أريد طبيباً مثل أومالو بينيت!

أريد طبيباً مثل أومالو بينيت!

الـسـمـو

الـسـمـو

بتاريخ نشرت

أفكر طوال الطريق إلى المطار الذي يبعد عن قريتي الصغيرة النائية أكثر من 200كلم، وأتساءل : من كان سيقطع هذا الطريق كل ثلاثة أسابيع مرة على الأقل مالم يكن هناك مرضى يتكبدون مشقة السفر من أطراف هذه البلاد ليتدفقوا على مستشفيات العاصمة!  ويتبادلون معها المنافع؟  فهم يأخذون العلاج المجاني _ بفضل الله_، لكن ماذا تأخذ منهم! ماذا تبقى لهم! وهم من أطراف بلد أندثرت ثرواته تحت براميل النفط، لم تعد بلدتي _والبلاد المجاورة _ تنتج القمح ولا الشعير ولا الذرة بعد أن كانت تكتسي بحلتها الخضراء ذرى الجبال! 

وبادت ثرواتها الحيوانية أيضاً فقد أنف عنها أبناء الجيل الثاني والثالث _ جيلي_ وآثاروا الهجرة والنزوح إلى المدن الكبرى للإنضواء تحت ألوية العمل الحكومي، تاركين وراءهم هشيم وحطام جنات فنيت بعد زهاء.. 

لكن المدينة تطمع فيما بقي في تلك القرى _ أبناءها الأوفياء _ تستقطبهم من حيث يعلمون ولا يعلمون..! 

أنظر حولي في المطار الذي يقع في وسط محافظة امتلأت بأعجاز نخل خاوية، فإذا ثلاثة أرباع من يتأهب لصعود الطائرة عجائز وأطفال وشباب وشابات بدت عليهم علامات المرض، فيمموا وجوههم للمدن الكبرى الثلاث بحثاً عن العلاج المدفوع من الدولة، وأيضاً التذاكر غالباً مدفوعة ... فهل هي  مؤامرة من تلك المدن لتنتعش بأنفاس أولئك الزاهدين فيها.. ! لتتحرك طائرات المطارات النائية.. ! لترتفع أرباح شركات  الدواء ..! لـ.... 


ماذا أقول أنا ؟☺️يبدوا أن فلم (ويل سميث)  ترك أثراً لامس معاناتي فتفتق ذهني بهذه الأفكار ..! 

الحمدلله على كل حال.. أكررها دوماً مهما كان الحال.. الحمدلله 

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق