لا أستطيع النوم بسبب الحماسة! - Inception

لا أستطيع النوم بسبب الحماسة! - Inception

طارق الموصللي

طارق الموصللي

بتاريخ نشرت

إنها الثانية و النصف بعد منتصف الليل، حيث أبدأ الكتابة لمشاركتكم هذه القصة الرائعة.
كما تعلمون، أنا لا أكاد أنام سوى لبضعة ساعات كل ليلة، و أستيقظ لأدنى تنبيه يُصدره هاتفي مُعلناً عن وصول رسالة جديدة/ طلب جديد/ تقييم جديد لمشاريعي.
فأهرول إلى غرفة المكتب ضمن المنزل، حيث سترون -لو قمتم بزيارتي- شاشة عرض 40 بوصة مثبتة على الجدار المقابل، و مكتبة صغيرة مثبّتة خلفي، و على المكتب سيبهركم هدوء الكمبيوتر الذي أعمله عليه (عملي يتطلب الهدوء التام بالطبع!)، لكن ما يُزعجني حقاً هو صوت مكيف الهواء الذي لا يكاد يهدأ.. لكن ما العمل؟ أنا مضطر لتشغيله!

كان يوم البارحة حافلاً!

 تلقيت فيه 3 طلبات لترجمة مقالات لا تزيد الواحدة منها عن 1000 كلمة، أنهيتها بشغف ثم عُدت لتناول القهوة  في الشرفة مع زوجتي، في صباحٍ خريفي بديعٍ للغاية. يمكنني تلخيص "الحب" بوصف تلك الجلسة معاً.

إفطار شهي خفيف في ذات الشرفة، ثم عودة لممارسة الشغف في المكتب.


رائع! ها هو طلب جديد على موقع الـ Freelance -الذي أعتبره منجماً للذهب- يطلب صاحبه أن أكون المدّون الرئيسي في مدونته الجديدة ... و يقدّم لقاء ذلك عرضاً لا يمكن رفضه!

تم إستلام المشروع

و الآن يجب عليّ أن أُبهره،أليس كذلك؟
أجهز فنجان قهوة بالحليب، و أستلذّ به بينما أعيد قراءة مقالة أعجبتني لمحلل سياسي يشرح فيها رؤيته لعودة السوريين إلى بلادهم مع قدوم العام الميلادي الجديد (2018).
شيء يدعو للتفاؤل..
عودة لكتابة أول تدوينة، المدونة شاملة، بتصميمٍ فريد، و لوحة تحكم لذيذة في التعامل معها.يبدو أنني سأقضي وقتاً رائعاً هنا، ربما عليّ العمل مجاناً!

 سأبدأ إذاً  بالكتابة عن السرّ الذي جعلني أفوز بمشروع الأحلام رغم قلة خبرتي! و الذي بدأت به مشواري كـ"مستقل".
س: من قال أن الأحلام لا يمكن أن تكون حقيقة؟
ج: الشعور بالحاجة إلى دخول دورة المياه!

إنها الثانية و النصف بعد منتصف الليل بالفعل!
لقد نمت لما يقارب 9 ساعات.... دعني أكن أكثر دقة: نمت اليوم بأكمله (بسبب جلوسي -لمعظمه- لا أفعل شيئاً!)

أوصلت والدتي -بسيارة أجرة- إلى المطار بعد ساعة من إنهائي لحكاية الأمس، جلست خلال هذه الساعة ألعب على الموبايل و ضميري قد بُحّ صوته و هو يدعوني للنهوض لفعل شيء ذي قيمة!
ربما تكون لسكين المطبخ استخدامات أخرى... خاصةً إن أُستخدمت على العنق!

حينما عُدت، استغللت استغراق زوجتي و الأطفال في النوم إينما إستغلال: مشاهدة فيلم بهدوء!، مع فواصل لتصفح شبكة الانترنيت دونما هدف.

أستيقظ الجميع، تناولت مع زوجتي كوباً من "النسكافيه" البارد، في غرفة تعجّ أرضها بألعاب الأطفال الملقاة عليها.
أوصلت زوجتي -بسيارة أجرة أيضاً- لزيارة أهلها، و ها هو المنزل يعود هادئاً من جديد!
فرصة لـ .... النوم!
استيقظت بعد العشاء، و شعور بالفوضى الداخلية يغزوني: مشاعر متضاربة و جسد لم يستعد قدرته على العمل من جديد.
الحمد لله أن والدها هو من سيوصلها -بسيارته- يجب عليّ شكره لاحقاً.
عودة للنوم.
و هاأنا أستيقظ لأكتب لكم هذه الحكاية الغبيّة، و ها أنتم تشتمونني في سرّكم!

ملاحظة: القصة الواردة في الحلم عن السرّ ... حقيقية!
ملاحظة(2): سيأتي اليوم الذي أندم فيه على كتابة هذه الحكاية.
ملاحظة أخيرة : أنا أؤمن أن ما أحياه الآن هو مجرد كابوس، سأستيقظ منه قريباً.

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق