ورشة حسين دقاس

ورشة حسين دقاس

روضة عثمان

روضة عثمان

بتاريخ نشرت
يوم أمس انتهيت من دوامي .. وانطلقت إلى النادي الأدبي الثقافي بجدة، حيث تقام ورشة مجانية تحت إشراف الفنان حسين دقاس. إنه اليوم الثاني والأخير، ولست راضية عن لوحتي، لا موضوعها ولا ألوانها ولا ضربات فرشاتي فيها. لست أعلم إن كانت موهبتي قد خانتني اليوم أم ماذا.
عندما وصلت كانت لوحتي تنتظرني كما هيا سماءٌ بلونٍ أزرق غريب، وغيومٍ غير مكتملة. لم أعتقد أن هناك سماء بهذه الدرجة من الزرقة. كانت هناك طاولة وضعت عليها الألوان في سطولٍ صغيرة، تبدو كأنها دهانات جدران من النوع الذي يسمونه بلاستك. أخذت كمية من اللون الأزرق وأضفت كمية مساوية من اللون الأسود وخلطتهما سوياً فنتج عنه أزرق داكن جداً، أعدت طلاء لوحتي به. بدت كأنها سماء ليلة مظلمة، عندما فاجأني الفنان المشرف "ليش؟!" كان مصدوماً لأني طمست لوحتي ذات السماء غريبة اللون. "لم تعجبني" أجبت "ولم تعجبني درجة اللون". بدا لي محبطاً، مما أثار استغرابي لأنه بدا لي البارحة غير راضٍ عن لوحتي. قلت ممازحة "لقد رسمت الظلام!" 😁
قابلت صديقتي سكر - كما نناديها - في الورشة، وهي الأخرى أضافت عدة ألوان إلى لوحتها وقالت إنها الشفق القطبي. لا بأس لست هنا الوحيدة السامجة.
لقد طلبت من سكر شراء كتاب لي عندما كانت في مصر، كتاب وعاظ السلاطين، حيث أنه ممنوعٌ هنا في السعودية. وهاهي الآن تسلمني إياه بعض انقطاع عامٍ عنها. أخذنا في الحديث عن الكتاب والكاتب والذي يتفق أغلب الناس أنه كاتبٌ مستفز. في الحقيقة أرى أنه كاتبٌ ساخرٌ خفيف الظل ليس إلا، ولا يخاف أن يكتب في مواضيعٍ تثير الجدل.
انتهى الوقت وأنا لم أكمل رسم غيماتي فأخذتها معي لإكمالها لاحقاً. والذي أعتقد أنه ليس بالقريب. 😅
ذهبت بعد ذلك إلى بيت أختي حيث اجتمع عندها بعض الأقارب يلعبون السكرابل. تلك اللعبة التي فقدت مهاراتي فيها أيضاً. تباً للإكتئاب الذي جردني من كل مهاراتي، من حياتي الاجتماعية .. من نفسي.

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق