قال الطبيب: لنضحي بكليهما إذًا!

قال الطبيب: لنضحي بكليهما إذًا!

طارق الموصللي

طارق الموصللي

اندهاش يشعر بالاندهاش، بتاريخ نشرت

اسمحوا ليّ بدايةً أن أحسد نفسي لاستمراري في الكتابة رغم الجو الخانق الذي أتنعم به!

لا علاقة لهذه الأقصوصة الجميلة بعالم الطب، ما تقرأونه كعنوان هو اختصار لما أريد الحديث عنه. 

استقلّت (من استقل وليس استقال) اليوم حافلة لطيفة تتسع لـ 7 ركاب عدا السائق (كالتي في الصورة)

وبعد أن بدأ الركاب في جمع الأجرة لتسليمها دفعة واحد إلى السائق، لاحظ السائق نقصًا، دعونا نتحدث لغة الأرقام: 

الأجرة الاعتيادية: 3 × 7 ركاب = 21 جنيهًا مصريًا.

ما حصل عليه السائق هو 20.5 جـ

طالب سائقنا العزيز أخانا الراكب بدفع الـ 0.5جـ المتبقي، فردّ عليه الراكب بأنه قد اعتاد دفع 2.5جـ كل مرة، أعاد السائق طلبه، فأعاد الراكب إجابته.
فما كان من السائق إلا أن توقف على قارعة الطريق ليستكمل الحوار الهادف.  وحين رفض الراكب دفع 0.5 جـ المتبقي عليه، أعاد السائق ما دفعه ذاك الراكب وطلب منه النزول! 

وبذا خسر الـ 2.5 ككل! 

استكمل السائق رحلته الجميلة، إلى أن استوقفه راكب آخر.

ليتكرر السيناريو مرة أخرى -بالضبط- 

مضاعفة للخسارة! 

والآن السؤال الذي أعياني منذ الصباح: ما ضرّ السائق لو قبل بالأجرة الناقصة بدل الاستغناء عنها بالكامل؟ 

وقبل أن تتفوه -عزيزي القارئ- بأي كلمة، دعني أطرح عليك سؤالًا منطقيًا: ما احتمالية أن تتكرر هذه الحادثة خلال الشهر؟ مرة؟ مرتين؟ 10 مرات؟ 

ما الذي يدفع أي شخص منّا ليقبل بمضاعفة خسارته بهذا الشكل؟

التعليقات

  • Mahdi Dra

    فعلا اخي الغالي
    الناس حال و احوال :D
    0
  • ربى عبد

    قبل لغة الأرقام لا أعرف ما الضير في بقاء الراكب يعني ينزله من نصف المسافة بهذه الصورة؟
    لا أعرف هل من الممكن لشخص أن يعرض نفسه لموقف كهذا مقابل نصف جنيه..اكيد هناك منهم ولكن حقا لا اعتقد للحظة انها أغلبية.
    ذكرتني مرة رفعوا الأجرة ما يقابل بعملتك نصف جنيه و لم يعمم على الحافلات بالشكل الملائم، عندما أردت صعود الحافلة وهي من نوع الحافلات التي تتسع قرابة خمسين شخص رفض السائق بحجة أن ليس معي الأجرة الكافية، كنت يومها قد ابتعت علبة كولا قبل أن اصعد و زمجر قائلاً أن من يملك سعر الكولا كان بإمكانه أن يدفع ثمن التذكرة كاملاً!
    بالطبع كما أسلفت لم يكن لي علم بهذا و اضطررت أن امشي للبيت مسافة ساعة كاملة في قيظ آب مع علبة الكولا.
    .، بينما خرج السائق بربع حمولة الحافلة من المحطة!
    ياه..لم أنسى هذه الحادثة مع أنها حصلت عندما كان عمري أقل من 10 أعوام.
    1

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق