قبل أن أستسلم!

قبل أن أستسلم!

طارق الموصللي

طارق الموصللي

حزن يشعر بالحزن، بتاريخ نشرت

كلما تعلّق قلبي بموقعٍ ما، لفكرته أو لما أحمله في قلبي له من حُب، تصبح الكتابة فيه أشبه بالوحش الذي يُلاحقني!

وهذا الأمر ينطبق على يومي: ففي كل يوم، أفكر بما سأكتبه، ليمضي اليوم دون أن أقدّم شيئًا. 

وكاد الأمر يتكرر في هذه "الأقصوصة"، لكن -ولله الحمد- نجوت!

موضوع اليوم بسيط للغاية، أولًا سأذكر -على الماشي- موضوع جميل قرأته عن مشروع المدونة الشخصية. يمكنكم قراءته من هنا. ما أعجبني فيه هو طريقة الكتابة المتفائلة اللذيذة والتي تكاد تُشعرك بأن للكلمات طعمًا!

الأمر الآخر، هناك مشكلة -يبدو أمامها "وحش يومي" أرنبًا صغيرًا- ألا وهي أنني أبدد الكثير من الوقت. وقبل أن تتهمني بالإهمال، دعني أخبرك ما القصة (ولهذا وُجد يومي، أليس كذلك؟) :

أستيقظ صباحًا بمجرد أن يُطلق المنبه صوته الشجيّ ليُخبرني بأنني ما زلت حيًّا ليومٍ آخر! وذلك بغض النظر عن عدد الساعات النوم القلق التي حظيت به.

أحتسي فنجان قهوة، وبضعة أكواب -أو ربما الأحرى أن أقول"عشرات"- من الشاي اللذيذ جدًا!

يترافق ذلك مع تفقدي للمواقع التي أكتب بها، بحثًا عن تعليق أو إعجاب يدعم حالتي النفسية المتحطمة.

نأتي الآن للمهم،

ابدأ بقراءة إنجازات الآخرين، أحسدهم، أمقت نفسي. أنفض الأفكار السوداء عنيّ وأقنعها بأنني قادر على إنجاز الكثييير جدًا.  

أحاول تعلّم برمجة المواقع الالكترونية، وقد اكتشفت اليوم -بعد عشرات الساعات من المشاهدة- أنني أكره المُحاضر الذي دفعت في سبيل شراء دورته التدريبية بعض المال (والذي كنت في أمسّ الحاجة إليه -المال- وقت الشراء المشؤوم) :فأسلوبه غير منظم، وهو يبتلع الكلمات كما لو كان أمريكيًا يتحدث بلكنته، كما أنه مشتت كثيرًا في شرحه، فتارةً يكتب الكود ليعود فيمسحه، لينتقل إلى فكرة أخرى، وتارة يستفيض في فكرة جانبية، ﻷقرّب الفكرة من ذهنك سأخبرك بشعوري نحو ما شرحه، حيث يبدو ليّ كما لو كان يشرح Live دورة ليست له! كما لو كان معلّقًا رياضيًا مبتدئًا لا يفرّق بين أسماء اللاعبين!

هل وصلت الفكرة؟

والآن انتقلت إلى شرح للأخ :يوسف اسماعيل وذلك بناءًا على نصيحة تضمنها منشور لـ @Hussam3bd 

وها أنا أعود ﻷبدأ من HTML! وأقارن نفسي بالمصممين والمبرمجين العمالقة، فيُصيبني الإحباط!

ومرة أخرى، انفض غبار الإحباط عن كتفي بسرعة، وأكرر عبارة: أن كل خبير بدأ من الصفر ذات يوم، لكن يا للعجب! فتلك الجملة لا تهدئ من روعي أبدًا!  

أبحث عن فكرة ﻷكتب عنها، هناك العشرات من الأفكار والمقالات التي تحتاج منيّ لترجمتها على الورق. لكن تلك الترجمة ستكون مجانية (أو ربما هي دين مؤجل يتحمله العالم)، وأنا أبحث عمّا يسدّ رمقي، أحتاج ﻷن أعود ﻷترجم وأكتب لقاء المال. (أشعر بالخجل لإعترافي بذلك!)  

مضى اليوم مسرعًا، وها نحن مع بداية يومٍ جديد للعالم (وختامه ليّ)، وكالعادة: لم أنجز شيئًا.

فهل عليّ قتل نفسي مثلًا؟   

التعليقات

  • Mo Ri

    يا رجل أنا لي قرابة العشر أيام لم أكتب حرف، اراك تبلي بلاء حسن، ربما لا يمكن أن أقارن نفسي بك فأنا (هاو) أكتب وأترجم بدون مقابل بينما أنت كاتب (محترف) أظن أن فكرة ان تكتب بشكل منتظم عبء ثقيل وشي بغيض أليس كذلك؟
    0
    • طارق الموصللي

      هل أنفي عني فضيلة (الكاتب المحترف)، فأظهر متواضعًا؟ أم أتشبث بها فأظهر مغرورًا؟ سؤال يطرح نفسه!

      الكتابة يومية مُتعة، لكن لمِن؟ لكثير التجارب والأسفار والمتابعين و الأهم... كثير المال!، أما في حالتي "وهذه حقيقة أعترف بها" فكثيرًا ما أمتلك الفكرة الملائمة والدافع لكتابتها، لكنني أقف حائرًا وغاضبًا أمام سؤال: أين يمكن أن أنشرها بحيث تحقق ليّ قدرًّا من النجاح؟
      أو بعبارة أخرى: هل أحتكرها حتى إن ارتفع ثمنها,, نشرتها؟ أن أقدّمها هِبة للعالم؟

      هل جُلّ ما أريد قوله!
      1

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق