شُجاع جديد يُتابعك الآن..

شُجاع جديد يُتابعك الآن..

ربى

ربى

لامبالاة تشعر باللامبالاة، بتاريخ نشرت

أحب فيلم ميل غيبسون هذا بدور ويليام والاس، ولكن لا أتحدث عن شجاعته هو الآن..

على الإغلب صادفك إشعار يومي هذا عندما يكون لديك متابع جديد، إشعار لطيف معناه أن أحد ما مهتم بما تقول (شكراً لكم)، الغريب ليس بإشعار يومي هذا بل بحسابي على الساوند كلاود.

منذ بدأت التدرب على الكمان أخذت بتسجيل مقاطع صوتية متفرقة للتدريب أستمع إليها لاحقاً، بالطبع الإستماع لنفسي مباشرة شيء و الإستماع لتسجيل شيء آخر فهو يعطي نظرة أعمق و أشمل على الأخطاء التي وقعت بها، أحياناً أخطاء لم تخطر ببالي أو ربما نوتات أصبت بها بينما اعتقدت أن الأمر ليس كذلك.

لكثرة ما أستخدم تطبيق التسجيل الصوتي وضعته من ضمن التطبيقات الأساسية على الشاشة الرئيسية، و لأن المقاطع الصوتية تجاوزت المئة مقطع أخذت بعنونة المقاطع و رفعها على الساوند كلاود، فقط عدد بسيط أستطيع أن أستخدمه كتذكير لنفسي للمراحل التي أمر بها خاصة تلك الأيام التي أشعر أنني لا أتقدم، أعود لأقدم تسجيل و أقارن الفرق بينهما.

الُمهم، صحيح أن الحساب "عام" و لكن لم أظن للحظة أن أحد ما يمكن أن يستمع لفوضاي: عداي بالطبع!

الطريف بالموضوع أن هناك لا أذكر ربما أربعة متابعين على الساوند كلاود، أوه حقاً، و هل هناك أحد غيري مهتم بالإستماع إلى هذا؟

وضعت كلمة صريحة في العناوين practice فقط في حال أصيب أحدهم بصدمة ما و قرر مقاضاتي، فقد تم تحذيره بالفعل!

ثم أعود و أفكر بشيء آخر، لأني لا أستطيع فصل نفسي كثيراً عن الفلسفة ، أفكر في ما يُسمى practice mute و هو قطعة مطاطية أو معدنية تستخدم لتخفيض الصوت، الغريب اقترانه بالتدريب، بالطبع التدريب يحتوي كميات لا يُستهان بها من الأخطاء و لكن لماذا اقترنت هذه الأخطاء بالرغبة في "تخفيضها" و تحجيمها، فإرتكاب الأخطاء طبيعي و مقبول و مُتوقع، فلم الخجل من هذا لدرجة أن نخفض صوت هذه الأخطاء بينما يعلو صوت الأداء النهائي عليه، لم لا يحظى الإثنثان بنفس الدرجة من الصوت ؟ 

بالطبع الخوف من ارتكاب الأخطاء أكبر و أعم من مجرد وجود مُخفض صوت للكمان،  يخطر ببالي مقولة لا أذكر ما قائلها و لكنه أصاب يتسائل بها عن طباع المجتمع الغريبة التي تقضي جلُ وقتها تهنئ الناجح بينما لا تقضي نفس هذا الوقت في تحفيز و رفع معنويات من يفشل أو لا زال في طور التعلم!

المشكلة التي نقع فيها أننا نقفز قفزات مهولة و توقعات خيالية مما يجعل أمر من بدأ للتو مُقلق، خائف من الخطأ و الفشل، أو حتى أسوأ من هذا قد يتغلب على خطأه و لكن غيره سيحبطه لإنه لا يتحمل "تفاهة" أغلاطه.

ربما هذه أحد الأسباب التي تجعل تعلم الكمان أو أي آلة موسيقة صعباً، و لا يتعلق الأمر بالتقنية  بل بالإعتقاد العميق أن ارتكاب الأخطاء مُحرج أو أن مثير للسخرية..و المتعلم إذا لم يملك القدرة على سماع أخطائه هكذا و لوقت طويل فإنه لن يصل إلى أي مكان حقاً، ليس هذا فحسب بل يجب أن يملك ثقة نفس جيدة لأن الكثير غيره سيستمع إلى أخطائه و بشكل واضح أيضاً.



التعليقات

  • Mo Ri

    practice makes a perfect
    سوف تتقنيها يوما ما، هل هي مجرد هواية يا ربى ام لديك رغبة في إحترافها؟
    1
    • ربى

      أهلا موري :]
      هي هواية ولكنني أطمح للإحتراف في نفس الوقت.
      1
      • Mo Ri

        إذا نحن موعودون بالعديد من الحفلات الموسيقية في المستقبل القريب :)
        ما هي قيمة التذكرة وعدد المبيعات الذي تطمحين له في أول حفل وما هي الفئة النقدية التي يمكنني بها شراء التذاكر.. هل تقبلون الجنيه السوداني :-D
        1
        • ربى

          يا أهلا بك، أخاف أن أضطر انا للدفع لكم لتحضروا :') و بكل الأحوال المبتدئ يلزمه سنتين في هذا المستوى و ثلاث سنوات المتوسط و بعدها لا يكون محترف حتى فقط شخص يعزف بشكل لا بأس به،..

          إذا ربما خلال عشر سنوات 😀
          1
          • Mo Ri

            لم اتوقع أن تعلم آلة موسيقية يحتاج لكل هذا الوقت!، هذا يعني أن تعلم الموسيقى عادة يبدأ من سن مبكرة.. هل هذا صحيح؟
            1
            • ربى

              نعم يعتمد على الآلة و لكن حتى أسهل اله مثل الجيتار يحتاج سنوات، عازفي الكمان يبدؤوا من سن خمس سنوات عادة..
              1

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق