هل تبحث عن شيء؟

ربى

ربى

خجل يشعر بالخجل ، بتاريخ نشرت


العنوان مأخوذ من موقع يومي، الزاوية الُيمنى أعلاه.

بالطبع أبحث عن شيء، في الحقيقة الكثير من الأشياء، و لكن للوقت الحالي لأبدأ بذاكرتي السمكيّة التي لا تسعفني في تذكر كلمات المرور، و في كل مرة، أضغط بخجل، نسيت كلمة المرور، و أتوقع مربع نص كبير في وسط الشاشة : يا إلهي، مجدداً؟

لماذا لا أجد وقتاً للكتابة هذه الأثناء، حسناً...، ليس لأن أفكاري أصبحت قليلة و مرتبة فهي لا تصل إلى هذا الحد إطلاقاً و تحتاج إلى إخراج من الدولاب يومياً و إعادة ترتيب ، و لكن هناك سبب وجيه، وسيلة أخرى بدأت تأخذ حيز لا يُستهان به من القدرة التنظيمية المذهلة للأفكار التي تمثلت بالكتابة ، لمن لم يعرف بعد على يومي بما أنني قتلتهم على حسوب بمواضيع تعلم الكمان و كل متعلقاته، أخبرك أنت يا يومي أن سبب غيابي الوجيه انشغالي بالتدرب على الكمان .

بدءاً من الغد أخوض أول تحدي حقيقي منذ أربعة أشهر بالإنخراط في تحدي مع متعلمين آخرين، التحدي هذا يجري في أحد المجموعات الفيسبوكية التي التحقت بها و هي مغلقة و خاصة بالمتعلمين الجادين مع معلمة كمان أمريكية تقطن في ألمانيا حسب ما أذكر، لمدة خمس أيام ستقوم بإعطاء واجب معين في فيديو لها و الرد عليه بفيديو أو مقطع صوتي لإنجاز هذا الواجب و من ثم يتشارك الجميع بالتعليق على المقطع الصوتي و النقد و الأهم من هذا التوجيهات الدقيقة التي ستقولها المعلمة بالنهاية.

خلال هذه الأربع أشهر بدأت أشعر أنني وضعت قدميّ حقيقة على الطريق الصحيح، تخليت عن النظر إلى مواضع أصابعي، و بدأت أحفظ سماعياً المقطوعات التي أتدرب عليها، الطريف بالموضوع عندما يشتُّ تركيزي ..أصابعي تحفظ جزء لا بأس به من النوتات الصحيحة، و كذلك أذنيّ، و لذلك بينما أعود من تشتتي أعرف أين وصلت في قراءة الموسيقي، يبدو أن الـmuscle memory حقيقة فعلاً!

و بالتوازي مع هذا التحدي بدأت بالتدرب على مقطوعة Minuet 1 من كتاب suzuki للمؤلف الموسيقى المفضل لدي بلا منازع :باخ!

للآن هذه أصعب مقطوعة مرّت علي، الصراحة أنني اكتفيت بأغاني الأطفال و مقاطع الأفلام فهي رغم أنها ليست بالضرورة سهلة و لكنها لا تشعرني بالإمتلاء، فالمقطوعة التي أتدرب عليها تُشكل تحدي حقيقي بكل معنى الكلمة، فهناك كمية كبيرة من تغير الأوتار و سرعات مختلفة عدى التنويع في ثقل القوس و التوجيهات الدقيقة حول إتجاه القوس إلى أعلى أو إلى أسفل و هو ما لم يكن موجود بشكل كبير بما سبق و تدربت عليه، و لا أنسى وجود علامات التكرار التي أخيراً فهمت ما تعنيه و لم أعد أشعر كالأطرش في الزفة!

شكراً لاستماعك للفوضى خاصتي يومي، لي عودة (:


التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق