ملخص الملخص لهذا الغياب المحمص (1)

ملخص الملخص لهذا الغياب المحمص (1)

طارق ناصر

طارق ناصر

استمتاع يشعر بالاستمتاع، بتاريخ نشرت

7 أيام بالضبط على آخر يومية نشرتها هنا، آخر ما قمت به في اليومية هو مشاهدة تكملة فيلم، وبعدها شاهدت ترسانة كبيرة من الأفلام لأنسى تماما معنى الملل.

---

حان موعد السفر، وكانت رحلة ممتعة لم أنم فيها إلا ساعتين أو أقل، كنت أمارس فيها التأمل وفقط، واكتشفت أن تأمل في كل ثانية صورة جديدة في النافذة لا يسبب الملل بقدر ما يسببه ملل مشاهدة شيء واحد طيلة ساعة واحدة. 

كانت إبنة أخي تصدر أصواتًا مضحكة، وكأنها تتكلم أو تغني أو شيء من هذا القبيل، لم تبك كثيرا طيلة الرحلة، كانت تتأمل مثلي، ولكنها بكت عندما بدأت تقلق من حفاظتها الممتلئة. 

---

قبل الوصول غلبني النوم، وأيقظني توقف السيارة فجأة، حملت بعض الحقائب مقتسما عددها بين الحضور، وذهبت مباشرة إلى البيت الذي اشتقت إليه منذ 5 أشهر أو أكثر. 

كانت الشوارع مضيئة بضوء خافت، وفارغة لا أحد يزعج هدوءها، وقفت أمام البيت منتظرا البقية لكي يفتحوا لنا الباب.

وبحثت مباشرة عن مكان نومي وارتميت فيه، لم يأتني النوم مباشرة، كانت ربع ساعة تفصلني عن ذلك بسبب عدم التعود على مكان النوم الجديد.

---

5.00 صباحا، صلاة الفجر ثم تسلل إلى مكان نوم أمي في السطح، التقيت بها ثم التقيت بأخي الذي قال لي أنه لم يجد وسيلة نقل لكي يأتي إلينا.

ولم أنم بعدها رغم أنني متعب، حتى وصلت 6.30 بسرعة ليحين وقت الفطور ثم صلاة العيد في جو مميز لم أحض به من قبل لأننا كنا نصلي في المسجد لظروف أمنية لا أعرف تفاصيلها. 

المهم أن هذا العام كان عام العودة إلى المصلى المعتاد، الذي يتلقط منه أحلى الصور. 

[لا أملك هاتفا ولا شيء، لذلك بحثت عن صور في الأرشيف لدى صور الآخرين ووجدت هذه]

كانت الخطبة طويلة نوعا ما، انتهت وعدت مباشرة إلى البيت، نزعت عني ملابس الصلاة ولبست ملابس الذبح والتلطخ بالدماء ومباشرة إلى بيت جدي حيث تلتقي العائلة كلها رجالا ونساء. 

---

التقيت بجدي، ثم أعمامي، ثم زوجة جدي، وهكذا، أربع تسليمات على الخدين لكل شخص للمدة الطويلة التي لم نلتق فيها. 

بدأنا الذبح، كنت أساعد فقط من يذبح، أي عمل يأتي أمامي أدخل فيه، عادة ما أساعد من يقوم بسلخ الأضحية، أمسك عنه السكين، وأفتح له في الوسط، وهكذا. 

انتهينا ذبح كل الأضحيات، من أضحية الجد إلى أصغر إبن في العائلة. لم أحسب عددها لكن أظن سبعة أو ست. 

---

انتظرنا فطورنا النادر، كبد كل الأضحيات مقسمة على كل أفراد العائلة، أكلنا حتى شبعنا ثم ذهب كل واحد للبيت من أجل أخد استراحة وصلاة الظهر ثم عدنا للغداء الذي انتظرناه طويلا بسبب انشغال النساء بالتنظيف وأشغال أخرى. 

ثم رجعنا للبيت، لم يأتني النوم، وقمت بمشاهدة فيلم ما، المشكلة أنني لم أدون أسماء الأفلام التي شاهدتها، وكانت كلها مميزة. 

ثم في المساء ذهبنا في زيارة عائلية إلى بعض الأفراد ممارسة لصلة الرحم وهكذا ينتهي اليوم الأول من العيد.

---

هذا ملخص لليوم الأول للعيد، سأنشر كل يوم تعويضا للأيام السابقة، يجب على يومي أن يتوفر على تطبيق يحفظ اليوميات offline ثم عندما أتصل بالنت أنشرها تلقائيا. 

لأن بعض التفاصيل الأفضل أن تكتب وهي ساخنة لكي تزداد متعة اليوميات. لكن لابأس، هذا اختبار مجاني لذاكرتي مهدى من يومي. 

أظن أن يومي تم هجره قليلا، أرى يونس فقط يداوم على الكتابة يوميا، أين أنتم.

صورة وجدتها قبل قليل، تخيل كيف السنوات تمر بسرعة، لو تظن أنك بولادتك في تلك السنوات أنك مازلت صغيرا فأنت مخطئ تماما.
[...وتنشر اليومية]


التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق