7 حزيران.. عندما جئت لكوكب زمردة

7 حزيران.. عندما جئت لكوكب زمردة

طارق 🍎

طارق 🍎

رضا يشعر بالرضا ، بتاريخ نشرت

هذا اليوم من كل عام، أكون فيه شخصا جديدا برقم جديد في عمره. أخجل من نفسي في 7 حزيران من العام الماضي أو ما قبله من أعوام. ومتأكد أنني سأخجل من نفسي في 7 حزيران المقبل.

حر شديد اليوم، قال لي أخي أنني سأذهب للبحر غدا، قلت له لم يبدأ بعد وقت البحر، ويبدو أنني مخطئ. منذ أن انتهى رمضان بدأ ما يسمى حرًا. لم يتبقى الكثير ليشتد الحر أكثر ولكي نعود للبحر مجددا. اشتقت إليه. 

أصبحت مدمنًا على الرسائل، أحيانا أضع الهاتف على الوضع الرنان، لكي لا أفوت رسالة أحد ما أنتظر مراسلته لي. 

قرأت البارحة رواية "نسيم الصبا"، وهي نوعية جديدة من الروايات أعجبت بها، عبارة عن رسائل متبادلة بين شخصين، أحدهما أخطئ أرسل له الرسالة ثم مع الوقت أصبحا يتراسلان في قالب مشوق جدا ونهاية عادية نوعا ما. لكنني استمعت حقا بالكتاب. وأنهيته في ظرف قصير، لأنه مشوق وأيضا خفيف جدا على الروح. أحب الكتب الخفيفة، تلك التي لا تتعبك عند قرائتها، وتستمع جدا بمحتواها.

كنت أقرأ "ظل الريح"، وقرأت ما يقارب النصف، لكنني توقفت، الترجمة متعبة، أو لنقل الأسماء الغربية كثيرا لدرجة أنني لا أحفظها وتختلط علي الشخصيات والأحداث فيما بعد، لذا لم أستطع إكمالها، ولم أستطع أن لا أضيفها إلى الكتب التي قرأتها، لأنني عندما أضيع 5 أيام وأقرأ أكثر من 200 صفحة ثم لا أضيفها للكتب التي قرأتها، ألن أظلم نفسي؟ أصبحت هكذا في غودريدز حتى لو لم أنتهي الكتاب أستطيع أن أبدي رأيي حتى ولو في نصفه. 

عندما أنهيت نسيم الصبا، قرأت ما يقارب النصف من كتاب "#44 مذهل" للمترجمة علا ديوب، الكتاب بسيط في محتواه لكنه جميل، ولماذا أقرأه؟ لأنني أعاني من صعوبات في التواصل الواقعي، لا أعلم ما سبب هذه الصعوبات ربما الانطوائية التي انتهجتها في الأشهر الماضية، وأحاول حاليا التخلص منها.

تلقيت تهنئة مميزة اليوم، تهنئة واحدة من شخص مميز، وكانت في منتصف الليل بالتحديد، لم يكن هذا اليوم مميزا بهذا القدر من قبل، كنت أمر بأعياد ميلاد بشكل عادي كأنه يوم عادي كأي يوم آخر، لا تهنئة ولا هدايا ولا هم يحزنون، ولا أبالي طبعا. 

قبل أسبوع، سألت شخصين من أصدقاء الدراسة، أو لنقل من أعتبرهم أكثر قربا في القسم، عن عيد ميلادي، أخبرني أحدهما بتواريخ خيالية، وآخر أنه لا يعلم بكل صراحة. أخبرتهم بالتاريخ ولكن لا تهنئة، هل أستطيع اعتبار عيد الميلاد اختبارًا للشخص إن كان صديقا حقيقا؟ ربما. السيء في الأمر أن تكون حافظا لتواريخ ميلادهم ولكن هم لا. لابأس، الحياة جميلة. 

أخفيت تاريخ ميلادي منذ فترة في وسائل التواصل، لكي لا أتلقى تلك التهاني الكثيرة، هي مسعدة نفسيا لكي أكون صريحًا، لكن ليست من أشخاص يعرفون التاريخ من قبل، بل فيسبوك من ذكرهم بذلك، لذلك لست مقتنع بهذه الفكرة بعد. 

لا أشاهد شيئا هذه الأيام، فقط أقرأ، أنهي كتابا وأبحث عن آخر، في أوقات التوقف عن القراءة أبحث عن كتب وأجرب قراءة البعض منها وأحكم عليها ثم أضيفها لقائمة to read في ذهني، لأنني من قبل كنت أبحث عن كتب ولا أجد فأصاب بإحباط ولا أقرأ، أما الآن فمجهز لما هو بعد وما هو بعد البعد.

كتبت كثيرا اليوم، لقد عدت لإزعاجكم بالهراء، قرأت تعليق في اليومية الأخيرة أن ما أكتبه ليس هراءً، وجهة نظر تستحق التأمل، هادي يكتب في مدونته "حياتي غير المثيرة للاهتمام" ولكنني أراها وأظن هناك من يشاركني ذلك أنها مثيرة للاهتمام، لذا أظن أن حياتنا دائما تبدو لنا لنفسنا أنها هراء ومشاركة تفاصيلها نوع من الإزعاج، لكن بنظر الآخرين قد يكون العكس. 

لماذا أكتب اليوم كثيرا، أظن أن الكتب أثرت علي، أؤمن دائما أن قراءة الكتب يصاحبها الكثير من الكتابة، الكتب تحفز العقل، الكتب تحفز القلم، الكتب محفزة، يا ليتنا نرغب في قراءة الكتب دائما، وليس في عطلة الصيف فقط كما يجري معي كل عام. 

وأظن أيضا أن فيديو إبراهيم رمزت حول صفحات الصباح، ألهمني كثيرا، في نقطة عدم تقييد الأفكار، وكتابتها كما هي. أشتاق لهذه الميزة حقا. شكرا للكتب، شكرا لإبراهيم.

أترككم مع الفيديو، أتمنى أنكم بخير جميعا، أشتاق للبعض هنا كزمردة وأحمد عابدين، يونس بن عمارة... أتمنى أنهم بخير، حسنا طارق اصمت الآن، كتبت كثيرا ويكفي هراء. 

صفحات الصباح (توجد فيديوهات أخرى عربية وأجنبية يمكنك كتابة صفحات الصباح ومشاهدة المزيد، وتوجد أيضا مقالات عن هذا الموضوع، الأمر يستحق التعمق..)

التعليقات

  • خالد نور

    هل حقا تنتظر تهنئة بعيد الميلاد😂؟ قلي كنت أمزح يا طارق! ترى أنا عمري ما تلقيت واحدة ولا حتى تطلعت لها! أتعجب من المنطق وراء هذه التهنئة، إنه لشىء محزن أن ترى سنة كاملة فاتت، وأن موتك يقترب ثم يهنؤونك..
    على كل حال خذ هذه التهنئة مني(بماذا؟ بلا شىء.)
    ثم: وصف اليوميات والأشياء الأخرى التي تكتبتها بالـ"الهراء" شىء سيء بحقّ وأشعر بالسوء عند قرائتها "لماذا أقرأ هذا إذن؟" وتجيئني رغبة بإغلاق التبويبة ف الحال.. وصدقني ليس ما تكتبه هراء،، وحتى بافتراض أنك كتبت هراءً يوماً أفليس من الأفضل أن تترك للقارئ تصنيفها كذلك
    1
    • طارق 🍎

      حسنا، لا أجد سوءًا عندما يهنئني أحد بزيادة رقم في عمري، بل أن يحفظ أحدهم التاريخ ويفاجئني بالتهنئة لهو جميل حقا. المهم هنا ليس التهنئة بحد ذاتها، لأنني لا أهتم حقا، بل الفعل الذي يصاحب التهنئة 'المفاجئة' تلك اللحظة التي لا تتوقع من شخص أن يحفظ تاريخ ميلادك ثم تراا فجأة تجده أرسل لك، هذا ما أقصده. أما ما تقصده عن التهنئة، فأنا أتفق، لا أبالي أصلا بالتهاني ولو كانت كلمة أتقبلها، فقط أعشق المفاجئات.
      أنا تركت بالفعل المجال لتصنيف ما أكتبه، وهراء كلمة ملتصقة بي، لذا أعتذر إن شعرت بالسوء عندما ذكرتها، سأحاول تجنبها مستقبلا.
      اشتقت لكتابتك، أين أنت؟ :(
      0
      • خالد نور

        تذكرت أن فيسبوك كان يقول لي أظهر الحب لفلان، اليوم هو عيد ميلاده!. وتذكر هذا التاريخ صعب بدون بفيسبوك، ودليل على قدر كبير من الإهتمام,
        + قبل أيام دونت عيدي وقاربت الإنتهاء من الإعداد، لكن ضاعت مني بسبب إضافة أستخدمها لتوفير الرام مع كروم
        chrome.google.com
        😭 يسعدني أن تشعر معي بالأسف..
        1
    • Maryam | مريم

      لقد بدا و(للحظة) أنك إنسان ممل وتافه من سطرك الثاني، لا تسخف شعورا لم تجربه وتعازي نفسك بهذه الطريقة.
      أتفق معك بالجزئية الثانية
      1
      • خالد نور

        يمكن أن ترى ذلك، لأني أفترض أن المخاطب يعرفني وأنت ربما لم تعرفني بعد + التجربة لا تهم، أصلا لا أريدها + لو كنت صديقا حقيقيا لي وجئت تهنئني بهذا اليوم سأقول "No Thanks" بمل فمي!
        أما من باب التعبير عن الحب فغالبا تحصل في حياة حبك أشياء أخرى أهم لتُهنئه بها أفضل من هذا اليوم الذي لا يتعلق بأي شىء مميز،
        أنا أفضل أن أُهنّأ بإنجاز واحد على عشرات أعياد ميلادي، لأنها هذه التهنئة تدل ع الإهتمام أكثر مما تدل الأخرى، وأحسن.
        ف الخلاصة الأمر يتبع التقاليد وفقط التقاليد، وأنا أحترم التقاليد ولهذا أهنئ طارق، وأهنئك أيضا مقدماً. أ.هـ.
        1
        • Maryam | مريم

          سأعبر عن حبي، وأيا يكن؟ لماذا أتجاهل هذه (التقاليد)؟ سأعبر منها ومن غيرها وفي فرحك ونجاحاتك سأعبر عن حبي بمواساتك في أحزانك وبؤسك، ماخطب يوم الميلاد إذاً؟ هي جميلة بتميزها أخبر من أحب بشعوري نحوه، لاأفضل واحدة على أخرى... لا تقلل منها، ماهو يوم ميلادك ؟ لا تتفلسف علي وقول
          أ.ه ؟ ماذا تقصد
          0
  • طارق 🍎

    @Hussam3bd يبدو أن إشعارات التعليقات لا تعمل. أضطر للعودة لليومية للإطلاع على آخر الردود.
    1
  • رياض فالحي

    عيد ميلاد سعيد
    1
  • ستر

    بالنسبة لرواية نسيم لصبا هناك جزء ثاني باسم الموجة السابعة او الامواج السبعة . من احب انواع الروايات لدي
    و المصادفة الحلوة حملت مجموعة 44. و كنت ساشرع في قراءتها لولا تعرف ايان العيد و الضيوف و الهرج
    مطة ، جاءني فضول حول فيديو صفحات الصباح كنت ساطلب رابط له قبل ان الاحظه. جربت مسبقا كتابة صفحات الصباح
    ساكذب ان قلت ناسبتني للغاية ..جعلتتها تدريجيا صفحات الظهيرة ...ميعاد جيد لافراغ محتوى دماغك مع انه غير جيد في يوم ممتلء بالاعمال و يحتاج ترتيب..على كل، كل و طريقته..
    حسن طارق احب قراءتك كثيرا...لذلك لا تصمت...خاصة ان قراءة كتاباتك ربما غير صحيح لك لكنها تبعث شعورا بالهدوءو السينة مهما كانت نوعيتها...لذلك لا تصمت ...
    و حسن ، قد تزرع تهنئة عيد الميلاد من غريب بسمة...لكن..احيانا افكر...عن مدى صدقها...هي جملة مكررة تقال لهذه المناسبة دون معنى...ذلك تعيس...اقول ذلك لان عيد ميلادي بعد يومين بالمناسبة لكنني التجات لاخفاء تاريخ ميلادي كذلك قبل اسبوع حتى لا اتلقى اي تهنئة ....سيذهب عام فاشل اخر فلما تتم تهنئتي عليه و بلا صدق ...ما رايك....
    عودة لعالم الروايات ...ظل الريح الرواية التي اكتفيت بقراءة ملخصها....و اظن احسنت الفعل لانني اسوء صبرا مع هكذا نوعيات
    شكرا على الفيديو
    و سنة قادمة سعيدة و موفقة
    1
    • ستر

      ساضحك...االتعليق اشبه بحديث عن نفسي اكثر من تعليق عن كتابتك ههه اعتذر
      1
    • طارق 🍎

      لا أظن أنك ستصدقي أنني أعجبت بتعليقك كثيرا، هل يكفي الشكر لكلماتك اللطيفة؟
      التعليق مميز وأحد أسباب ابتسامتي وسعادتي اليوم، ولو كان عن نفسك لا أمانع، أحب القراءة للآخرين وعن مشاعرهم.
      شكرا مجددا، ممتن جدا.
      1
    • طارق 🍎

      وشكرا أخرى على إخباري أن هناك جزء آخر، لأنني مستاء من نهاية الجزء الأول.
      لقد وجدته وسأبدأ بقراءته. ممتن.
      0
  • محمد

    فك إت.. سأغني
    هابي بيرث داي تو يوو.. هابي بيرث داي تو يو.. سنة حلوة سنة حلوة.. سنة حلوة يا جميل🎂
    2
    • ربى

      لحظة لأجلب الكمان ولن أدوزنه أيضًا...نعم لنزعج طارق ^______^
      كل عام وأنت بخير عزيزي 3:
      3
      • طارق 🍎

        إزعاج ومن "راعية المشاكل" ربى في عيد ميلادي؟ يا سلام. 🤦🏻‍♂️
        كل عام وأنت بسعادة، ولك أيضا @markle
        1
        • ربى

          فقط إذا كان هناك طعام؟
          0
          • طارق 🍎

            😒😒 تفكرين فقط في معدتك.. عائلتي لا تعرف أن عيد ميلادي اليوم.. هو يوم عادي بالنسبة لهم ككل عام.
            لذلك معدتي أيضا تسأل نفس سؤالك.
            0
            • ربى

              لن افوت فرصة تذوق الطعام الجزائري
              0
              • طارق 🍎

                يا ليتني أستطيع تحقيق تلك الفرصة. في انتظار ذلك أنتظر منك طبقا من الطعام الفلسطيني. ساخنا ومن طبخ ربى 😒
                0

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق