جمعة عادية

وسيم الهلالي

وسيم الهلالي

بتاريخ نشرت

فكرة اليوميات فكرة رائعة، وسعدت بوجود هذا الموقع، ويوم الجمعة أحاول بين وقت وآخر أن أرتاح فيه قليلا من عناء العمل المتواصل، ولكن "الراحة" بالنسبة لي لا تعني النوم .. فربما تعني أن أقرأ كتابا أعجبني، أو أن أحضر لكتاب، أو أن أقوم بتجهيز محتوى تدريبي لمحاضرة قادمة قد لا يسعفني الوقت لإعدادها ! وأحيانا يكون لدي من العمل ينبغي انجازه ليوم السبت .. أو أن أحاضر أو أخطب خطبة الجمعة .. وإذا مكثت في البيت وداعبتني الآمال بأن أجعله يوما حافلا بالإنجاز، فغالبا ما تتبدد هذه الآمال بين أبنائي ورغباتهم، وبين من لا يفهمون ما أريده، وإن فهموه ادعوا أنه أمر لا يمكن تنفيذه.

في صراعي الدائم بين ما أود أن أقوم به وبين تحديات الحياة وواجباتي العائلية .. أتوه أحيانا، لكني لا أستسلم، وكثيرا ما فكرت في العزلة، وطبقتها فعلا، لكن حرصي على أولادي وخوفي عليهم جعلني أضحي بالكثير من أجلهم ..وهم لا يفهمون أن وجودي في البيت لا يعني أنني انتهيت من عملي، فيشغلونني طيلة الوقت .. وككل يوم جمعة أقضيه في البيت .. جلست مع أبي الحبيب واحتسبتها من باب البر، وذهبت مع أبنائي في حفل المدرسة .. وإن كنت لا أقلل مما فعلت لكنني لم أتمكن من إنجاز ما خططت له، أعرف أنني أفكر بطريقة مختلفة، ولكنني بسيط جدا .. ويسهل جدا إرضائي .. فلا أدقق في أمر الملبس والمأكل والسيارة ونحو ذلك، ولا ألزم أحدا تجاهي بأي شيء، وأتحمل الألم والمرض وضغوط العمل ، وأحب العزلة مع الكتب ومع من يفهمونني من الكتاب، .. فقدت الحبيب والقريب والصديق .. ويتهمني الكثيرون بالطيبة، ولست أدري هل تلك تهمة أم أنها شيء ينبغي أن أفخر به .. لا أريد الإطالة .. وربما لأنها أول مرة .. وربما لأنني كائن غريب الأطوار إلى حد ما، احتجت لبعض الإسهاب 

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق