منعطف  ..

منعطف ..

الـسـمـو

الـسـمـو

بتاريخ نشرت

هذه الجزئية كانت استطراداً في يوميتي السابقة، لكنها تستحق أن تكون مستقلة .. 

وقد أشرت لبداية نشأتي المجردة من المعاني الروحية، والأبعاد الإيمانية في الحياة، لكن نقطة التحول كانت سريعة وعميقة كزلزال سريع يحفر ويهدم ويشطر الحياة نصفين ..! 

وذلك أنني حين بلغت الثالثة عشرة من عمري، فتح الله عليّ ورزقني  حب دينه وحب القراءة كان الوقود لذلك .. فقد قرأت كتاب (محرمات استهان بها الناس) لمحمد المنجد، وتأثرت كثيراً وخفت وأنا أنتقل من محرم لآخر وأحصي أغلبها في محيطنا .. اللعن، الغيبة، الغناء، النظر المحرم،...... إلخ 

قرأت الكتيب في المدرسة وعدت متأثرة جداً، لأجد المسلسل الذي أحبه بدأ،،، شاهدته ولكن هذه المرة بدأت أشمائز من منظر تلك الممثلة السافرة التي كشفت عن ساقيها حتى نصف الأفخاذ.. تقرفت وخجلت من نفسي ومن ربي وأنا أرى كيف أن العائلة كلها تشاهد بإندماج ثم يقطع البث قليلاً لإعلان وقت دخول الصلاة في العاصمة، ويعاد المسلسل مجدداً... 



هنا أخذتني الحمية الكبرى على ديني .. وبدأت أتحرز في كل أفعالي.. كرهت الأغاني وبالغت في تحجبي واستتاري، ثم قرأت كتاب رياض الصالحين❤أحببته جداً وتمنيت لو عشت واقعياً في كنف أولئك الصالحين الذين يتدارسون محتواه! ،، وبدأ الشغف،، قرأت بعده أشراط الساعة ثم قصص الأنبياء للطبري، ثم تفسير الطبري وأسباب النزول وقرأت كتاباً كان ينبغي أن لا أقرأه وقتها لكن الله سلم ... (كتاب الموسوعة الميسرة في المذاهب والأديان المعاصرة) وبعده كتاب الملل والنحل! كنت أتسلل خفية لمكتبة والدي التي لا يحب أن يدخلها أحد أو يقترب من كتبه.. وطالما داهمني متلبسة ولطالما نلت توبيخاً محترماً?

ولم تقتصر قراءاتي على الكتب الدينية، بل قرأت معها عدد من الكتب الأدبية مثل كليلة ودمنة، ومؤانسة الأصحاب، و نوادر العرب .. وكنت أقرأ كل عدد يصدر من مجلة الشرق الأوسط?وصحيفة عكاظ لأن أبي على مايبدو كان مشتركاً فيها .. 

لكن هذا التناقض في المجالات ساعدني على تحديد المسار الذي أجدني أرتاح له كثيراً والذي أحتاج إليه لأروي نهمي وتعطشي للمعرفة ولتكوين شخصية مستقلة قوية لديها مبادئ ثابتة (تحاول) التشبث بها والمسير عليها .. 

* من الممكن أن يكون للحديث بقية *

الحمدلله،،، واسأل الله أن يثبتني ويريني الحق حقاً ويرزقني اتباعه، والباطل باطلاً ويرزقني اجتنابه..

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق