سقط يوم .. لكن لم يسقط الإنسان.

سقط يوم .. لكن لم يسقط الإنسان.

طارق الموصللي

طارق الموصللي

غرابة يشعر بالغرابة، بتاريخ نشرت

قبل دقائق من نهاية اليوم، قمت بكتابة اللحظة، و خلال النشر انتبهت إلى إعتبار ما كتبته هو حكاية اليوم التالي. أي أن سلسلة الحكايات المتتالية لأكثر من 20 يوماً قد انقطعت!
دعني اعترف لك: لقد أصابني الإحباط، فقد تحديت نفسي و بقايا المرض داخلي لأكتب هذين السطرين. ثم أُهزم نتيجة فرق التوقيت.
حدثت نفسي أن ما حدث لا يهمّ، فبعد عام لن يختلف الأمر إن تأخرت شهراً، أليس كذلك؟
كنت أركز نظري على الهدف الكبير، و لكن..


ماذا حدث؟

سؤال رائع! لكن لا إجابة لديّ.
فقد استيقظت في اليوم التالي متأخراً، و قضيت اليوم بأكمله لا أفعل شيئاً سوى تصفح الفيس بوك و ممارسة بعض ألعاب الموبايل التي أشعر بالغضب لإضاعة وقتي عليها كل مرة!
و مضى اليوم رتيباً، ثم حدثت قصة.. و لديّ خيارين لكتابتها:
1) أن أكتبها بتفاصيلها الكاملة، ثم أجعل هذه الحكاية خاصةً بيّ ...
2) أن أذكر ملخصها، و أنشر هذه الحكاية لتقرأوها جميعاً..

لكن حقيقة أرغب بأن يقرأها الجميع، لذا ساكتفي بالملخص و إن كان ذاك لن يشفي غليلي.

ما حدث هو أنني -و لأول مرة- أشاهد وجهي الآخر أو شخصيتي الأخرى ماثلين أمامي.... طارق الهادئ ينقلب إلى أحد عديمي الرحمة و يؤذي احدهم دون إعتذار أو تأنيب ضمير.
حللت الأمر لعشرات المرات في عقلي و لم أدرك السبب!
(من الواضح أنني أُكثر من استخدام إشارات التعجب،أليس كذلك؟)

المزيد من التفاصيل:

المُفترض أنها مجرد لعبة بين و بين شخصٍ آخر، و إذ بيّ أخسر أمامه. أخبره أن فوزه جاء نتيجة غشّ ... و أطالبه بإعادة اللعبة.
يضحك و يقول: لا، لن نعيدها، لقد فزت عليك.

طارق: هي مجرد لعبة مع شخصٍ أصغر منيّ سناً. فليهنئ بفوزه   

الشرير: ( يلتقط كرة مطاطية من الأرض و يقذفها بكل ما آتاه الله من قوة إلى عين خصمه، ليصيبه و يشاهده و هو يترنح من الألم) بل سنعيد اللعبة شئت أم أبيت.

طارق: لماذا فعلت هذا؟ الأمر لا يستحق ... تباً ! ما هذا الأذى .. إنها مجرد لعبة يا رجل.
الشرير: اخرس تماماً (يتجه نحو خصمه الذي سقط أرضاً، يسحبه من ذراعه بقسوة و يزجّه ثانياً ليكمل اللعبة).

و مع ترنح الخصم، ينتصر طا... أقصد الشرير... و يشعر بالزهو و .....

حان وقت الاعتذار؟


كان طارق قائل الجملة السابقة


الشرير: لم أشعر بالندم .. لن أعتذر .. هو من افترى كذباً و يستحق ما حدث ..

عين الخصم يبدو عليها الإحمرار..

طارق: حسناً! هذا يكفي! يبدو الأمر جديّاً..
الشرير: لن أعتذر .. قلتها و سأكررها ألف مرة، و أزيدك من الشعر بيتاً، أقسم بالله لو لم تأتِ الكرة المطاطية في عينه لما أرتوى غليلي!

طارق: !!!!!


في صباح اليوم التالي "اليوم" ... ينفرد طارق بالشرير في دورة المياه، ليبكيا معاً.

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق