رحلة إلى الجامعة!

رحلة إلى الجامعة!

وسام اسكيف

وسام اسكيف

لامبالاة يشعر باللامبالاة، بتاريخ نشرت

قد يبدو العنوان غريبٌ بعض الشيء، لكنه العنوان المناسب. أستيقظ في الصباح الباكر على صوت المنبه المزعج، الذي أحاول أن أقاومه عدة مرات، ولكن بالنهاية أستيقظ كي أذهب إلى الجامعة، لأن لدي بعض الأمور والأوراق التي تحتاج الذهاب إلى هناك.

أستيقظ وأستعد للخروج بسرعة كي لا أفوت الموظفين المزاجيين. وعندما أصل للكلية للأسف أضطر لإنتظار الموظفين كي ينتهوا من شرب القهوة والتسلية في العمل لمدة ساعة تقريبًا، وفي هذه الأثناء وبالصدفة أقابل بعض أصدقائي الذي تعرفت عليهم عندما كنت طالبًا في السنة الأولى وتحديدًا بالفصل الأول، لأني توقفت عن الدوام في الجامعة بعد ذلك الفصل، بعد أن أيقنت أن هذه الجامعة هي مكان للتسلية والتعارف لا أكثر، ولا يوجد مستقبل حقيقي منها ولا حتى تعليم حقيقي قد أستفيده منها. لذلك قررت كتابة العنوان: رحلة إلى الجامعة. لأني لا أذهب إلى هناك إلا في أيام الإمتحانات.

 على أي حال، أتحدث مع أصدقائي وبالطبع يكون أول سؤال موجه لي لماذا توقفت عن الدوام، مع أنهم يداومون على الجامعة فقط للتسلية لا أكثر، وعلى الرغم من أني قد أجبت على ذلك في كثير من المرات. أقول لهم نفس الشيء كل مرة؛ لقد توقفت عن الدوام، ولن أداوم مجددًا، لا أريد تضييع حياتي على التسلية، أريد أن أفعل شيء ما مفيد لمستقبلي. لكنهم يعتقدون أن هذه الكلية وشهادتها سوف تجلب لهم آلاف الدولارات، وأفضل شخص رأيته بعد التخرج ومع أن درجاته بالكلية كانت ممتازة فقد أصبح يعمل بائع فلافل في الشارع!! ولكني أجاريهم بالحديث ونتحدث قليلًا عن الدكاترة في الجامعة وعن الإمتحانات كي أمضي بعض الوقت، بعد فترة أذهب إلى شؤون الطلاب كي أنتهي من الأوراق التي يجب علي إمضائها، وبعد مضي ساعة ونصف أنتهي من نصف الأوراق فقط ويغلق الموظفون الزجاج، وهذا يعني أنهم توقفوا عن العمل إلى الغد على الرغم من أن الدوام لم ينتهي بعد، ولكن ليس هنالك أحد ليحاسبهم على هذا التجاوز اليومي. على أي حال، أعود للمنزل وأنا مرهق للغاية، أشرب الكثير الكثير من الماء، وأخذ قيلولة بسلام كي أرتاح وأكمل يومي في العالم الإفتراضي.

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق