التاريخ الأسود

التاريخ الأسود

طارق الموصللي

طارق الموصللي

جنون يشعر بالجنون، بتاريخ نشرت

عنوان غريب، ها؟

نظرت البارحة إلى ما قدّمت يداي. و وجدت أنني ذكرت الكثير مما لا يجب ذكره، فسألت نفسي: ماذا لو تحول الكلام المكتوب إلى لعنة تلاحقك طيلة حياتك؟ ماذا لو أصبحت -بمعجزةٍ من السماء- شخصاً ذا حضورٍ طاغي على واجهة العالم؟ ألن يأتي من يقول: كنت كذا!

صحيح أنني أرغب بتسجيل يومياتي للرجوع إليها في وقتٍ لاحق، لكن لا أعتقد أن ذلك سيتمّ من خلال نشر "الغسيل القذر" على الملأ.
لذلك أظن أنني سأتوقف عن إظهار ضعفي أمامكم... أقصد ضعفي المبالغ فيه.

و هذا ما يقودنا للسؤال: عمّا ستكون حكاية اليوم؟
حسناً!، سأتحدث عن بعض الأشياء التي أحبّها و أكرهها.... أحدهما أو كلاهما.
سأبدأ بصوت لوحة مفاتيح الكمبيوتر. أحب صوت النقرات السريعة و الذي يترافق مع فكرة تغلي في عقلي كالبركان. و رغم أن كمبيوتري يكاد يبلغ عامه العاشر معي، إلا أنني لا أفكر في تغييره. لقد إعتدته.
كيف نعتاد الأشياء؟ لماذا نتعلق بالكوب الخاص بنا فنشعر بأنه يُكسب للقهوة طعماً مميزاً؟ و أننا لن نتمكن من النوم إلا على وسادتنا الخاصة؟ ... تباً! ما الذي جعلها "وسادتنا" أصلاً؟ ألم تكن ذات يوم نسياً منسياً في محلٍ للمفروشات، حتى جاءت والدتنا لتشتريها في "موسم التخفيضات"؟ أليس هذا ما حصل بالتحديد؟

حتى Home Sweet Home :: لم نولد و نحن نحمله في جيناتنا. بل انتقل إليه والدنا و والدتنا عندما ضاقت الأخيرة ذرعاً بحماتها! فصدّعت رأس والدنا بأنه يجب عليه الإختيار: إما أن يبقى مع والدته للأبد ... وحيدا ً، أو أن ينتقلا إلى منزلٍ جديد.
و هكذا ... دخلنا ذاك المنزل بجريمة!

يبدو أنيّ أسهبت كثيراً في الحديث.

أحب أيضاً أن "أنشغل"، أتمنى حقاً لو أتمكن من أن أمتلك مشروعاً أسهر من أجله الليال الطويلة دون تذمّر... آه لو حدث ذلك!
أنا الآن أمتلك مشاريعاً ليست ليّ، أحدها البحث عن كتب في مجال ٍ أحبه لتلخيصها... لكنني فجأة شعرت أنني إنسان جاهل (رغم أن مكتبتي مزدانة بما يفوق الـ 40 كتاب!)، و الآخر أرغب بترجمة مقال و نشره .. لكن ذاك سيكون "مجاناً" ... تبدو خطوة مهمة للمستقبل... لكن "مجانية" الأمر تُقعدني عن الانطلاق (بالمناسبة، هل سبق و أن قرأت مقالاتي المترجمة؟)، و هذا ما يعني أن الأمر ليس بشغفٍ حقيقي... حسناً! لا أظن أن الأمر كذلك فعلاً، لكن حين تكون في موقع المسؤولية عن عائلة، تصبح الأولوية للعمل الذي يكسبك مالاً..، لكن! و بما أن الأمر كذلك: إذاً لما لا أقوم بالعودة إلى العمل بوظيفة مقيتة ... و أنهي الأمر؟ ... ليس خياراً مطروحاً للأسف.

و كما تلاحظ عزيزي القارئ:
فحتى إن أردت الحديث عن ما أحبّ، برزت "المنغصات" كالشوكة في منتصف الحديث.

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق