غراب مزعج في عقلي

غراب مزعج في عقلي

طارق الموصللي

طارق الموصللي

حزن يشعر بالحزن، بتاريخ نشرت

إذاً، فانا أحاول أن أبدو من خلال هذا العنوان الغريب كأحد أدباء المذهب التشاؤمي!

ربما نحتاج للبحث فقط عن مصدر المعتقدات لدينا: فمن قال أن الغراب هو مصدر للشؤم؟
إلى ذلك الحين، فلنبقه مقلّداً بهذا الشرف!

لقد صدّعت رؤوسكم بقصة "العمل لساعتين يومياً في عمل كبقية الناس"، لكن ماذا لو كان ذلك يقف كالغراب ينقر تلافيف عقلي ليذكرني بأن هناك Dead Line يجب عليّ الالتزام به؟
هذا ما يحدث حقاً. اضف إلى ذلك أن الأمر يقف كالشوكة بين أسناني: غير مؤذية لكنها مزعجة. فكلما فكرت في الأمر شعرت برغبة في الاعتذار من هؤلاء و استغلال هاتين الساعتين في عملٍ مفيدٍ آخر... تباً ليّ! و كأنني أستغل يومي كاملاً و لم يتبق سوى هاتين الساعتين.
أنا يا سادة لا أتقن استغلال يومي جيداً. البارحة سألني والدي -المسافر- عبر الهاتف، إن كان عملي يسير جيداً. حسناً! لقد أخبرته بالجواب التقليدي (كله تمام .. الحمد لله).. لكنني كذبت!

فأنا لم أتلقى مشروعاً منذ أيام طوال. أعتمد بشكل خمولي على راتب هاتين الساعتين (اللتان أريد التخلص منهما لأقطع نفسي و نَفسي!)، بينما يمضي بقية اليوم في .... لا شيء... تصفح للنت و بحث عن المواقع الجديدة التي تتيح الكتابة (بأجرٍ أو بدون) حتى أزدحمت مفضلتي بها دون طائل.الغراب ذاته يذكرني بذلك كل دقيقة، و ماذا عن قيمة المال في حياتي؟ عليّ الاعتراف: هو يشكل كل شيء.
أنا عالق في مصيدة داخل متاهة مُلئت جدرانها بإعلانات للحياة الكريمة و السيارات و راحة البال و قمّة السعادة! و أنا فأر يحاول الهرب من هذا الغراب الذي يقف ليضحك طويلاً آخر كل يوم... لكنه على الأقل يتركني أنام. و هذا أمرُ غير جيد! 

فما دمت أنام قرير العين، فهذا يعني أنني غير قلق، أو أن قلقي مزيّف.. لكن لما أشعر بأنه ليس كذلك؟



يجب عليّ الاعتراف: لا بدّ من أن أصل إلى المخرج قبل أن يخرج عقلي من مكانه نتيجة عيارٍ ناري.

لا لا... لقد أقسمت ألا أفكر في الانتحار طالما أستطيع الكتابة، أليس كذلك؟

ما هذا التشتت الذي أعيشه الآن؟ ولماذا أسرد عليكم كل تلك التفاصيل... ؟
صحيح! أنا لا أتحدث معك أو عنك، بل عن طارق عام 2017، أليس كذلك؟

هي يوميات في النهاية.
و بما أنني بدأت التفكير فيما أريد قوله، فهذا يعني أنني -بالفعل- قد أنهيته.

التعليقات

  • عبق

    كثيرين مثلك ياطارق اعتقد ان اعتقادك بأن الساعتين لاتليق بك لذلك انت لاتحترمها رغم انها معيلك الوحيد الان استمر في الجهد وبإذن الله ستحقق ماتريد
    اما التشاؤم فلا انصحك به نهائي لان الله تعالى قال( انا عند ظن عبدي بي ...)
    الله يوفقك
    0

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق