الاولى

الاولى

ابو سامر سكجة

ابو سامر سكجة

بتاريخ نشرت
رغم أني لا أستطيع أن أفهم كيفية التجول في هذا التطبيق ولأكن صريح وواضح معك لا أحبه أيضا ولا أفهم طريقة عمله ، ولكن ولكوني مجهول هنا وهذا شيء جميل قررت أن استعمله كدفتر مذكرات لي او كدفتر يوميات لا تهم التسمية ، سوف اكتب ما افكر فيه بكل وضوح وبدون التفاف حول الافكار.
وكبداية أحب أن أوضح لكم أيها السادة المحترمون وأيتها السيدات اللطيفات أنه لا يهمني ما تشاركونه إطلاقا ولا أهتم برأيكم في ما اشاركه ولكن سوف اشاركه على اي حال ، وايضا قد امل من استخدام الكلام الفصيح او أعجز عن التعبير عن فكرة ما فأنا لا أملك إلا الشهادة الابتدائية لذلك قد استخدم بعض المصلحات العامية، فأرجو أن لا تثور غريزتكم اللغوية حول هذا الموضوع.
في الصباح وكعادتي بعد أن فتحت عيوني مباشرة امسكت هاتفي وبدأت بالتسكع هنا وهنا في ما يسمى مواقع التواصل الاجتماعي وفي احد هذه المواقع رأيت صورة لطفل جريح بسبب قذيفة ما وكما يحدث دوماً تحول مزاجي الى اللون الاسود القاتم وشعرت بفجوة في قلبي تكبر وتكبر وتكاد تبتلعني ولم اقوى على الطعام اليوم كل ما استطعت فعله هو أن أقبل سيجارتي وافكر كيف وصلنا الى هذه الحال ، لأكون واضحاً لم تزعجني صورة الطفل الصغير بقدر ما ازعجني مانحن عليه من تبلد في المشاعر وانحطاط في الاحاسيس وكيف أننا نتحول تدريجيا الى عجول غبية بليدة باردة ، وكيف أن الشارع السوري بكل أطيافه اصبح يتعاطى مع مسألة الموت كأنه يتعاطى مع مسألة ماذا يجب أن يأكل في هذا اليوم وماذا يجب أن يلبس وماذا يجب ان يفعل لكي يرضي فلان وعلان وكيف يجلب كومسيون من هنا او من هناك وإلى آخره من اوساخ الطين التي ملأت رؤوسنا ، لقد قمنا بشيء واحد بشكل صحيح خلال السنوات الثماني الماضية إلا وهو أننا تعلمنا كيف نعتاد كل شي كيف نصبح وضيعين بلا كرامة ولا عواطف، أن نقتل انفسنا من الداخل ونركز فقط على غرائزنا وشهواتنا ، ولسان حالنا انا خارج سوريا وما يحدث في الداخل "ما بيفرق معي" 
إن الإنسان يبكي في أول الأمر ثم يعتاد كل شيء يا له من وغد.

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق