رسبت في الجامعة وأنا سعيد للغاية!!

وسام اسكيف

وسام اسكيف

استمتاع يشعر بالاستمتاع، بتاريخ نشرت

أستيقظ صباحًا وأنا سعيد بإنتظار الكهرباء المزيفة، كي أتصفح الإنترنت وأتاكد أني سوف أقضي يومي بسعادة. أنتظر لساعات وبعدها قررت أن أحضر بعض الشاي وأشربه إلى حين أن تأتي الكهرباء. شربت الشاي وأكلت رغيف خبز، وثم فرحت للغاية عندما رأيت ضوء المصباح الصغير، علمت أن الكهرباء قد جاءت وأخيرًا.

ذهبت لحاسبي المحمول وقمت بتشغيله بسرعة وذهبت لتفقد علامات الفحص، لأن أغلب العلامات تصدر اليوم. وكنت أنتظر خبر جميلًا منذ فترة طويلة وعندما رأيت أني رسبت في الجامعة!! غمرتني الفرحة والسعادة!!! في الواقع كنت أعلم أني سوف أرسب لأني لم أذهب إلا لتقديم فحص واحد وأعلم أني نجحت به، أما البقية لم أذهب لتقديمهم لذلك رسبت. أخبرت عائلتي بهذا الخبر المفرح، غمرت الفرحة الجميع وباركوا لي على رسوبي وقررنا تحضير الشاي إحتفالًا بهذا الخبر الجميل. بعد الإحتفال لمدة نصف ساعة، جلست لوحدي كي أفكر بهذا الأمر مجددًا.

قد يبدو هذا الأمر غريبًا على البعض، ولكن الرسوب هنا في مدينة حلب يعني بقائي على قيد الحياة لسنة جديدة. بقيت أفكر في هذا الأمر لمدة ثلاث ساعات على ما أعتقد. لأني في الواقع كنت أُريد السفر، ولكن لم يكن لدي المال لفعل ذلك. لذلك قررت أن أرسب في الجامعة، كي أعطي لنفسي مهلة سنة أُخرى أو أكثر كي أستطيع أن أجمع المبلغ المطلوب للسفر، على أمل أن أستطيع الحصول عليه بعد سنة أو سنتين. فكرت أيضًا أن أقوم بتقديم الدورة التكميلية، وهي فرصة ثانية لتقديم الفحوص، لكن مهما فكرت بهذا الأمر، إن النجاح في الجامعة هو مخاطرة كبيرة وقد لا أستطيع جمع المبلغ إن نجحت لأني لا أملك الكثير من الوقت. وبالطبع أخبرت عائلتي بالموضوع، وهذا كان الخيار الأفضل المتاح لدي.

على أي حال، تناولت رغيف خبز وشربت بعض الماء، وبعدها طلب مني أبي الذهاب لشراء بعض حاجيات المنزل. أشتريت الكثير من الأشياء من أماكن مختلفة وبعيدة وإستغرق مني ذلك ساعتين. عدت للمنزل وشربت الكثير من الماء، ذهبت إلى المطبخ ورأيت المعكرونة ساخنة، سكبت بعض منها في صحن، وذهبت لأتناول طعام الغداء وأستغرق مني هذا نصف ساعة. أسترحت قليلًا وعدت مجددًا إلى حاسبي المحمول ودخلت العالم الإفتراضي كي أكتب عن يومي هذا الجميل للغاية.

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق