عمو نبيل ٢

عمو نبيل ٢

روضة عثمان

روضة عثمان

بتاريخ نشرت
اليوم الثاني للورشة المجانية التي يقيمها الفنان نبيل، كان أقل توتراً من اليوم السابق لقدوم إحدى صديقاتي معي. كانت أجرأ مني، أو أنني كنت أنا أكثر خجلاً، أياً كان فقد كان ذلك من حسن حظي. كنت أجعلها في المقدمة لأي استفسار يصدر منا أو إلينا. كانت كأم تصحب ابنتها في يومها الأول في المدرسة. عداها، كان الجميع غرباء، وكل الأدوات غريبة.
ألوان الطيف هناك تناديني، تغريني كقطعة كعك بالفراولة. أزرق، أخضر، أصفر وبعض الأبيض في لوح الألوان الخاص بي. فرشاتي على لوحتي بالأخضر بشكلٍ عمودي، ثم بشكل دائري، أضفت بعض أزرق، والأبيض وعدت إلى الأخضر. لم أكن أعرف ماذا أفعل ولماذا اخترت هذه الألوان، فقط تركت يداي تفعل ما يحلو لها وكأنها ليست جزءٍ مني ولديها إرادة منفصلة عني. وأخيراً أصبحت دوامة تتدرج إلى الأفتح كلما اتجهنا إلى وسط الدوامة. جاء عمو نبيل يمدح هذه الزهرة الجميلة. شيءٌ واحد، وكل شخص يراه بطريقة مختلفة، عمو نبيل رآها زهرة، وآخر قال أنها تبدو كدوامة الحياة، وأنا رأيت فيها ما داخل دماغي المصاب بالاكتئاب، رأسي الباهت، في دوارٍ دائم، تملؤه الوحدة ومشاعر الألم. انتهيت من اللوحة عندما أضفت بعض أشخاصاً ضائعين، غارقون في الاكتئاب، بدون حياة كالأشباح.
كانت هذه أول لوحة كسرت بها ذلك الانقطاع الطويل، يا للسخرية، فعندما عدت للرسم، فإني رسمت ما منعني من ذلك طوال تلك السنين العجاف .. الاكتئاب ..

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق