يوم جمعة يمتدّ على فترة 10 سنوات!

يوم جمعة يمتدّ على فترة 10 سنوات!

طارق الموصللي

طارق الموصللي

مرض يشعر بالمرض، بتاريخ نشرت

صباح الخير جميعاً، و أهلاً بكم في حلقة جديدة من سلسلة الأيام الإعتيادية -حتى الآن- الخاصة بيّ.

أمتلك الكثير مما أودّ قوله، لكن أغلبه غير قابل للنشر.. مما يدفعني لمحاولة "تنقية العدس" و إخراج الغث من السمين.

من النقاط التي أود تذكرها في المستقبل، هو تسائل مزعج: ما الذي حدث؟

ما الذي حدث حقاً؟

قبل 10 سنوات كنت مجرد مراهق، و المفترض في شخصٍ كهذا أن يكون تائهاً ... ضائعاً ... يتخبط في الحياة، لكن الحقيقة أنني كنت حينئذٍ أعلم تماماً ما الذي أريده. أنا الآن في الـ 27 من عمري و أشعر أنني تذكرت فجأة أنني لم أحيا كمراهق فقررت أن أفعلها!

في ذلك الوقت، كنت أعلم تماماً ما الذي أريده: أريد أن أكون شخصاً مؤثراً في العالم من خلال ما أكتبه، لا يهمني المال، و لا يهمني أن يُقال عنيّ: مسلم في الهوية، بل لا أمانع أن أصبح على ديانة أخرى إن تبيّن ليّ الحق فيها.

حسناً! ... لنبتعد عن الدين و السياسة، و تلك بالمناسبة وصية والدي ليّ طيلة فترة انتقالي بين المدارس الإعدادية و الثانوية.

في ذلك الوقت، كنت أخرج من صلاة الجمعة لأقتني من مكتبة قريبة كتباً في التنمية البشرية، أقراص ... لحظة! لما التكلف في الكلام؟ ... سيديهات لإبراهيم الفقي - طارق سويدان - أحمد الشقيري .... العديد من كتب .. بكار ... تصور! لقد نسيت اسمه! لا ليس بكار الشخصية الكرتونية الرمضانية، بل دكتور آخر في الشريعة و الدين ... آه ! عبد الكريم بكّار.. صحيح.

الآن؟ تحولت ثقافتي إلى الروايات و هذا ما يُلاحظه المتابع ليّ على GoodReads. و أصبحت أهتمّ بالمال. لقد غلبني جانبي الماديّ و الجسدي و طغى -بل و تجبّر- على روحي و صحتي النفسية.
و هناك اليأس... لماذا أشعر باليأس بعد أن كنت واحداً من أهمّ أعضاء منتدى (عرب ووردبريس)؟ و لماذا تغلّب عليّ الكسل بعد أن كنت أقضي الساعات في إستخراج الكنوز من الكتب لتقديمها بلغة مبسطة لمن همّ في مثل سنيّ من المراهقين؟

يوم الجمعة الآن لا يختلف كثيراً عن باقي أيام الأسبوع، فقد روحانيته داخلي و لم أعد أبحث عن "ساعة الاستجابة" فيه.

لا يٌفترض أن تكون هذه مجرد حكاية مكتئب... أشعر أنني أرغب بالدفاع عن نفسي أمامك عزيزي القارئ لأخبرك بأنني أنتصر على ذاتي و لذاتي عدّة مرات في اليوم.


إذاً، لما لا نتحدث في أمرٍ آخر؟

مممم مثلاً: هل أحدثك عن ....
لا شيء!
انتهى!

التعليقات

  • عبير

    لانه حضرتك مدون فتحتاج تجديد لافكارك و خيالك.. ومترجم فتبحث عن الاكثر اقبالا من الجمهور .. وقد تطرح رواية لك عما قريب!! مجرد رأي ..
    0
  • عبير

    نحتاج أحيانا للتوقف قليلا .. مراجعة ما مضى والتخطيط لما هو قادم.. والتحول (تحول ثقافتك الى الروايات )في كثير من الاوقات هو ضرورة و ليس رفاهية.. أخيرا الاستمرار هو سبيل الوصول و دمت بخير..
    0

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق