٠١ أكتوبر ٢٠١٩

روضة عثمان

روضة عثمان

بتاريخ نشرت
لا شيء يذكر، ولا شيء يُكتب، ولا شيء يُقرأ.
لم يكن إلا يوماً رمادياً كرمادية يوم الخميس الماضي، حيث أعلنت الشركة إقفال مكاتبها في جدة ودبي، والذي يعني القبول بشاغر وظيفي لا يُلائم طموحاتي، أو التشرد!
إن كتابة سيرة ذاتية لهي من أصعب الأمور التي أفعلها هذه الأيام، ثم ستليها مراحل أخرى صعبة، التقديم على الشركات، ثم المقابلات الوظيفية، ثم مقارنة العروض المتاحة. هذا على فرض أن هناك عروضاً متاحة في ظل هذا الكساد!
قليلٌ من العمل في المكتب اليوم، وكثيرٌ من التلوين، يتخللها تناول بضع حباتٍ من اليوسفي. نحن نسميه "يوسف أفندي" مع جهلي التام من هو هذا اليوسف الذي كان أفندياً يوم اكتشف الإنسان هذه الفاكهة وقرر تسميته باسمه. ربما هناك قصة أخرى ولا أعلمها، ولا أريد أن أعلمها.
رن جرس المنبه في هاتفي بأنه حان العودة إلى المنزل. أغراضي المبعثرة في كل صوب، صندوق أقلام ملونة، مرآة، كوب قهوة فارغ .. لملمتها في ذلك الركن الممتليء من المكتب في مهمة أسميتها ترتيب المكتب قبل تركه! من الطريف أن هناك قشرة يوسفي هاربة وقعت هنا، وحذائي هاربٌ هناك. كنت وما زلت أصف نفسي إنسانةً مرتبة وفوضوية في نفس الوقت، هذا الشيء اللذي لا أفهمه، وهو من جملة الأشياء التي لا أفهمها! فلا بأس بقليلٍ من الجهل هنا.
عدت إلى المنزل حاملةً معي اللابتوب، وكيساً كبيراً من البجائم، لعلي أذكر قصتها لاحقاً. كنت أخطط لأن أكمل كتابة السيرة الذاتية فوق فراشي الوثير، لكن غفوةً كانت هي سيدة الموقف، نمت إلى أن حان موعد نومي فتناولت أدويتي واستعددت للنوم .. بعد الاستيقاظ من النوم!

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق