?You Talkin' To Me

?You Talkin' To Me

طارق الموصللي

طارق الموصللي

اشمئزاز يشعر بالاشمئزاز، بتاريخ نشرت

 من منكم شاهد فيلم "Taxi Driver 1976
أبدع "دي نيرو" في توصيف حالة الشباب الأمريكي في الحقبة الزمنية الخاصة بالفيلم.
لكن هذه الصفحة من يومياتي ليست حديثاً عن بطل الفيلم، بل عن  البطل الرئيسي لفيلم حياتي: حضرتنا!!

مضى يوم أمس كـألف سنة مما تعدّون، لا أعلم لما أفضح نفسي و أخرج أسوء ما فيّ أمام العامة!
المهم،
هل شاهدتم المشهد الذي يقول فيه "دي نيرو" جملته الشهيرة: "?You Talkin' To Me" ؟ بالطبع فهو أحد أشهر الإقتباسات السينمائية.
هذه الجملة البسيطة كانت إرتجالاً من الممثل! أي أنها لم ترد في سكريبت الفيلم، حيث طلب المخرج من الممثل الشاب -حيئنذٍ- أن يتجول في الغرفة و يفعل ما فعله دون أن يُلزمه بقول شيء، فتفتقت قريحة الممثل عن فكرة الوقوف أمام المرآة و استعراض مسدسه مترافقاً مع العبارة الشهيرة ( ?You Talkin' To Me ).
و لمن شاهد الفيلم، فهذه الجملة لم تُقال مرة واحدة، بل أعاد تكرارها لأكثر من 5 مرات.


أما أنا فذكرتها "بالعربية" أمام أكثر من 7 اشخاص، في حالة غضب و إحباط غريبة...لكنها متأصلة داخلي، لذا لا أظن أنني سأستغرب إن قرأت هذه اليوميات بعد 10 سنوات من الآن و ما زالت هذه الخصلة موجودة فيّ (فهي موجودة منذ 10 سنوات و ستبقى لسنواتٍ أخرى).

ما يحدث أنني أسمع كلمة أو جملة بسيطة، و خلال ثوانٍ تدور في ذهني، و أقوم بتقليبها في عقلي لجزء من الثانية، ليردّ لساني بأقذع العبارات.يترافق ذلك مع تلبّس كامل لشيطان داخلي يظهر في أنفاسي المتقطعة و صوتي المتغير المملوء بغضب و خيبة أمل من أُغتصبت زوجته أمامه!

أعتذر إن جرحت مشاعرك بهذه الصورة!


الأستوديو التحليلي:

كيف يترافق هذا الغضب من جرح الكرامة مع شعور بالعبثية و اللاجدوى الذي يرافقني كصديق سمج لا ينفك يتصل بيّ في منتصف الليل ليُلقي التحية؟!
ربما لذاتي قيمة حقيقية؟ أم تراه الغرور الذي أعمى البصر؟

أفكر في ذلك كثيراً، كيف يتأتى للشخص الهادئ الذي لا يغضبه أي شيء في العالم، أن يغضب لأن أحدهم شكك في قدرته مثلاً على "مسك حسابات شركة صغيرة"، فيبدأ بالتهجم الشخصي -اللفظي مبدأياً- على الطرف الآخر؟

بالحديث عن التهجّم.. لماذا لم أتحدر حتى الآن إلى مستوى "أخذ الحقّ بقوة الذراع"، ألا يبدو ذلك غريباً!!؟!!

يبدو أنني أكتب لمجرد ملأ الفراغ...(و كي لا أخسر تحدي يومي).

@adnan_hajali :
هل لا زلت واثقاً أنك تريد اللقاء بيّ؟



التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق