التركيز على الهدف

التركيز على الهدف

وسيم الهلالي

وسيم الهلالي

بتاريخ نشرت

أصحاب الهمم العالية والأحلام الكبيرة يشعرون بالغربة، فكل من يتعامل معهم لا يفهم كيف يفكرون وكيف يتألمون، وكثيرا ما أعاني بسبب الضجيج والحوارات والمكالمات والرسائل المستهلكة للطاقة ومجهدة للروح، وكما ذكرت لكم أنني أتعافى من أثر صدمة أفقدتني الوعي أسبوعين، وفكرت في عمل بوربوينت أرتب فيه أفكاري وخططي، وأضيف إليه كل يوم وأضع روابط لتفتح في ملفات ورد واكسيل وصفحات ويب، كنوع من تقليل التشتيت وتحسين إدارتي لوقتي، مع ترشيد لصفحات الفيس والواتس وغيرهما، وتحديد ما الذي سأقوم به. وهذه نصيحة لكل من غرق في بئر السوشيال ميديا وحاول تجريب كل صيحة جديدة حتى نسي من أين بدأ وماذا يريد، فالخروج للتنظيم والتحكم مهم.

فلاش باك 1:

يوم السقوط مغشيا علي كان في نوفمبر 2020 

أذكر أنني كنت منفعلا غاية الانفعال، بسبب سرقة وابتزاز واعتداء على مكتبي في شركتي، ولما أسقطني الغضب مر علي أول يوم وكأنني في شقة مظلمة يظهر فيها شخص يفتح الباب ويخلع قميصه ويستحم، وكنت أسمع صوتا مزعجا فأطلب منه غلقه، فكان يرد بأن هناك من يقوم بدهانات في شقة مجاورة وقد وضع تسجيلا فيه شريط كاسيت صاخب يتركه حتى ينتهي، لم يكن هناك شيء مفهوم أو واضح بالنسبة لي فقد كانت غيبوبة، ويبدو لي أن هناك من كان يأتي لي ببيتزا للغداء، وهناك من كان يأتي ليقيس مستوى السكر ويعطيني دواء، وكنت أشعر بأني في غرفة عمليات، وأن جسدي مشطور نصفين، وفي نفس الوقت كنت أتصور أن من يجري له العملية هو شخص آخر غيري، على أنني أجمع "إنسان" أو روبوت من شخصين مختلفين على أن يتم التركيب بينهما بأخذ الأجزاء الأكثر فاعلية من جسد كل شخص لتكوين جسد أفضل بإنتاجية أعلى، وكان هذا الشخص يظهر لي في خيالي أنه أنا أيضا، ومع ذلك كانت هناك شخصيات من تخصصات مختلفة ويبدو شكلهم مألوفا لي لكني لا أعرف تحديد هويتهم الآن اشتركوا في تجميع تلك الأجزاء البشرية بعدما أفسدوا بعضا منها ثم اعترفوا بأخطائهم ثم جمعوها ليتركب الجسد المطلوب (والذي يتجسد لي بأنه أنا أيضا) وهذا مثال عملي على الفصل بين الأنا والذات .. فيبدو أن ذاتي كانت هي الجسد المقطع الذي تم تجميعه بنجاح وبعد عملية شاقة قام بها د راغب السرجاني (طبعا في أوهامي الغير واعية) وغدا أقص عليكم أوهام غرفة العمليات تلك بأمر الله مع نصيحة جديدة.

#وسيم_الهلالى

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق