كل ما تحب، وإلبس ما يحبه الناس

كل ما تحب، وإلبس ما يحبه الناس

زمردة

زمردة

بتاريخ نشرت

مرحبًا

قبل الامس على مائدة الطعام،  كالعادة نشاهد التلفاز،  ظهرت احدى الممثلات تلبس ثوبًا يشبه احدى اثواب جدتي بالضبط،  ركضت للتلفاز لأصورها واري جدتي عندما ألاقيها.

 دور الشخصية كان يحتم على الممثلة ان تلبس لبس تقليدي مطوّر،  كونها امراءة كبيرة وغنية، تزوجت عدة مرات!  

ربما جدتي تحب هذه الممثلة ولن تقول اووه هذا الثوب لا يناسبني، لأنها تحرص -وتبالغ في الحرص احيانًا- ان لا تلبس ما يناسب الاصغر سنًا عنها.

هذا جانب، وفي الجانب الآخر،  تمرر حرصها على ملابس امي المسكينة، وكونهما لا يتشاركان الذوق يزيد الامر سوء.

وفي جانب ثالث، عندما تشتري لي ملابس،  فإنها تختار الوان جميلة، احيانًا تختار افضل من امي حتى.

وتفضل ان تشتري لي اللون الوردي - مع انه ليس المفضل لدي-،  وعندما اجربها تظهر ابتسامتها قائلة: انظري كم يبدو هذا اللون رائعًا عليكِ. هنا اشعر بالامتنان، واتصالح مع اللون الوردي.

----

طبيعة مجتمعي -وكثير من المجتمعات العمانية- تقتضي ان البيوت تكون مفتوحة -الآن الوضع اختلف-، لكن ما تزال بيوتنا مفتوحة، لأن العائلة الكبيرة كلها تسكن في منطقة واحدة، فمن الطبيعي ان يدخل الاعمام او الاخوال بين الحين والآخر بدون موعد مسبق، مثلًا جنى عمي من مزرعته التمر، فيمر علينا ويعطينا منه، وهكذا.

هذا النوع من العلاقات رائع، لكنه متذبذب، يعني احيانًا تقل الزيارات، و احيانًا تزيد، بعضها تكون رسمية، والبعض عفوية دون اي ادنى حاجة للرسميات -هذا ما نعيشه- زيارات على وقوفهم مثل ما يقال.

لذلك يجب علينا نحن البنات والنساء ان تكون ملابسنا مراعية لطبيعة المجتمع، لذلك حتى في المنزل اغلب البنات يكون لحافها -الحجاب- معها او على رقبتها،  وملابسها تكون يعني محتشمة، بحيث تستطيع استقبال الضيوف الفجائيين، وبما انها كذلك، فإننا نستطيع ايضًا الخروج للحارة بدون ان نلبس عباءة.

في المقابل ايضًا بما ان صالات المنازل متاحة -مجالس الرجال مفصولة عن النساء معنا-،  فإن الغرف الباقية غالبًا محظورة.

-------

بالامس كنا معًا في جلسة العصر في فناء المنزل، وجاءت امي لتشاركنا، ولاحظت وجود حذاء رجالي غريب -لا يمكنني واخواتي تمييز احذية اخوتي ولا نهتم بها- ففزعت ظنًا منها ان هناك رجل يزورنا،  وحذاؤه امام الصالة العائلية وليس امام مجلس الرجال!

اكتشفنا في النهاية ان اختي هي من جاءت من منزلها بحذاء زوجها، لأنها كانت مستعجلة?

----


التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق