كلها أيام في النهاية

كلها أيام في النهاية

زمردة

زمردة

بتاريخ نشرت

مرحبًا جميعًا
 

أليس الفرق كبيرًا بين اليومين التاليين؟ 

يوم (س) : استيقظت بدون منبه، على صوت العصافير فقط،   يمضي اليوم بهدوء وضجر، مع القليل من الاعمال البسيطة اللطيفة داخل المنزل،  ويتكرر هذا الروتين لعدد لا اعلمه.. حتى امر بعتبة الباب الامامي، لأتذكر انني لم اخرج من المنزل لعدة أيام..  من صالة إلى اخرى ومن مجلس لآخر، ومن غرفة للأخرى.

يوم (ص): بعد صلاة الفجر بدأ اليوم، أخرج واعمل اعمالًا متنوعة خفيفة، وأواجه التوتر والخوف والضغط حتى ما بعد الظهر، عدت للمنزل للغداء،  آخذ كوب شاي تحت المكيّف 😂،  خرجت مرة اخرى عصرًا،  وكانت العودة بعد العشاء.  

أليس كل روتين نقيض الروتين الآخر؟ 

من الصعب جدًا الخروج من منطقة الراحة،  كم مرة همست لنفسي (ما الذي بلاني؟  كنت مرتاحة! اخرتنا بنموت، ما بقى شي، خلاص ما لازم استوعب كل تغيير) 

احيانًا اشعر بشعور لا استطيع تفسيره، واحاول ان اميّز ما هذا؟ ما الذي اشعر به بالضبط؟ لا اعرف عنه سوى أنه شعور سيء، واحيانًا أشعر بالذعر لحد الاختناق عن التنفس، واحاول ان افكر بعقلانية اكثر وبصعوبة كبيرة استعيد وعيي.
وكل هذا تحت غطاء وجه هادئ يبدو غير مبالي، يعتقد الآخرون أن صاحبته تعيش جنة الله في أرضه.

انا ممتنة فعلًا أنه لا يوجد بشريّ يمكنه أن يحاكم شعوري الداخلي، وأن الله وحده من يستوعبنا ويحسن إلينا، إنها نعمة أن  تكون ارواحنا وقلوبنا بيديه هو فقط.
لله الحمد أن مخبرنا يتولاه اللطيف الخبير، والحمدلله الذي يبرؤنا مما نعاني منه بألطافه الخفية ورحماته الغزيرة.

--------- 

( فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19)) سورة النمل

التعليقات

  • سمية

    لطيفة جداً
    "لله الحمد أن مخبرنا يتولاه اللطيف الخبير، والحمدلله الذي يبرؤنا مما نعاني منه بألطافه الخفية ورحماته الغزيرة."
    جميل جداً استشعار النعم تتذكر حينها ((وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها))
    1
  • يونس بن عمارة

    مرحبا بكم مجددا في بيتك وعودة حميدة وأياما سعيدة وصحيح كلامك عن "انا ممتنة فعلًا أنه لا يوجد بشريّ يمكنه أن يحاكم شعوري الداخلي، وأن الله وحده من يستوعبنا ويحسن إلينا، إنها نعمة أن تكون ارواحنا وقلوبنا بيديه هو فقط." انه امر عظيم يستوجب الحمد والامتنان بالفعل
    2

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق