تفاصيل استمتع بملاحظتها

تفاصيل استمتع بملاحظتها

زمردة

زمردة

حب تشعر بالحب، بتاريخ نشرت

هناك نوع من الاطفال الذي يدخل قلبي بسرعة... لا يبكون بسهولة، عندما يشعر بالنعاس، بالحر، بالانزعاج، او حتى عندما يجوع، تراه يعبر عن ذلك كالكبار! كأن يناديك وهو يشد ملابسك، ويبدو كأنه غاضب، او لا يستقر في مكان!  لا يبكي إلا عندما يحدث امر جلل يقهره، كضربة قوية، او ألم شديد..

رغم انه من السهل جدًا ان تبكي وتتلقى كل ما تريد بسرعة، ولكن الاطفال الذين لا يبكون يحاولون حل مشكلتهم بنفسهم اولًا..

وإن حدث وبكى،  فإنك لن تتمالك نفسك امامه!

احدهم هو الطفل احمد الذي احيانًا ألقاه في الاجتماعات العائلية، ولن اتركه بالطبع 😂.. رغم انه لا يستطيع الجلوس بمفرده حتى،  ولكن ما إن ارفعه كالطيارة، فإنه يبتسم بعذوبة حتى تبدو تلك الغمازتين الوسيمتين على خدّيه، ويظهر السنّين الاماميين في اسفل فكّه..

ظنّت بعض الضيفات انه اخي، من كثر ما احمله! اخبرتها انه ابن فلانة،  ولكنها قالت اراه يشبهك واخوتك!

لقد سنحت لي الفرصة بأن اطعمه غدائه، بعد ان انشغلت امه مع بقية الضيوف..

في الواقع لقد كنّا في منزلهم الجديد، وقد دعت امه جميع اهلها (من طرف الام)،  وطلبت بوفيه يسر الآكلين..

فليبقى الجميع مع البوفيه، لدي الكثير لأتعلمه من احمد، او كما تسميه احدى الطفلات (حبادة) 😂💔، المهم

احمد شبع، وبدأ بإغلاق فمه وابعاده عن الملعقه، لكنني "اعازمه" يعني ادعوه لكي يأكل اكثر واكثر، لم يبكي كباقي الاطفال ليحمله احد من كرسي الطعام، فقط اكتفى برفع يديه يعني "احمليني"، وبنظرة تقول"اي لقمة زيادة سأبصقها في وجهك" 😶

ويبتسم مجددًا مستمتعًا بانسياب الماء على وجهه 😊..

اراه يريد ان ينام، ولكنه يعااند ويعاند حتى تحمر عنياه، ويستمر بعناد النوم، حتى يبدأ يغفو في يدي!

ما هي الا دقائق لتنتهي قيلولته ما شاء الله!  

...

يمكنني ان اكتب مجلد اصف فيه الاطفال الرضّع ، هم الخير في الدنيا البائسة..


---------

ألاحظ غالبًا ان الاطفال الرائعون تكون افعال امهاتهم مضحكة 😂! الامهات يكتبن شعرًا ونثرًا ويتغزلن فيهم عندما ينامون، بينما هذا ما قالته احدى امهات الاطفال الرائعين " نامت... توت عنخ آمون" 😳😂 توت عنخ امون هي ابنة اختي التي لم تكمل ثلاث اشهر! والمتفرض ان تغني لها امها "نامت ريم...  شيخة الحريم"..  لكن لا حيلة 🙃

حتى ام احمد، اراها تمثل مسرحية كاملة، تقف وتجلس وتحرك يديها في كل مكان، كل ذلك لتدخل لقمة  لفم احمد🙃

...

وانا اكتب هذه اليومية، اسمع صوت قطة، في هذا الليل البهيم، قطة لا تموء بل تصرخ كالبشر! يتخلل صرختها زمجرة..  هذا ليس من التفاصيل التي احب ملاحظتها بالطبع 🤕،  بل تصيبني بالقشعريرة..

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق