~ 9-11-20?? ~

~ 9-11-20?? ~

طارق الموصللي

طارق الموصللي

بتاريخ نشرت

يبدو أنني كنت مخطئاً بعد كل تلك السنوات!

أذكر أنني ظننت حينئذٍ أن تمكني من شراء "منزل الأحلام" -و الذي يضمّ في إحدى غرفه 15000 رواية و كتاب- سيحقق ليّ السعادة كان محض وهم!
فها هي الكتب مرصوفة بنسقٍ مهيب على الأرفف، و لم أتمكن من قراءة أكثر من عُشرها! و لا يبدو أن في العمر متسع لقراءة البقية، و كل ذاك المال المهدور على شراءها؟ لقد ذهب أدراج الرياح..

جاءني البارحة شاب يريد التقدّم لخطبة ابنتي، جلس قبالتي -حيث تجلس الآن- و تحدث بثقة مصبوغة ببعض الخجل قائلاً: يُشرفني يا عميّ أن أطلب يد ابنتك.

لم أهتم بما سرده ليّ من ممتلكات، ولم أهتم حتى بما يدعيّه من أخلاق مُثلى. كل ما خطر على بالي أن اسئله عنه هو: ماذا لو استيقظت ذات يوم، لتجد ابنتي ميّتة إلى جانبك، ماذا ستفعل؟
لقد تلوّن وجه الشاب، و أقسم بأنه يظنني مجنوناً.... ثم .. لم ينبس بكلمة!

حينها إعتذرت منه، و دعوت له بالتوفيق في إيجاد فتاة أحلامه، و التي بالطبع لن تكون "صغيرتي أنا".

يا لهذا الجيل الطائش الأحمق! ألا زال يظن بأن الزواج هو ممارسة للجنس و بضعة أوامر يصبّها في أذن محبوبته؟

--------------------

مقطع من رواية "الأب"

--------------------
* ملاحظة: الرواية محذوفة من تاريخ الإنسانية.


التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق