احتاج أن اتذمر كأي فتاة عادية في العالم

احتاج أن اتذمر كأي فتاة عادية في العالم

زمردة

زمردة

غضب تشعر بالغضب، بتاريخ نشرت

مرحبًا مجددًا 

توفى اخ جدتي منذ سنتين تقريبا رحمه الله، وكونه صغير في السن ووفاته كان فجأه ولديه اطفال،  ما زال حزن العائلة على وفاته حتى الآن واضحًا.
 لديه صديق قريب منه من دولة اخرى، جاءت ابنة صديقه إلى عمان،  وستبقى لعدة سنوات.
وليس لها اي احد سوى جدتي لذلك في كل ويكند تريد فيها تلك الفتاة تغيير جو؛ فإنها تأتي إلى منزل جدتي،  وعندما تحتاج للتسوق فإنهم يوكلون هذه المهمة لي واختي، كونها في نفس عمرنا وأصغر منا بسنتين فقط.
المهم نتفاهم معها بالانجليزية، او بالفصحى،  وعلاقتي معها جيدة جدًا، بل ممتازة، إلى أن بدأت تكون عفوية بزيادة!  هنا قلت لحظة لحظة calm down يا عزيزتي!  

طبعًا جدتي راعية واجب وكذا، فكان عليّ أن اقوم بكل شيء لعيون تلك الفتاة، طواال الوقت: احضري لها كذا وكذا،  تحتاج إلى كذا، اختاري لها كذا، اجلسي معها حتى لا تشعر بالوحدة، لا يجب ان تشعر بالغربة..
كنت اقوم بكل شيء عن طيب خاطر،  وانا مستمتعة بصحبتها.
وبخصوص الاعمال (التي من المفترض أن تكون مسؤولية شخصية،  كترتيب الملابس،  ورفع صحن الاكل، وغيرها..)  
اوووك... تمااام...  ولا يهمكم...  طيب...  من عيووني.
اتركوا بنت الناس في ارييح وضع لها.. واتركوا الشغالة ترتاااح.. البنت تحتاج vip معاملة.
لا بأس،  لن اتذمر..  جدتي تبالغ لأنها ما زالت حزينة على اخيها.. وتتذكره الآن كثيرًا.

حسنًا، وصلت لقمة التعب، وحان وقت نومي، بس فضييحة اترك بنت الناس المسكينة، وانا اغيب،  و أزول ،  حتى إذا ما عرفت اقود السيارة في ازحم شارع في مسقط بعد الفجر.
لكن ان تجرّب تلك الفتاة ملابسها الجديدة التي ساعدتها انا على اختيارها،  وترمي بالاثواب الواحد تلو الآخر،  ويُطلب منّي ترتيبها لها!!!!!
خلاص انفجرت
وقلت صاحبة الحاجة أولى بحاجتها
جدتي حاولت ترقيع الموضوع بعد ان كرفتني عملًا، وتركت شغلي لعيونها، فقالت: خلاص العنيدة تعبت لأنها تريد النوم. (هذا احرقني فعلًا، لكن لا ذنب للفتاة في ما قالته جدتي)
طيب خلص الموقف؟ لا
الفتاة طلبت مني أن اجمع ملابسها وهي واقفة؟؟؟ ستوووب.. لحظة..  ويييت
هل كنت تريد أن تفهمني أنها فتاة مدللة لا تعرف حتى كيف تطوي ثوبًا؟ أم انها تغار لأنني حفيدة جدتي وهي تعتمد عليّ كثيرًا!  يعني حسب علمي أن مجتمعهم يجعل من اكبر منك عمرًا سيّدًا عليك، ما مشكلة هذه الفتاة! ألم تلاحظ أنني أعمل من اجل عينيها طوال الوقت!!!!
ماذا يحصل؟؟
اوك لا يهمني..  ولن افكر ابدًا
رددت عليها: لا استطيع، هيا قومي بترتيب ملابسك (نقطة)
 -استغللت غياب جدتي لدقيقة-

الآن استقبلها واعاملها بكل احترام.. لكن عاهدت نفسي أن لا اقدم لها خدمة شخصية.  
اكررررره عندما يسألوني عنها؟ هل اعطيتها كذا؟ هل حصلت على كذا؟
اجيبهم بطريقة محترمة لكن تشير انه (لا تسألوا هذا السؤال مرة اخرى) لأنني ناضجة ومحترمة بما يكفي لأعرف الادب والاخلاق في استقبال الضيوف، والمغتربين.

حسنًا أمي لا توافقني بخصوص موضوع الادب: 😂



..........
هكذا يوقف اخي سيارته في فناء المنزل،  بالرغم من وجود مساحة كبيرة تسمح له بأن يبعد أنف سيارته عن شجرة المانجو،  ويتركها تتنفس ثاني اكسيد الكربون الطبيعي بدل رائحة السيارة الكريهة.
سؤال ما ذنب هذه الشجرة؟

اتخيل انيمشن سريالي عندما ارى الصورة، السيارة تتنفس، ومع كل شهيق و زفير يتحرك جذع الشجرة واوراقها.. تبدو الاواق خائفة تحاول التمسك بالشجرة.  

التعليقات

  • sasini

    حسنًا، خطأك من البداية أنك خدمتي أحدهم أكثر من اللازم، بحيث لم يُعد يُقدر حالتك، هل أنتِ متعبة، مرهقة، نعسانة.. أين يكن. وربما لم يعد يحترمك، بل يرى أن من "واجبك" مساعدته بغض النظر.
    المفترض من البداية أن تساعديه بشكل محدود، وضمن حالات معينه، هل الأمر يستحق؟ مثل ترتيب الملابس.
    هل يقدر على الموضوع بنفسه؟ مثل شراء مستلزماته الخاصة.
    كيف هي حالتك أنت؟ يعني إذا كنتِ متبعة فالأولية لنفسك. وهكذا...
    حاليًا وللأسف، سيُنظر لك على أنك مقصرة، والماضي إنسيه، يعني الناس في الغالب يحكون على آخر موقف.

    المهم لست هنا ألومك، بل على العكس أشجعك على فعلك، ولو أنه جاء متأخر قليلًا :)
    1
    • زمردة

      في الواقع لم اندم على خدمتها، يعني هذا اسلوبنا نحن، لازم الضيف كذا نعامله في مجتمعنا.
      وهو يعمل بإخلاقه، إن كان كريمًا اكملنا اكرامه، ولكن إن كان لئيمًا، فكل ما اقوم به هو الابتعاد قليلًا.
      يعني هي شاكرة وممتنه لمساعدتي لها، فهي ليست لئيمة بالطبع، ولكن من باب انها تريد ان تكون عفوية بزيادة، أمرتني بأن ارتب تلك الملابس، ورددت لها نفس الشيء، ملابسك هي مسؤوليتك.
      منذ الامس بدأت اعتقد أنني غاضبة من جدتي اكثر من الفتاة، وبدأت اصب غضبي على الفتاة 💔
      0
  • ربى عبد

    هناك فرق بين أن تكوني طيبة و خدومة و بين أن يتم استغلالك..ما كنت لارتب ملابس أحد غيري لو من اليوم الأول شو الدعوى!
    ركن السيارة ظريف أظن اخيك يحاول أن لا يدع شجرة المانجو وحيدة 😁
    0
    • زمردة

      ولن اسمح لأحد ان يرتب لي ثيابي! الا ان كانت اختي او امي
      لذلك كانت صدمة حياتي عندما طلبت مني ذلك!!!
      0
  • EVEY

    بصراحه العناية بالغريب والمحتاج تعطي شعورا طيبا في القلب واي انسان كريم سيحب ان يكون راعي واجب, ولكن عندما يأخذنا الاخرون على وجه المضمون وبعتبرون هذا عملنا الالزامي وليس معروفا وكاننا خدمهم؟ فهنا نقطه النهاية لان طبيعه العلاقه اصبحت مختلفه ولايعود هناك معنى لخدمه من لايحتاج الخدمه, قولي لها البيت بيتك منتي ضيفه بعد الآن ودعيها تاخذ راحتها في البيت .. ولا أأدب من هالكلمتين =) وسلمي ع يوماااه
    3
    • زمردة

      والله قلت لها عادي عادي تفضلي.. خذي راحتك..
      ترد بأنها تستحي.. اوك لا بأس اراعي ذلك، لكن ليش ما استحت ما صارت تأمرني.. بصراحة ما حلوة الحركة ابدًا!
      يمّاه تسلم عليك بعد 😂
      1

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق