كُدت أنسى!

كُدت أنسى!

طارق الموصللي

طارق الموصللي

بتاريخ نشرت

أنا عالق ما بين الإعتراف بالهزيمة، و الشعور بأنني قادرٌ على فعلها.
و عالق ما بين كتابة ما ستقرأه الآن، و بين الإنشغال بشيء ما.. أي شيء يُبعدني عن الشعور بالخيبة.

و لكنني سأكتب استمراراً في التحدي، حتى إن جاء اليوم رقم (365) من بداية التحدي. أعود هاهنا و أحدث نفسي: انظر إلى أي حدٍ تغيرت!

لذا دعني أسرد لك تفاصيل البارحة: تقدمت بعدّة عروض في موقع "مستقل" و لكن هناك شيء مفقود فيها: و هو تلك الحماسة التي كانت تملؤني كلما شاهدت طيف فرصة يلوح في الأفق.
أفكر في العودة إلى العمل التقليدي حيث أتلقى التعليمات البغيضة و الراتب الذي يسدّ الرمق من ذات المدير!
أشعر أنني تسرّعت في قراري بالعمل كـ مستقل، خاصةً أنني أدركت -متأخراً- أنني لا أملك تلك القدرات الخارقة التي كنت أظنها لديّ!
أشعر بالخجل لما أكتبه هنا، و أفكر في جعل هذه اليوميات خاصة بيّ... بالمناسبة، بما أنني أهدف لأن تكون هذه اليوميات مقياساً لمقدار تقدّمي في الحياة، و هو مقياس يجب أن يبقى سرّاً، إذاً لماذا أقوم بجعلها عامة؟
الحقيقة، لا أعلم!
ربما يكون ذلك أملاً في أن يكون هناك من يتتبع خطواتي و يهمّه أن يرى صورة "طارق" كاملةً -بلحظات قوته و ضعفه- فيتخذّ منيّ قدوة حقيقية.
تبدو كلمة "قدوة" ممعنةً في الغرور و النرجسية،أليس كذلك؟

سأخبرك بأمر؟ أنا لم أترك العمل لدى الغير بصورته التقليدية بشكلٍ كامل. بل أقوم يومياً بمراجعة حسابات محل صغير، لمدة لا تتجاوز الساعتين، لقاء أجرٍ زهيد.. ممممم دعني أكن صريحاً.. أنا لم أتفق 100% على هذا الأجر، و هو ما يجعلني مستعداً لأن أترك "مصدر الدخل الثابت الوحيد" لأي خلافٍ مادي.

كل ما قرأت حكاياتهم هنا كانوا من مواليد الـ 2000 تقريباً، لذا فهم لم ينسحقوا بعد تحت عجلات الحياة المسرعة. و هو ما يجعلني أشعر بأنني أتحدث مع الأشخاص الخطأ! و مع ذلك، و كما أخبرتك سابقاً، أنا أكتب لنفسي، و هذا هو المهم عندي!

ربما يجب على إدارة الموقع أن تتيح ميزة إخفاء جزء من النص عن أعين القراء، تبدو تلك فكرة غريبة تُشبه ما تقوم به رقابة القنوات العربية من حذف مقاطع الجنس من الأفلام!


دعني أحاول أن أقلب الطاولة، و أغيّر من مجرى الحديث... لما لا أتحدث عن الأمور الجيدة في اليوم، لا بدّ أن هناك أموراً جيدة، أليس كذلك؟


أمور جيدة:


استيقظت مبكراً، تناولت فنجاناً من القهوة، شعرت أنني أمتلكت يومي (الواقع لا الموقع).
كتبت حكاية بالأمس، نمت جيداً، ممممم فقط!

فقط؟ صدقني أنا أحاول إسترجاع الأحداث فلا أذكر شيئاً مهماً.


ما رأيك أن أترك هذا الهراء الذي أكتبه، لأقوم بممارسة فعلٍ حقيقي؟
جيد!


التعليقات

  • عدنان الحاج علي

    ربما تركك للعمل الروتيني والانتقال للعمل الحر كان توقيته خاطئ، ولكن ربما هناك فرص قد اتيحت لك وانت بحاجة إلى التنقيب عنها...
    1
    • طارق الموصللي

      دعني لا أكتفِ بردٍ قصير.
      حين قرأت تعليقك لأول مرة، .... هل تذكر ما قرأته البارحة عن كوني أغضب دون سبب؟ ... تماماً! هذا ما حدث الآن، حيث رددت عليك - دون أن أكتب رديّ - : و من أنت حتى تحكم عليّ بأنني تسرعت في قراري؟
      تباً! لقد قلت ذلك بنفسي، لكن سماعه من الآخرين يُشعرني بـ .... شعور سيء.

      ثم أدركت بأن حديثك ... حديثٌ إيجابي!
      أنت قصدت بأنه لا يهمّ إن كنت أظن - أنا - أن التوقيت خاطئ أم لا، المهم أن الفرص ما زالت متاحة أمامي..
      حسناً! هذا ما أؤمن به حقاً... أشكرك لتذكيري به بكلماتك الجميلة.
      1

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق