رواية أنتِ لي - الحب الذي لا يعرف حدود الزمان والمكان

رواية أنتِ لي - الحب الذي لا يعرف حدود الزمان والمكان

وليد حسن

وليد حسن

حب يشعر بالحب، بتاريخ نشرت

رواية أنتِ لي - الرواية التي ضمّت جميع المشاعر في ثناياها من حزن، ورعب، وفرح، وضحك، وأهم من كل هذا مشاعرُ الحب التي جعلت للرواية رونقاً جذاباً يدغدغ القلب.

إذاً، ما قصة هذه الرواية؟ حقيقةً أنا لن أعيد سرد الرواية هنا لأنني بذلك سوف أظلم الرواية وكاتبة الرواية معاً - حقهما، ولكني سوف أضع ملخصاً قصيراً لأحداث الرواية.

طفلة اسمها (رغد)، توفي والداها وهي في الثانية من عمرها فقام عمها (شاكر) بالتكفل بها ورعايتها. أحبت رغد (وليد)، الابن الأكبر للعم شاكر، والذي كان في سن الحادية عشر وقتها، منذ طفولتها، حيث كان يلاعبها مرة ويحملها مرة وينيمها مرة ويرعاها تماماً كما لو كانت ابنته، وليس حتى أخته. نشأ الاثنان معاً في نفس البيت مع الأخوين (سامر) و(دانة)، إلا أن الأقدار بعد ذلك فرقت بينهما لمدة تسع سنوات، ومن هنا تبدأ الأحداث تتخذ منعطفات عديدة، فمرة تكون حزينة ومرة مفرحة وهكذا على طول الرواية التي امتدت لأكثر من ألف صفحة.

لا أريد أن أحرق على من لم يقرأها أكثر من هذا، فجمال الرواية بأن تقرأ وأنت لا تعرف ما الذي سيحدث في الفصول القادمة.

أما عن انطباعي عن الرواية، فإنني استمتعتُ بها وعشتها لحظة بلحظة. لم تكن بالنسبة لي مجرد رواية أقرأها ولا أتعلق بها، بل قد عشتُ الأحداث تماماً كما لو أنني أنا الذي أمر بها. تعلقتُ بشخصياتها كثيراً، فقد كنتُ أفرح عندما يفرحون وأبكي عندما يبكون وأغضب عندما يغضبون. 

لا أقرأ روايات كثيراً، إلا أني التهمتُ هذه الرواية في أقل من خمسة أيام، فقد كنتُ مستمتعاً بها وبمشاعر الحب الصادقة التي تثيرها. لم يكن الحب بين وليد ورغد مجرد حبٍ عابر، ولكنه كان حباً صادقاً لم يتأثر وضلّ صامداً، رغم كل المحن والمصائب التي حلّت على هذين الحبيبين.

أبدعت الكاتبة الدكتورة منى المرشود في سرد أحداث الرواية، فقد كانت تصف كل شيء بدقة متناهية حتى أني لم أشعر بالهول الذي تطرحهُ الحرب في النفوس إلا عند قراءتي لهذه الرواية. حبكة الرواية كانت غايةً في الجمال، والربط كان قوياً جداً بين أحداث الماضي والحاضر. يتم سرد أحداث الرواية على ألسنة شخصياتها، حيث يتبادلون الدور في وصف ما حدث بناءً على وجهات نظرهم، وهكذا فإنك تستطيع أن تنظر إلى كل حدث من زوايا مختلفة. حقيقةً علمني هذا الأمر أننا كثيراً ما نظلم غيرنا ونلقي عليهم بأصابع الاتهام عندما نكون لا نعلم ما يجري في أذهانهم.

إنّ شمساً تشرق وتغرب دون أن تريني إياها، هي ليست شمساً.. وإنّ قمراً يسهر في كبد السماء دون أن يعكس صورتها.. هو ليس قمراً وإنّ يوماً يمر.. دون أن أطمئن عليها.. هو ليس محسوباً من أيام حياتي..

هذا كان من أجمل الاقتباسات في الرواية، إلا أنه بالطبع لم يكن الوحيد. فقد كانت الرواية مليئة بمثله من أحاديث النفس، والتي تصف الحب الذي يكنانه لبعض بكل دقة. 

قرئتُ الرواية على تطبيق قارئ جرير، رغم أن الرواية كانت موجودة بالفعل على الانترنت مجاناً غير أني لم أرغب بسرقة جهد وتعب كاتبة الرواية. أرجو أن تفعلوا كذلك أيضاً.

لقد تركت هذه الرواية في نفسي أثراً كبيراً، وتعلقتُ بها وبشخصياتها بشكل جنوني  .


شكراً لكم على القراءة لي  .

التعليقات

  • هادي

    لست من معجبي الروايات الرومنسية واجدها مقيتة ومصطنعة، هل تنصحني بقراءة هذه؟ هل فيها أشياء من نوع "انه لا يحبني ولكنني لن افقد الامل في حبه" وهراء القصص الرومانسية المشابه؟ لأنه من حديثك يبدو أن اسلوبها مذهل، بقي فقط أن اعرف هذا التفصيل قبل القراءة
    0
    • وليد حسن

      إن أردت رأيي، فبالتأكيد أنا سأنصحك بقراءتها. ولا تقلق، لا يوجد أي شيء من قبيل "أحبه وهو لا يحبني" أبداً، بل العكس من ذلك تماماً، فكلاهما يحبان بعض ولكن لم تسمح لهما الظروف بأن يجتمعا إلا في النهاية. في الحقيقة، صحيح أن الرواية رومنسية إلا أنها تحتوي على الكثير من الدراما (الرومنسية)، إن صح التعبير. الرواية ليست مجرد هراء يحكي عن الحب، وإنما حبكة وربط بين الأحداث مذهلان، لذا أظنها ستعجبك.
      0

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق