يوم مُتعب للغاية!

وسام اسكيف

وسام اسكيف

تعب يشعر بالتعب، بتاريخ نشرت

أيقظني الرنين المزعج للمنبه الخاص بهاتفي في الصباح الباكر. لأني في الأمس تلقيت إتصالًا من أحد أفراد عائلتي في الخارج، يطلب مني أن أهتم ببعض الأوراق وأترجمها ويلزمها بعض الختوم والتواقيع والتدابير الأخرى. وقال لي أنه سوف يرسل لي نقود لجميع التكاليف الّتي أحتاجها من أجل إنهاء الأوراق اللازمة.

 على أي حال، أستعد وأرتدي ملابسي وأخرج بسرعة، لأني أعلم أن هذه الأمور تحتاج الكثير من الوقت. في البداية أذهب إلى منطقة شهيرة يوجد فيها الكثير من المترجمين المُحلّفين. وعندما وصلت ذهبت إلى عدة مكاتب كي أسأل عن الأسعار وكم تستغرق مدة الترجمة. وبعد مدة نصف ساعة تقريبًا، أخترت الأفضل من ناحية السعر ومدة الترجمة، قال لي تعال بعد ساعتين لأخذ الأوراق.

وفي هذه الأثناء ذهبت إلى مؤسسة حكومية كي أستطيع إخراج بعض الأوراق من هناك. أسأل بعض الأشخاص عن المكان الذي يجب أن أخذ الأوراق منه، يتجاهلني أغلب البشر، ولكن بالنهاية يعطيني أحدهم الجواب. وأذهب لأقف على طابور الدور لمدة ساعة ونصف وبعدها أشتري الكثير الكثير من الطوابع وأضعهم على الأوراق. أستغربت من السعر الكبير للطوابع وكثرتها، أظن أنها طريقة جديدة لسرقة مال المواطنين.

 على أي حال، أعود لمكتب الترجمة وأخذ الأوراق. أذهب بعدها إلى مؤسسة أخرى قريبة مني لأنه يجب ختم الأوراق منها، أنتهيت من ختم الأوراق والتواقيع بنصف ساعة. بعدها أذهب إلى المؤسسة الأخيرة الّتي يجب ختم الأوراق منها، وللأسف موقعها بعيد للغاية. اِستغرق مني الذهاب تقريبًا مدة ساعة أو أكثر على الأغلب. عندما أصل يطلب مني الشرطي الذي يقف على باب المؤسسة هويتي الشخصية، أعطيته إياها، وبعد خمس دقائق يتضح أني مجرم!!! يُدخلني إلى غرفة ويطرح علي الكثير من الأسئلة، وأجاوبه عليها كلها وأقول له إنها على الأغلب مشكلة تشابه أسماء، لأنها تحصل هنا كثيرًا في هذه الأيام. وفي هذه الأثناء أتذكر نفس الحادثة قد وقعت مع والد أحد أصدقائي، وفي ذلك الحين قد وضعوا والده في السجن لمدة أسبوع كامل!! بسبب مشكلة تشابه الأسماء. ولم يعتذروا منه حتّى!! على أي حال، يذهب الشرطي ويأخذني معه إلى عدة غرف كي يتأكد أني لست مجرمًا!!! وبعد مرور ساعة من الذهاب إلى الغرف والبحث في قواعد البيانات والأوراق يتضح أني بريء!! لقد ضحكت للغاية، فعلًا شر البلية ما يضحك.أذهب لختم باقي الأوراق ويستغرق هذا مني نصف ساعة.

وأُقرر إرسال الأوراق في الغد، وبعدها أقول: ووووووووووف!! وأخيرًا لقد أنتهيت. أعود للمنزل بعد كل ما حدث معي وأذهب لشرب الماء لأني كنت أشعر بالعطش الشديد، وأغير ملابسي وأستريح لمدة ساعة ونصف. وبعدها أقوم بتشغيل الحاسب المحمول كي أدخل إلى العالم الإفتراضي. أتصفح بعض المواقع والشبكات الإجتماعية، وبالنهاية أذهب لأكتب عن يومي المتعب هذا.

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق