حسناً! حان الوقت لكتابة اليوميات الحقيقية.

حسناً! حان الوقت لكتابة اليوميات الحقيقية.

طارق الموصللي

طارق الموصللي

إحباط يشعر بالإحباط، بتاريخ نشرت

شحذت قلمي -خلال الأيام السابقة- في محاولة للبدأ بكتابة اليوميات حقاً!. و أستطيع القول أنني جاهز الآن لكتابة اليوميات التي تعكس الحقيقة.
لكن مهلاً! عمّا عساني أكتب؟
لنحاول بدايةً أن نقوم بكشفٍ عام لليوم، ثم نعود لنركز أكثر على ما .... ما الذي يحدث؟ لماذا أشعر أن أفكاري مشتتة تماماً؟ لماذا أفكر الآن بمدى بطء جهاز الكمبيوتر؟
لا..لا...
نَفس عميق.... استرجاع للقوى السحرية... قوة التركيز الكاملة.... هيييييييييييا!

جيد!
من الواضح أنني أحاول الظهور بمظهر الشخص خفيف الظل!
لماذا لا أخبرك بما يقلقني فحسب؟ أليس هذا جزء من اليوميات؟
لا،لدي فكرة أفضل: سأقوم بالعودة بشكل عكسي في إسترجاع أحداث اليوم.

مشاركة عائلتي بمشاهدة حلقة من مسلسل (هومي هون):

الحلقة تتحدث عن محاولة العائلة إتباع حمية مستمدة من برنامج "مريم نور" و التي أُطلق عليها في المسلسل اسم "مرمر جوع".
المهم، أثناء مشاهدة الحلقة -التي كنت شارداً عنها- ذهب عقلي في رحلة للبحث عن إجابة لسؤالي الأزليّ "ماذا أفعل في حياتي؟"
كنت أحلم بالعيش في منزل مساحته (40 متراً)، شيء كهذا :
لهذه الطريقة في الحياة اسم.. أظنّه (Minimalism): حيث تتخلص مما لا يلزمك من ماديات، تصرف تفكيرك بالكامل عن اللحاق بركب المنسحقين في عجلة الاستهلاك المجنونة التي تعمل شركات الإعلان على وضعك فيها عنوةً.... و أشياء من هذا القبيل. {{ أظن أن هناك من كتب عن شيء كهذا هنا في "يومي" }}

دعني أحدثك عن معنى (الإيمان الحقيقي) من وجهة نظري -هذا ليس خروجاً عن الموضوع، و سترى ذلك-
لو تحدثنا عن الإيمان الديني، فالكل مؤمن أليس كذلك؟ جيد ... 

لكن هل سبق أن أختبر أحدنا إيمانه حقاً؟ تناقش مع متحدث بارع من دينٍ آخر، أو ربما يكون ملحداً...
شخص يتحدث بأسلوبٍ آسر و مقنع أكثر من الشيخ/القسّ الذي تحب الاستماع إليه.
في الغالب لا أحد يفعل ذلك،لماذا؟ لأنه "يخشى" على إيمانه.

الخلاصة: لا يمكنك أن تدعو نفسك مؤمناً حقاً، إلا أن نجوت بإيمانك من مهبّ رياح الآخرين... بعلمٍ لا بتعنّت.


و قد تبيّن ليّ أنني غير مؤمن بفكرة الاختزالية، بدليل رغبتي في شراء سيارة كما سبق أن حدثتكم  ،و انبهاري بالمنازل الفخمة التي تملؤها التُحف الفنية و اللوحات الأصلية و المكتبات بحجم غرفة.
أفكر في المال طيلة الوقت، أحلم بأن أكون غنياً مادياً بدل أن أسعى لأكون كذلك روحياً و معنوياً، لا يمكن إنكار أن كوني (ربّ أسرة) يلعب دوراً في ذلك. لكنني مثلاً لم أفكر في أن أبشّر بأفكاري. لم أفكر في فرض نظامٍ جديدٍ في الأسرة يجعل من "الرفاهيات" رفاهيات يمكن الإستغناء عنها.
ستقول: تبحث عن إسعادهم؟ ... و هكذا نعود لإثبات آخر: السعادة هنا مادية.. مجدداً!
عن ماذا كنّا نتحدث؟
أهاااا .. (مرمر جوع)..

الفرض اليومي من جلد الذات:

لماذا أُفهم بشكلٍ خاطئ كلما تحدثت عن لوم و  جلد ذاتي؟
أنا يا سادة، لا أجلس في غرفة معزولة، أغلق على نفسي الباب و أبدأ بترديد عباراتٍ من نوع: أنت فاشل... أنت لن تنجح.ستموت فقيراً مُعدماً.... تباً لك و لشكلك الذي يوحي بالكآبة..


مواليد برج (الأسد) لا يفعلون ذلك!

كل ما هنالك أنني أحادث نفسي أمام المرآة،فأقول:  إلى متى ستبقى فاشلاً؟   مثلك لم يخلق لهذا.

ثم أعود لأحاول البدأ من جديد: فأكتب أو أشاهد فيديوهات تعليم "برمجة الويب" أو أترجم مقالة ما (الترجمة ممتعة بالمناسبة!)
لكنني في نهاية الأمر أشعر بأن ما قدمته ما زال بعيداً عن طموحي.

و الآن، هل إتضحت الرؤية لكم؟ أم أنني سأحتاج لأصرخ : أنا لم أهزم بعد!


المعذرة، عليّ المغادرة الآن

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق