فصفص

روضة عثمان

روضة عثمان

بتاريخ نشرت
وعندما تزوج فصفص، فكأنما فتح علي باب جهنم. هناك دائماً نقطة إذا ما تجاوزتها، سيكون التراجع مستحيلاً.
كان كابوساً لا مجال للاستيقاظ منه، خذلان ما بعده خذلان. كنت أشعر معه بالأمان التام، بالأمان أنه لن يتركني، ولن يتسبب بأي ألم لي. هو يفهمني، ويعلم دائماً ما قد يؤذيني وما يقلقني.
الأمان المطلق .. إنها أسطورة كنت أؤمن أنها حقيقة.
كم هو بشع أن تشعر بنقص في قاعدة هرم موسلو، حيث الكل مباح في سبيل الطعام، وكل جريمة ممكنة من أجل المبيت تحت سقف، وتغدو الوعود هراء كأحد آلهات الاغريق.
كأنك تهوي في هوة سحيقة، تتمسك بخيط نجاة رفيع، لكنه لا يحملك أنت وحقيبة ظهرك، عليك أن تتخلى عنها لكي تعيش.
وقد كنت أنا حقيبة الظهر هذه، حيث أهوي وارتطم بالقاع. ولم يكن قاعاً بالمعنى الحرفي، لقد كان هوة أخرى لا قرار لها، مظلمة، وتزداد ظلمة، حيث لم أعد أرى يدي، ولم أعد أرى شيئاً سوى العتمة.
كان لديه الاختيار ..
واختار لنفسه أن يعيش .. ولي أن أصارع الموت

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق