ليلة ليست ككل ليلة (حكاية بنفس طويييل)

ليلة ليست ككل ليلة (حكاية بنفس طويييل)

زمردة

زمردة

تعب تشعر بالتعب، بتاريخ نشرت

لم اكن نائمة  عندما رأيت خطوات من اسفل الباب تقترب من المقبض، لأسمع بعدها محاولات لفتح الباب والدخول للغرفة، الجميع نائم،  كم الساعة هل هي الواحد؟ يا إلهي إنا الثانية واربعين دقيقة!

اسمع صوت بكاء مبحوح بعدها، لتنتفض يداي خوفًا مما قد يكون يحصل، اتسائل هل مرض احد الصغار؟ هل حدث شيء لأمي؟

لا تحدث هذه المواقف الا عندما يتعب احد افراد العائلة،  واستلم دور الممرضة او دور امي... لا احب هذه اليالي المفزعة، هناك غرفة في المنزل لا ابقى فيها اكثر من ساعة،  اشعر بكرب فيها لأن في اغلب هذه الليالي المفزعة اضطر للمرور بها او البقاء فيها..  

نهضت مسرعة للباب بعد ان سمعت صوت البكاء،  فتحت الباب فإذا به اخي الصغير يبكي في الصالة! نظر إلي بلهفة واشار لحلقه وحاول التحدث لكن لم يقدر، لقد كان خائفًا لأنه حاول الوصول لأمي وابي وإليّ انا، ولكن الغرف جميعها مقفلة! واخي الذي يشاركه الغرفة في سابع نومه.


لتهدأت خوفه طلبت منه ان يغلق فمه ويتنفس من انفه، اخذته لسريري حيث حاولت ان اسقيه ماء لارى هل المشكلة في حلقه ام صدره؟ لم يكمل الماء لأنه يشعر بألم، حسنًا لا اعلم ما الذي يجب ان اعطيه، وصندوق امي كفيل بأن يجعلك تتوه من كثر الادوية، دهنت صدره وحلقه بدواء يدفئه، وحاولت ارجاعه لسريره، ولكنه يرفض ويقول ان سيختنق مرة اخرى، وافقت على بقاءه معي، وافرحتني رؤية ابتسامة الحماس على وجهة..  

انها 3:27،  وانا من جنيت على نفسي ان استمع لهذا الشخير ولا استطيع النوم...


حدث معه هذا مرة واحدة، عندما امتطى حصانًا، واضطررنا لأخذه بسرعة للمستشفى لأنه اختنق واصبحت شفتيه زرقاء، احتاج لعدة ساعات  ليعود لطبيعته، وعرفنا انه يتحسس من الحصان والحمار واظن الجِمال ايضًا!  

لكنه لم يلمس شيئًا اليوم، لقد كان يلاحق بعض  الجراد،  هل من المعقول ان يتحسس منه ايضًا!  ليس بعيدًا، هذه الايام يأتيني وبيديه عناكب وحشرات..

هذا الوقت من السنة تخرج الحشرات بكثرة بسبب الحرارة


اتمنى ان يكون بخير غدًا،  هناك طفلة صغيرة ستزورنا بإذن الله، واخاف ان يعديها 💔

------

خلال هذا الشهر استقيظت فزعة عدة مرات، اشعر ان كل مرة افزع بهذه الطريقة ينقص عمري سنة!


مرة رمت اختي شيئًا زجاجيًا من سريرها (هي في الاعلى)  وتكسر على ارضية الغرفة، لم يستيقظ احد سواي، وكان علي تنظيف الزجاج ذاك الوقت حتى لا تدوسه امي عند الفجر،  لقد شتمتها كثيرًا تلك الليلة، لم انظر للساعة عندما انتهيت ولكنني عرفتها عندما سمعت اذان الفجر...


اختي نفسها مرضت احد الايام، وهي من النوع الذي "ينوح بزيادة" كأن تقول انا امووووت، في تلك مرة كانت محمومة، وكانت تقول "هناك زلزال في المجرّة" 😂،  طمأنتها  ان الزلازل تحدث فقط في الارض...

اعطيتها ادويتها ونامت، ونمت انا بصعوبة، واذا بها توقظني بصوت مخنوق، وعندما استوعبت ما تقوله كان كل ما في الامر أنها شعبت نوم وملّت ولا تستطيع النوم، كدت اقوم واقتلها حتمًا، لم اكد اضع رأسي في الوسادة حتى سمعت اذان الفجر...


-----

الساعة 4:35،  بعد خمس دقائق سيذهب للمستشفى، يبدو انه يحتاج لبخاخ واكسجين، قلبي يتقطع عندما اراهم هكذا.. ادعو له بالشفاء

_-------

المشترك في هذه الليالي التي اشعر فيها بالفزع الذي يخلع قلبي، انه يعقبها صباح مشرق بصداع شديد  ومزاج معكر....


اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك...





التعليقات

  • محمد الفالح

    الأخوة يا صديقتي ، كم كنت أشتم و اضرب اخواتي البنات الأصغر مني البض قد يتخيل كرهي لهن لكني احبهن أكثر من اي شئ المهم أن علاقة الاخوة تضل مهما تطورت المشاكل ليس بموجب الحاجة او الدعوة بل بموجب تلك المشاعر التي تدفعنا لفعل الكثير لرؤية ابتسامة تتضح على أفواههم :)
    1
    • زمردة

      صحيح.. و من المهم التعبير عن المحبة ايضًا فهو يعمق هذه العلاقة الاخوية العذبة.
      0
  • EVEY

    يالك من فتاة يازمردة ♡
    1
  • Mo Ri

    شيء مريع أن نستمع لصراخ او نحيب في منتصف الليل،

    يبدو انا لديه حساسية كما هو الحال لدي (بالوراثة)، لكنها غير معدية اطلاقاً.

    اظنك الوسطى بين أخوانك، الابن الاوسط دائما يكون مرهف زيادة عن اللزوم 😄.

    أمارس عليك دور (العراف) بتكهني هذا 😅

    على الهامش:
    أخاف أن يطلع كل من محب ويحيى على هذا التعليق 😂
    2
    • زمردة

      نعم مخيف ويسبب عقد نفسية على المدى الطويل
      صحيح لديه حساسية من الكثير من الحيوانات والحشرات والتراب.. ولكن لم اعلم انها غير معدية.. هذا يطمأنني الحمدلله
      للاسف توقعك غير صحيح، ولا اظن ان الابن الاوسط يمكنه القيام بهذا الدور^^
      2
      • Mo Ri

        الكبيرة اذاً 😂، تقومين بدور الأم مع بقية الأخوة.
        .
        قبل أكثر من عام سمعت صوت بكاء وصراخ بالليل، وكان الصوت قريباً جداً، أقشعر جسمي وعلمت سبب الصراخ ولكني انكرته، خفت أن أخرج من البيت فتكون هي حقاً، نعم أنها هي فعلاً، زوجة عمي المصابة بمرض السرطان، إنتقلت الى الجنة.

        لم ازرها خلال مرضها، نعم كنت مقصر معها لكني على أي حال لا يمكنني أن اقابلها او اقابل أي شخص في مثل هذه الحالة، وربما تكون زيارة الناس لها مزعجة لا إدري حقاً.

        لكن صوت صراخ في منتصف الليل يشعرك وكأنه قامت القيامة.

        ما هذا، ماذا أكتب.. ما هذه الدراما 😅
        2
    • يحيى

      العراف بشحمه و شحمه !
      1

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق