لا تعلم ما الذي قد تكسبه من مجالسة طفل

لا تعلم ما الذي قد تكسبه من مجالسة طفل

زمردة

زمردة

حب تشعر بالحب، بتاريخ نشرت

مرحبًا

اليوم جلست مع... لحظة سأقول طفلي بدل ان اقول طفل في العائلة...  تمام؟  

اليوم جلست مع طفلي ذو السبع سنوات لحل واجباته،  مقارنة بأقرانه فكتبه ودفاتره نظيفة، و واجباته محلولة بشكل ممتاز.

هناك واجب يطلب منه كتابة معلومات عن نفسه، من ضمنها اكمال الجملة التالية:

عندما اكبر اريد أن اكون.............................  

فكان جوابه: كبير

😂😂

وعندما ضحكت على الجواب قال: ماذا؟ هل تريديني أن اكون نعسان؟


ادركت أنه لم يفهم أن السؤال يطلب منه أن يحدد وظيفة المستقبل، أو بصورة عامة (ما الدور الذي تريد أن تلعبه عندما يحين وقت عطائك)؟


فكينونته ليست عمله!  


-----

تعلمت منه شيئًا آخر مسبقًا...

جلست في احد الصباحات المبكرة بجانبه، حيث كنت جاهزة للذهاب للعمل وجلست قليلًا في الصالة، وجاء طفلي ينتظر امه للتجهز للمدرسة وجلس بجانبي.

كنا وحيدين في الصالة،  وهمومنا كانت واحدة.

فأنا اخوض تجربة جديدة مرهقة، وهو يخوض اول سنة في المدرسة.

وكان قد مضى اول اسبوعين على مدرسته.

فقلت له: ما رأيك في الصف الأول؟

قال: هو ممتع وجميل والاستاذة طيبة، ولكن هذا لن يستمر

قلت له لماذا؟

فقال: يُقال أن الصف الثاني واجباته صعبة جدًا، لو جلست طول اليوم لأحلها لن يكفيني.

ضحكت على خوفه، وافهمته ان هذا سيستمر حتى صف الرابع..

بعدها سيكون كبيرًا وسيحصل على اختبارات من الوزارة، والاختبارات ليست صعبة على الشطار الذين يدرسون مثله، و ما زال لديه اربع سنوات.

فابتسم وارتاح وكأن همّا ثقيلًا انزاح عن كاهله.  

شعرت أننا نحمل نفس الشعور والهموم تلك اللحظة..  حتى لو اختلفت اعمارنا.

الاختلاف فقط أنه وجد من يطمئنه، واستراح، تمنيت أن يكون هناك من يطمئنني أنني سأكون بخير....



التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق