خوارزميات مخدرة!

الـسـمـو

الـسـمـو

تعب تشعر بالتعب، بتاريخ نشرت

حل صباح اليوم ولم أنم منذ البارحة، أرّقني أمر أهمني ولم استطع النوم .. وبدأ يومي بأعراض رشح وسخونة جعلتني أمضي جل يومي في الفراش .. وظللت أتصفح مواقع التواصل الاجتماعي لأقف متأملة الحال الذي وصلت إليه منصة التدوين المختصر (تويتر)! وكيف غدت بعد أن كانت أكثر المواقع جدية وثراء فكري وحرية في الطرح!! 


الحقيقة المؤلمة أن أغلب من تابعتهم منذ تسجيلي في ذلك الموقع تبدل حالهم! طمس نورهم وأطفيء وهجهم .. لست بصدد تعداد الأسباب، لكن حتماً سيحصيها التاريخ ..! 

العجب هو في الاجتياح القميء الذي لايمكن أن يكون عفوياً ..! 
اختفت معه وسائل الاحتيال والإغواء القذرة التي كانت تملأ الخط الزمني، فلم تعد تظهر تلك الحسابات الإباحية القذرة، ولا إعلانات الفوركس والبورصة.. وإن كانت ظهرت إعلانات مشابهة مما لايجذب حتى السذج ! مثل (اختر الصورة التي تمثل جسمك وتواصل معي للتخلص  من الدهون! أو تكبير وتصغير أجزاء من الجسد وما شابه...)، هذه لا تشكل خطراً على المستخدم الواعي ولا عقل الجيل الناشئ ووعيه .. 
ما يشكل الخطورة هي تلك الوسوم (الهشتاقات) التي تظهر بشكل مستمر لتمثل حالة نكوص وتقهقر للماضي ! متخذة أشكالاً مختلفة، منها مايوجه لمواليد جيل معين ثم تحشد صوراً مكررة وعبارات تنبع من ذاكرة (الزمن الجميل أو جيل الطيبين! كما أُصطلح عليه)، فتكون في صورة الحنين للماضي، أو التحسر عليه، أو الشماتة به حتى يكاد كل المغردين يتواطؤون على صيغة جلد للذات واحدة! 
وقد لا يكون للوسم علاقة بذلك، لكنه تافهاً على  كل حال، مثل : #تفطر_كبسة  #تتزوج_وحدة_ماتطبخ #غرد_كأنك ... #الشاي_افضل_ولاالقهوة..!  وغيرها مما يؤلم كل قلب عرف أن الوسم كان يوماً من أقوى الأسلحة، وأكثر منابر الكلمة صدحاً.! 
ومن المؤلم أيضاً أنك تجد من يقول / تقول .. كنت أفعل كذا وكذا، أعترف أنها أول خطوة في كذا .. إلخ مما يعتبر مجاهرة بمعاصي الماضي وتوحي للجيل القادم بأن آباءكم كانوا على ذلك عاكفون!!! 

ومن ذلك ما يكون من استفزاز المفاخر القبلية أو المناطقية، بأسلوب  بعيد عن الشحناء والعنصرية المعتادة مما يجعل المتلقي يسهب في تتبع التغريدات والردود دون توقف.. عكس شعور العنصرية المستفز! 
فتضع إحداهن (من ذوات الاسم الأنثوي والصورة الفاتنة) صورة لأكلة شعبية عرفت عندهم لتتوالى الأطباق والمقادير والطرق ويدور كأس النقاش كما لو كانت تجربة نووية أو عملية عبقرية..! 


وأيضاً يلاحظ كثرة الردود على التغريدة الواحدة، و"طولة بال" المغرد في الرد على كل من يشير إليه.. ضاحكاً ومؤيداً أو شارحاً أو هازلاً ... في تماهٍ لا يراد له أن يقف! 

ومن ذلك تكرر نفس المعرفات في أغلب الوسوم الفعالة؛ فتجدهم فاعلين كما لو أن لا شيء يشغلهم سوى هذه المهمة...! 


والمستفز أنك تجد إشاعات تمس الثوابت يتداولها أولئك بسخرية، وتهكم على تلقيهم لها في تلك الحقبة.. ومنهم من يعزوا تدينه لخوفه من تلك الإشاعة أو تلك الصورة! 

  • الملاحظات كثيرة ولا أهدف لاستقصائها، فليس هذا مكانه! لكن بما أنها أكثر يومياتي ضياعاً أحببت أن أجعلها هنا في يومي لأني متأكدة أنه سيأتي يوم وتزول .. ويكون هناك من يتهكم على أولئك المتهكمين  ...

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق