كلمة سمعتها ومازلت افكر فيها "النجاح الداخلي اصعب من الخارجي"

كلمة سمعتها ومازلت افكر فيها "النجاح الداخلي اصعب من الخارجي"

زمردة

زمردة

رضا تشعر بالرضا، بتاريخ نشرت


قال احمد الشقيري يومًا -فيما معناه-،  "ان النجاح الخارجي ليس صعب بقدر صعوبة النجاح الداخلي"

استوقفتني هذه العبارة، لأنني الاحظ ان الرجل له تجارب واضحة، وارى تغيره، لم يقلها عبث..
وضحها بأن قال ان نجاحه الخارجي كان سهل،  ولكن النجاح الداخلي هو الذي يحتاج لجهد، اتابع مواضيعه في سناب شات... وهو ينشر مواضيع رائعة بين الحين والآخر.. غالبًا تدور عن تهذيب النفس، والفلسفة، وامور عملية اخرى تتعلق بمجاهدة نفسك والتأمل..
قد لا استطيع ان اشرح اثر هذه العبارة علي، ولكنني متأكدة انني تأثرت بها عند اتخاذي لقرارات كبيرة في حياتي! لقد تمكنت مني هذه العبارة، واجبرتني على النظر في اولويات حياتي وما اسعى إليه...
فكرت كم هي نادرة تلك المرات التي اصادف فيها كلمات لا تغيرني فقط، بل تجعلني أتأمل نفسي وانا اتغير واتقلب بين فكرة وأخرى!
ولن يكون صعبًا التغيير الخارجي، فخلف كل فعل عقيدة وفكرة تسيّره.. 

حسنًا، هل سيكون من المجدي ان انجح ماديًا او عمليًا، دون ان اجد نجاحًا داخليا؟
ما هو النجاح الداخلي؟ هناك محتوى متخصص يشرح هذه الامور..
ولكن علينا التركيز على ما نريد ان نجده في انفسنا... عن نفسي لا اريد ان اصل لسن الاربعين وانا متذبذبة وهشة... هذا يتطلب الكثير.. انني في 23 من عمري،  لكن تروق لي فكرة انني اتحرر من قيود الزمن بمزيد من المعرفة.. فقد ارى الشهر سنة، واقد احصي اليوم ساعة...  
وما دمت حية، فإنني سأرى ماذا سيحدث؟
 في بعض احلامي، اعلم انني احلم، ولكنني اكمل الحلم لأرى ماذا سيحدث، بل اتحكم في الحلم في بعض المرات. ..  المهم  انني واثقة انني احلم وسأستيقظ على صباح جميل...
هذا يمكن قياسه على الموت،  والخروج من الدنيا... فقط نحن نموت موتةً صغرى، يوميًا لذلك لا نخاف، لهذا يجب ان نتأمل في حال الولادة كحال الموت...  (حالة انتقال)

قد تبدو هذه الافكار تثبيطيه اكثر من كونها تجعلك تنطلق اكثر للحياة، لكن التروي يوازن كفة الانطلاق..
------
هذه المقابسة جميلة..

اقتنيت هذا الكتاب اليوم من معرض الكتاب.. (المقابسات)  ابو حيان التوحيدي.. الكتاب من فهرسه وبعض التصفح جميل.. ولا اجد وصفًا افضل يقرب لكم صورة مواضيع الكتاب مثل تشبيهه بمدونة يونس بن عمارة ولكن في version قديم واهتمامات تناسب ذاك العصر..
 صورة لجزء من  الفهرس (عذرًا على اضائتها السيئة)

------------
( اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ (26)) سورة الرعد

التعليقات

  • محب روفائيل

    أهلا زمردة، النجاح الداخلي هو أصل السعادة، ألم تسمعي يوما من يقول أن السعادة من الداخل وليست من الخارج..
    أعتقد الأمر به أمرا ميتافيزيقيا، أعني دينيا، ان كنت جيدا مع ربك ستكون سعيدا هذا بعد أن تكون ناجحا داخليا، ولو لم تكن ناجحا خارجيا.
    مثال يوسف الصديق، حتى وهو في السجن كان ناجحا داخليا، ولم يفقد ثقته ولا ايمانه بالله، تساءلت أكثر من مرة لو كنت مكانه كم كنت سأصمد..
    يوميتك هذه أثارت فكري وستثيره كثيرا، سأظل أفكر كثيرا في قضية النجاح الداخلي هذه.
    1
    • زمردة

      اهلا محب
      لقد سمعت عن من يقولن ان السعادة داخلية في الاصل... لكن كنت اظن انهم يتكاسلون عن السعي للنجاح الخارجي الصعب.
      يعني قناعتي أن النجاح الخارجي يورث النجاح الداخلي، مثل ما تقول القواعد التربوية ان الطالب يجب ان يمر بخبرة نجاح حتى يستطيع الاكمال، وإلا لن يستطيع مواجهة اي من الصعوبات التي تواجهه.. حتى لو كان شيئًا بسيطًا من النجاح، وكان رسوبه مؤكدًا..
      وقد رأيت هذا التأثير بعيني..
      لكن غاب عني اكثر مما رأيت 💔...
      فاخلاق الانسان لا يهذبها النجاح الخارجي، ومواجهة المصاعب تحتاج قوة داخلية اكثر من القوة الخارجية.. هذا درس تعلمته بالطريقة الصعبة..
      فالنجاح الخارجي "يبرد" ان صح القول، وتصبح طامعًا للمزيد، اما الانجاز الداخلي فيكون عبارة عن حالة تعيشها وتستمر ما كنت واعيًا بها... وكما قلت الامر يتعلق بالامور الميتافيزيقة، والارتباط بذكر الله والتأمل وقراءة القرآن..
      اسعدني تعليقك، شكرًا لك 😊
      1

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق