روثانة

ساره

ساره

بتاريخ نشرت

أستغرب أحيانًا من طرق تعبير الناس عن الحب

أحيانًا ارى في غرابتها وعدم منطقيتها غضبي عليها لأنها مبهمه 

وأحيانًا أرى في برائتها ووضوحها تجسيد الحب 

حب الأخ لأخته وحب الأم لبنتها وحب الجد للحفيد

أنا لست أمًا وبالطبع لست جدة 

لكن دائمًا يذهلني تكاثر جعبة الجد والجدة من الحب 

حب جدي لم يكن حلاوة لسان 

كان بذل بأفعال

لا أنسى تلك اليدين المرتعشتين التي عانت من ثقل الأوزان وتجاعيدها التي تحكي زمانًا من الكد فيقوم الكهل ليأخذني أنا وأبي وأمي قبل أن نخرج من منزلهم ليعطينا صندوقاً بفرح كأنه وجد كنزاً من المستقبل وأرى والدي بالمقابل ردة فعله الفرحه به أكثر فيأخذ الصندوق من يده ويراني وينظر مره أخرى للصندوق فيفتحه ليتأكد هل هو فعلاً تمر من نوع "روثانة" (الذي لا يتحسس منه جسدي) فإذا بجدي يخرج صندوقا آخر ليهلل أبي فرحا ويقول "ما شاء الله ما شاء الله" كأني لا أجد ما أكله منذ أيام!!!

وإذا بجدتي تتأكد أن جدي لا يراها أو يسمعها و تناديني أنا وأمي وتأخذنا لمطبخها وتخرج لنا صندوقين كأنها خبأتهم في طرفٍمن الثلاجة وتقول بصوت منخفض جدك لا يميز أجود أنواع تمر الروثانة هذا أفضل من ذاك!! 

علق ذهني في ذلك الزمان

علقت مشاعري كأنها تجمدت 

ماذا حصل 

لم أعتد هذا الحب خارج نطاق والدي 

يالله أنا الحفيدة العاشرة على ما أظن 

أنصدمت وخجلت من نفسي أحسست بالتقصير 

وبعد سنتين من وفاة جدي تقريباً 

أردت أن أذوب تلك المشاعر العالقة 

أريد أن أفهم ماهو الحب ؟؟

سألت أحدهم ماهو الحب بنظرك

قال هي منطقة جميلة ولكن مؤلمة تحسسني بالضعف لذلك أنا حذر جدا بمن أدخله فيها

وقال آخر هي قوة تدفعني للعطاء فكلما أحببت أعطيت 

لم أبحث بحثا كاملاً عن هذا الموضوع ولكن أكتشف أن لكل أنسان رواية عن الحب 

فقررت أني أريد أن أكتب روايتي الخاصة

ترقبوها.....

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق