بداية مُذهلة،..

بداية مُذهلة،..

ربى

ربى

بتاريخ نشرت

  بدأتُ منذ الأمس ما خططت له هذا العام، رتبتُ أوراق الموسيقى في ملفي الأصفر، رفعت جانباً المقطوعات البسيطة التي تدربتُ عليها الفعل مثل twinkle twinkle و Mary had a little lamb ..فلسهولتها أجدها مغرية لأتدرب عليها عندما لا يكون مزاجي ملائم لشيء أصعب، و لكن بإبقاء هذه في متناول اليد لن أتقدم كما أريد، لذلك وضعتها مع باقي الأوراق الأخرى و رفعتها واخترت المقطوعات  التي سأتدرب عليها خلال الفترة القادمة و هي بدايةً minuet in g minor  و minuet 2 من كتاب سوزوكي و اخترت  كذلك requiem for a dream  التي وضعتها جانباً لإنها كانت أصعب مما توقعت و الآن أجرب حظي بها.

استمعت لها ووضعت ملاحظاتي على الورق..


ثمّ بالطبع يجب دوزنة الكمان قبل التمرين بشكل بسيط -أي شدّ أو إرخاء الأوتار لتعطي النوتة الصحيحة-..وتر دو كان يحتاج بعض الضبط من المفتاح الكبير و كان الأخ المناضل عالقاً، فاستخدمت القليل من الشمع لأسهل حركته و شددته قليلاً ثم، BANG..انقطع وتر دو..

نفس عميق، ..

حسناً، أصلاً الوتر كان متآكل و لم أغيره منذ ثلاث شهور لاااا بأس، أخرجت الأوتار الإضافية و ركبت الوتر الجديد.

ضبطت الوتر و انتقلت للذي بعده، وتر لا، دورة واحدة و....BANG...نفس عميق، RELAX !

شو القصّة اليوم، حدّ تاني حابب ينقطع لتكمل معي؟

ركبت وتر لا و ضبطه، و هكذا حصيلة ضحايا اليوم وترين من النوع الذي أحبه جداً -تونيكا- و بهذا أصبحت جميع الأوتار أوبيرا بيرلون عدا وتر مي  و هي نوع أرخص و أقل جودة، و لكني سأختبرها خلال الأيام القادمة...

لا أعرف أحياناً من أين يأتيني المزاج الرائق، و الصبر، و أحياناً خلال ثلاث ثواني أنتقل من مزاجي المسالم إلى مود اقتلاع رأس أول شخص يزعجني ، يبدو أن الكواكب ليست مصطفّة تماماً في صالحي أليس كذلك يا ماجي ؟ :/


اليوم سمعتُ خبراً أثار استيائي بشكل، إحدى طالباتي ستتزوج خلال أسبوعين، و هي لم تتمّ بعد الثانوية العامة ، ولكن لم أدع الموضوع يشغل بالي كثيراً بما أنها اختارت هذا رغم أنني لا أرى أن الفتاة أهلاً لهكذا اختيار في هذا السنّ..

الأمس أيضاً، في حوار مع إحدى طالباتي حول إحدى المشاريع التي ستنفذ حول الزواج المبكر في المدرسة، أخبرتني بسعادتها لوجود مشاريع كهذه لإن والدها لم يسمح لأي من أخواتها بالإلتحاق بالتعليم العالي و أجبرهنّ على الزواج قبل أن يتمن 16 عاماً..سمعتُ في نبرة صوتها بعض التفاؤل أن يتغير مصيرها بسبب هذا المشروع، رغم أنني لا أرى هذا ممكناً، الأمر الذي أزعجني بشكل كبير هي جملة قالتها لا أظن أنني سأعيد صياغتها كما قالتها بشكل صحيح، و لكن مما قالته لي أنها تشعر باستياء كبير عندما تفكّر في مستقبلها الذي لا تراه مُبشراً بالخير أبداً عدى أنه مفروض عليها,...

الحقيقة لا أعرف ماذا أقول في حالات كهذه، اقترحتُ عليها الحديث مع والدها مجدداً، و التوصل إلى حلّ، لا أعرف كيف أناقش هكذا أمور دون أن أبدو كمن يفرض وجهة نظره في الموضوع و باعتباري معلمتها فإني أحسّ بمسؤولية كبيرة تجاه أي شيء أقوله.

القليل من حكمتك يا @younes يونس بن عمارة؟

التعليقات

  • يونس بن عمارة

    أهلا بك بداية عام سعيدة موفقة لك. شخصيا اعتقد ان التدرب على الكمان مناسب تماما لك نظرا لأنه لا يدربك على إتقان العمل فحسب بل يدربك أيضا على التحكم بالمزاجية.
    انقطاع أوتاره يشير إلى أن تجديد بعض عناصر حياتنا ضروري بين الفينة والاخرى ما أعجبني في هذه النقطة انو عندك بيك آب للموضوع.. اظن ان هذه إشارة تقول "ان تقطع وتر من نياط قلبك يوما ما استبدله بآخر واعزف لحنا سعيدا" ...
    بخصوص الزواج المبكر ربما تعرفين رأيي لكونه جريمة أخلاقية، لكن كما تقول زميلة لي " لا أحد قط يحكي لك القصة الكاملة" بالتالي التصرف الأخلاقي هنا في وجهة نظري هو ما يلي : بذل ما في الوسع من ناحية النصح اتباعا لقوله عليه السلام الدين النصيحة؛ والثقة في رحمة الله لأنها تغطي كل شيء. بالنهاية حزنا لحالة بعض الأشخاص ثم أدركنا أن ما انتهوا إليه هو افضل ما في الإمكان لهم واحسن المتاح.
    إننا قد نرى الأمور أحسن من آباء وأمهات بعض الأطفال.
    لكننا لن نعرف البتة أفضل من الحكيم ذي الجلال.
    1
  • مجتبى

    ليس لدي ما أعلق عليه فيما يخص موضوع الزواج.
    ولكن ما أثار انتباهي جملة "اليوم سمعتُ خبراً أثار اسيتائي بشكل" ، من اليوم الذي قرأت فيه هذا الموضوع io.hsoub.com/go/22699 وكلمة "بشكل" تؤرقني كلما وجدتها في جملة :)
    1
    • ربى

      أذكر هذا الموضوع 😁 المشكلة أنني استخدم الكلمة بالعامية لذلك غالبا ما تكون على طرف لساني
      3
  • Khaled abou alwaleed

    بدأت احس ان الكمان واوتاره بدهم صبر مثل الصيد
    ماذا عن الطالبة الأولى هل حقاً هي من اختارت ذلك ام انه مفروض عليها مثل اخوات الطالبة الثانية أرجو ان يكون ذلك خيارها على الاقل سيكون هناك بعض الحرية
    اما عن الطالبة الاخرى فالامر مؤلم حقاً خصوصاً إن كنت ترى بريق الامل في عينيها ثم يأتي احدهم ليقتل ذلك الامل وانت مكتوف الايدي ليس لك الحق في التدخل والمساعدة، ارجو ان يلاقي احد تلك المشاريع طريقه لقلب تلك الفتاة ليسمح لها أن تحلم وتحدد مصيرها بيديها
    1
    • ربى

      صدقني لا أعرف...ربما..فهي تتكلم بحماس عن تخطيط الزفاف لصديقاتها..مشكلتهم انهم لا يروا ما بعد الزفاف و الفستان و الحفلة..هن فعلاً صغيرات .
      1

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق