كهرباء الحياة

وسام اسكيف

وسام اسكيف

اندهاش يشعر بالاندهاش، بتاريخ نشرت

يوجد كهرباء!! ما الذي يجري هنا؟ ما الذي يحدث بحق الجحيم؟! هل أنا في حلم؟ هل ذهبتُ للعالم الآخر؟؟

أستيقظ في وقت متأخر للغاية بعد أن سهرتُ كثيرًا ليلة البارحة، لأن الكهرباء الحقيقية وبشكل غريب للغاية ومفاجئ أصبحت تأتي كل يوم لفترات معينة من الزمن! بعد اِنقطاع أستمر لمدة ستة سنوات في حلب!! مازلت لا أصدق الذي حدث، لقر مرّت بضعة أيام ويوجد لدي كهرباء حقيقية أستطيع أن أستعملها لأي شيء أريده، ولم أصدق أني سأستطيع النوم والكهرباء موجودة!! لم أفعل مثل هذا الشيء الجنوني من قبل منذ ست سنين، لأني أعتدتُ أن أستغل الكهرباء المزيفة وكل لحظة منها وأنتظرها حتى تنقطع. لقد أستغليت الكهرباء البارحة لحل بعض المشاكل الّتي كنت أعمل على إصلاحها منذ فترة.

 على أي حال، أستيقظت اليوم ولم أستطع تصديق ما تراه عيناي؛ يوجد كهرباء، هذه أول مرة يحصل معي هذا الأمر الغريب منذ ست سنين. في البداية لقد أعتقدت أني بدأت بالهلوسة أو أنه سحر ما أو ما شابه، حاولت أن أقرص يدي لأتاكد أني موجود في العالم الواقعي، ولقد نجحت التجربة لقد تألمت.

وردني إتصال من أحد أقربائي في الخارج يقول لي أنه سوف يرسل المال لعائلته، أراد مني أن أستلم النقود وأوصلها لعائلته، قلت له: لا تقلق سوف أتولى هذا الأمر. وبعد بضعة دقائق وردني إتصال آخر من الشخص الذي يسلمني النقود وقال لي تعال إلى العنوان الذي سوف أخبرك عنه، وكتبت العنوان في مفكرة صغيرة على هاتفي. لم أصدق أني سأقوم بمثل هذه الجريمة من قبل! جريمة الخروج من المنزل ويوجد كهرباء حقيقية، جهزت نفسي للخروج وخرجت! نعم! لقد فعلتها! لقد أنصدمت من فعلتي هذه. ذهبت إلى المكان المحدد، إتصلت بالشخص الذي سيقوم بتسليمي النقود، ثم لوح بيده من بعيد، ذهبت لعنده وأعطاني النقود، ثم ذهبت لتسليمها لعائلته، ثم عدتُ للمنزل ومازلت أرى الكهرباء!

شربت الكثير من الماء الباردة المنعشة! لم أستطع أن أشرب ماء باردة في الصيف من قبل بسبب عدم وجود كهرباء حقيقية، وقمت بتشغيل مروحة صغيرة كهربائية! نعم! أصبح لدي وسيلة لأتنفس الهواء البارد المريح. يجدر الذكر أن السكان في حلب عندما يتكملون عن الكهرباء كان للمزاح والسخرية، لأن الجميع يعلم أن مجيء الكهرباء مجرد محض خيال. لذلك إن أراد أحد القيام بمزحة مضحكة للغاية كان يتكلم عن مجيء الكهرباء أو المياء أو غيرها من الخدمات الّتي لا توجد هنا. في الحقيقية مازلت أشك بأن هذه الكهرباء لن تستمر لوقت طويل، لأني تعلّمت في حلب أن لا أثق بالجهات الرسمية مهما كان الأمر. على أي حال، جلست على الحاسب المحمول الخاص بي وقمت بكتابة ما حدث معي اليوم والبارحة من أحداث غريبة ومريبة.

نسيت أن أذكر أنه يوجد لدي إمتحان في الغد ولم أبدأ في الدراسة حتى الآن! كل هذا بسبب الكهرباء لأنها جعلتني أواجه صدمة نفسية كبيرة، ولا أستطيع التوقف عن إستعمال حاسبي لأني أخاف أن تختفي الكهرباء فجأة، ولكن للأسف يجب أن أذهب للدراسة. :)

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق