Claustrophobia

Claustrophobia

ربى

ربى

بتاريخ نشرت

توجهت اليوم إلى ورشة عمل -رغم أن اليوم عطلة-، و بدأت أتحدث مع نفسي بإيجابية، سيكون هذا يوم جيد ربما سيفيدني في مهنتي، قد لا يكون سيئاً كما أتوقع، ثم شاهدت الأزمة، حسناً ربى..relax عادي أصلاً أنا أخرج عادة أبكر بكثير من المُعتاد فقط من باب الإحتياط.

وصلتُ وسط المدينة، و سألت شخص ما عن عنوان الورشة، هز كتفيه و مضى سألت آخر و آخر و كل واحد يعطيني مرة اتجاه بالشرق و آخر بالغرب، العنوان يقول مُقابل مكان كذا، و لكني وصلت مكان كذا و لا يوجد أي شيء شبيه قبالته رغم أنني نظرت في جميع اللافتات، سألت آخر و آخر، ثم حاولت محاولة لأجد أن العنوان قد أعطي لدينا خطأ فهو ليس قبال المكان كذا بل بجانب بضعة محلات على نفس الرصيف...  

حسناً المهم أنني وصلت ، و في الموعد المُحدد، و دون أن أضطر لأخذ تكسي خاص أدفع له سعر مضاعف!

نظرت إلى االافتات ووجدت أن مكان التدريب يقع في الطابق السابع، و باعتبار أنني في الطابق الأرضي يحسب أنه ثمانية طوابق ، نظرت حولي لأجد المصاعد الكهربائية، توجهت سيدة معي و معها طفل في الخامسة رُبما، ضغط ثلاثة بينما ضغطتُ على سبعة.

نزلت السيدة و طفلها في الطابق الثالث و بقيت لوحدي في المصعد الضيق، حسناً أنا لا أحب المصاعد أو أي مكان ضيق و أشعر بغثيان بمجرد التفكير بها..ولكن عادة أقاوم هذا الشعور..وصلتُ الطابق السابع و فتح الباب خطوتُ خطوة للخارج و مقابل باب المصعد بالضبط باب خشبي مُغلق،..خطوت خطوة ووضعت يدي على المقبض و لأسفل دون أن أدق و لم أفكر للحظة أن يكون مُغلقاً و لم عساه يكون..و ما إن ضغط اليد للإسفل أُغلق من خلفي باب المصعد و ذهب لا أعرف أين ووجدت نفسي اقف أمام باب خشبي موصد و من خلفي باب المصعد و في الظلام، في مكان لن يتسع لقدمي لو كان مقاسها أكبر و لو بنمرة أو لو كنت أسمن بكيلو إضافي!

بالكاد استطعت الإلتفاف في محيط لا يتعدى 70سم2 لأجد أن المصعد لا يحتوي على زر خارجي لأطلبه مجدداً و لا الباب أمامي عليه جرس أو أي إشارة..فكرت في حمل الهاتف و لم أعرف بمن سأتصل و في هذه الساعة المبكرة و من سيساعدني أصلاً و أنا لا أعرف أي شخص من ورشة العمل و لا أعرف أي شخص في العمارة لأتصل و أدعهم يفتحوا أي من البابين!

طرقت البابين لمدة عشر دقائق متواصلة بأقصى قوة بكلتا يدي على الجانبين...دعيت أن يفتح أحد البابين أو أن يطلب شخص ما المصعد لأخطو للخلف وأنزل!

بعد قليل فُتح الباب الخشبي..و بلا أي مبالاة قال "البواب" و لمَ أتيت هنا لا يوجد أي شخص يأتي من هذا الباب أصلاً..


و هنا انفجرت بوجهه..و كيف عساني أعرف !! لا يوجد أي لافتة لعينة تشير إلى هذا!! 

أجاب: لا أحد يأتي إلى الطابق السابع مباشرة، الجميع يصعدون إلى السادس ثم يمشون للسابع..

و انفجرت بوجهه مجدداً: الجميع مثل من يعني؟ أشخاص مثلي يأتون إلى هنا لأول مرة ينزل عليهم الوحي و يعرفون الطريق لوحدهم؟ و لمَ هذا الباب مُغلق أصلا طالما حضرتك هنا..أغلقه في ساعات إغلاق المكان و ليس في أثناء ساعات الدوام!

هو لم يسمع حتى باقي كلامي -تباً له حقاً- التفت و ذهب لا أعرف إلى أين..بينما أكملت دوامة الغضب وحدي..

بعد انتهاء الورشة التي رافقها غثيان شديد و توتر منذ بدايتها حتى نهايتها، بحثت عن أحد موظفي ذلك الطابق، ووجدت فتاة تعمل في الإستقبال، و أخبرتها أن لدي شكوى..يبدو أنها عرفت ماذا كنت أريد أن أقول، و كان لديها اعتذار جاهز مُسبقاً..أخبرتها ماذا حدث و اعتذرت هي مراراً و قالت إنها ليست أول مرة تحدث في هذا المكان، و أن عليهم أن يجدو حلاً ما، قلت لها..ماذا عن لافتة في البهو بالأسفل؟ -كنتُ أسخر من الموضوع حقيقة- خاصة أن الحل بسيط جداً، قالت: سنرى، و أدارت ظهرها لتحضر اجتماع أو شيء ما..

ما هذه المسخرة، ما هذا الــbullshit..هل يجب أن يتكرر هذا الموقف ليتعلموا منه و يضعوا حلاً ما، و كأن الحل مُكلف أو خرافي أساساً و هل يحتاج خطة و تفكير عميق لهذه الدرجة؟ هل يجب أن يبلغ هناك حد معين من أشخاص عالقين و نوبات هلع ليقرروا أخذ هذا الموضوع بعين الاعتبار..ألا يكفي شخص واحد و شكوى واحدة؟! 

يبدو لي أنهم يريدون تعريض أكبر عدد ممكن من السُكان إلى رهاب الإحتجاز أو ترسيخه فيمن لديه من الأساس.

سُحقاً لهم، و الله لا زلت أشعر بالغثيان.

التعليقات

  • رياض فالحي

    الحمد لله على السلامة.
    1
  • زمردة

    ياا الله! استاهلتي السلامة ربى 🤕💔
    لو قلتي للموظفة في شي اسمه منطق يسلم عليك.
    سلامات!
    لطالما كنت اختبئ في الخزانات وتحت الاسرة الضيقة، ولكن عندما علقت مرة وحدة اصبت بالهلع 🌚💔
    احاول اكون واعية وانظم تنفسي في هذه المواقف لأسيطر على نفسي قدر الامكان
    كان الله في عونك، وازال عنك الروع
    أليس من الافضل ان تأخذي ماء وليمون؟ اذا اصبح وجهك اصفر من الخوف لا تهملي الموضوع ارجوكِ
    1
    • ربى

      الله يسلمك عزيزتي صدقيني لا أتمنى هذا الموقف لأحد!
      كنت انظر ليدي طول الوقت وهم صفر و شاحبتين..لم انظر لوجهي في المرآة..و لكن لا أظن كان لونه أفضل. .اعتقدت انه المكيف..يبدو أن الخوف سحب مني اللون و ليس البرد.
      1
      • زمردة

        الله يكافيك الشر
        انصحك ان تفحصي في اقرب فرصة، وخصوصاً اذا استمر الغثيان
        1
        • ربى

          أوه الغثيان شعور يلازمني منذ سنوات..عادي..أحاول أن ابقي نفسي travel size...
          1
          • زمردة

            استغفر الله.. شر البلية ما يضحك 😂💔 وش ترافل سايز الله يهداك..
            ي اختي الصحة هي نبمر ون.. وما بعدها غير مهم
            جربي ان تفحصي، والتزمي بالوصفة.. والله المزاج سيكون راائع بدون غثيان وتعب وآثار صدمة الخوف
            الله يعافيك منه، ويكفيك شره
            1
            • ربى

              لا يوجد علاج جسدي لأنه مصدره التوتر الشديد..و هذا صعب أن اضبطه.
              تخيلي يا زمردة زميلاتي بحسدنني على نحافتي ..متل ما تقول جدتي يحسدون الأعمى على طول عصاه..
              2
              • زمردة

                والله صدقت جدتك 😂💕
                اتمنى لك الصحة والعافية وان تكوني اليوم افضل من امس
                1
  • نيزك

    !!!!
    1
  • أحمد عابدين

    Just.... 😐
    1
  • يونس بن عمارة

    اكره انا ايضا الاماكن الضيقة ولهذا لا اعتقد اني سأرى فلم كما هو في الاعلى كذلك في لاسفل في اي وقت قريب لكن عبارة
    " لا أحد يأتي إلى الطابق السابع مباشرة"
    تصلح جدا في قصة رعب خرافية ورهيبة. اعجبتني للغاية خاصة لو اضفنا لها بعض الخلفيات الاسطورية ..من افلامي المفضلة "the devil" اين كانت الاحداث معظمها تقع في مصعد فقط. لكن اعجبني عامل المصعد لانه متدين وذكي وقال لهم "الشيطان هنا انه هنا يدور يا مريم العذراء انقذينا" فلم حماسي روعة :)
    حس التهكم في كتابتك ممتع. اذهب الله عنك الروع ومتعك بالصحة والعافية.
    0
    • ربى

      lol هو فيلم رعب live..خاصةً أنني لم أكن أعرف نهايته..
      الشعور مقيت، صحيح أنني أسخر بشأنه الآن و لكنه ليس موقف مرح لتمرَّ به..
      0

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق