلية.. هل تعرفني؟!.. ربما تشبهني على أحدهم أو ربما تظنني زميلاً لها؛ فقد كنت أحمل كتاب لأحد الأساتذة من جامعة أخرى، نعم.. في الغالب تظنني زميل لها في الكلية.

بعد أكتمل عدد الركّاب جاء مساعد السائق لأخذ الأجرة، وما إن وصلها أعطته الأُجرة وإلتفتت نحوي في إشارة للمساعد بأنها دفعت لي أنا.. فكرت لوهلة هل أعيد لها المبلغ أم لا  ثم قررت بعدم رد المبلغ لها، لا أريد إحراجها خصوصاً بأن المبلغ ليس بالكبير.

كنت في الخلف وكانت أمامي ولم تتح الفرصة أن أحادثها. مر الوقت ووجدت نفسي بالقرب من الجامعة، طلبت من مساعد السائق بالوقوف، نزلت من الحافلة ثم إلتفت نحو الفتاة رافعاً يدي ملوحاً لها وإرتسمت على وجهي إبتسامة مجاملة.. كانت هذه التلويحة الأولى والأخيرة، ثم ذهبت في حال سبيلي.

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق