التداعي الحرّ للأفكار

التداعي الحرّ للأفكار

طارق الموصللي

طارق الموصللي

اندهاش يشعر بالاندهاش، بتاريخ نشرت

هل سبق أن سمعت بمصطلح "التداعي الحرّ للأفكار"؟
أظن أنه يعني أن تكتب دون تنسيق أو تفكير، حتى تصل إلى فكرتك الجوهرية. لكن ماذا إن وصلت إليها ولم تفهمها؟

لا يبدو الموقف لطيفًا! وهو ما حدث معيّ، فقد وصلت إلى أعمق نقطة داخلي، فأمسك مبضع الجرّاح في يدك وتعال نكتشف سويّةً::

أحب الكتابة! هذا ما أجمعت عليه شخصياتي المتعددة، ويشهد على ذلك أنني لم أتوقف عن الكتابة يومًا، ما بين دفاتر و ملازم وأوراق متناثرة ومدونات ومنتديات وصفحات الفيس بوك. لم يمرّ عليّ يوم دون أن أكتب (على الأقل حساباتي وطلبات المنزل!) ... لم أهتم يومًا لآراء الآخرين (حسنًا بدأت بالكذب هاهنا!) أهتممت قليلًا: فمن منّا لا يسعد حين يتلقى كلمة إطراء؟ لا أحد!

قرأت كتب بإرتفاع جبل أُحد (مبالغة بريئة!)، ودائمًا ما كانت مواضيعها عن تحديد الهدف وإيجاد الشغف والثقة بالنفس وتنظيم الوقت ووو إلخ... 

لقد وجدت شغفي: الكتابة!

عملت في مهنٍ عدّة، وشعرت بأنني أمقت العمل لدى الآخرين (7 سنوات حتى فهمت الأمر!)

يا لكميّة إشارات التعجب هذه!!!

قررت أن أعمل كمستقل، مشروع ... اثنين ... عشرة ... عشرون ... لا! هذا عمل لدى الآخرين أيضًا!

أريد مشروعي الفريد، الوحيد، الذي يعود عليّ بالملايين.

فما هي فكرته؟ لا أعلم!

دعنا نحاول تعلّم مهارة جديدة، هل تذكر قبل 15 عامًا حين أردت تعلّم "تصميم المواقع" ... صحيح! .... إذًا هذه هي!

شهر ... شغف ... توقف ....

كيف يكتبون هكذا؟ كيف يكتبون التقارير ... كيف يكتبون البرامج ... كيف يكتبون أهدافهم ... أريد أن أنهل من ذاك المُعين ... لكنني كسول.

افتح فمك للهواء ... ساعة ساعتين ... شهر ... تبًا! لم تسقط تفاحة نيوتن في فميّ!!

الجو صاحٍ ولا دلائل عن قرب سقوط الأموال من السماء.

إذًا، دعنا نكتب في منصات جديدة: منشر أولًا ... والآن رقيم .... 

أين المال؟ ... هيّا! مُد يدك لوالدك ... أليس من واجبه أن يصرف عليك؟ .... لكنني خجل جدًا... لا ... لا تخجل ... كُنّ عالةً على الآخرين ... 

واو! وصلنا إلى الخيار الأخير: الانتحار! لالااااااااا تبدو تلك فكرة سيئة. ضميري يؤنبني ... قليلًا .... 

اشتقت إليك سوريّتي!


التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق