ليلة شتاء قاسية

ليلة شتاء قاسية

ندى أشرف درويش

ندى أشرف درويش

بتاريخ نشرت

لم أشعر بالبرد قاسي علی جسدي هكذا إلا في تلك الليلة، أرتدى كل ما لدی، ولازال جسدي يرتعش، أشعر بالبرودة أكثر من ما ينبغی، وبين كل لحظة وأخرى عيناي يتفجران ببكاءاً حاداً مكتوم بقليل من الدموع الساخنة، شعور غير مماثل، لحظات الضعف مهينة حقا وقاسية علی النفس، وأنا هنا في تخبط بين مرض الحزن والإحباط.. والخوف، أنا خائفة حقاً، ولاينبغی لی أن أخاف واترك نفسي لمخاوفی "ربنا موجود " ، ولكن عذرا ياربی، أنا حقاً خائفة.. خائفة علی مشاعری أن يدهسوها دهساً بقلوبهم القاسية، وأخشى أن أكون قاسية مثلهم في يوم من الأيام من كثرة الأعباء، لا أعرف كيف أعتدل مثلهم فی مشاعری، فما يسمونه إعتدال، أعتبره أنا لامبالاه، واللاشعور.

لا اعلم أين المخرج؟ لن يصدقنی أحدهم أن قلبی ينبض نبض عنيف يكاد يكسر ضلوعی من الألم عند الحزن الشديد، احشائي كلها تحزن معى يقولون " حساسة زيادة " ما الذنب حقا إن كنت هكذا! لا أشعر أنني هكذا وإن كنت، القاسى على القلب قاسى! ولا ينبغى فى جميع الحالات أن يمر بتلك السهولة التى يتحدثون بها. أنتم كاذبون! فالقاسى على قلوبكم يترك عليكم آثاره، حتى أتى بكم إلى اللاشعور بشئ لا كبيرا ولا صغيرا وأخاف أن أكون مثلكم يوما...

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق