زمردة

زمردة

رضا يشعر بالرضا ، بتاريخ نشرت

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اتمنى ان تكونوا بخير وعافية وسعادة

فأنا كذلك والحمدلله رب العالمين


تفاجأت  من الرسائل الطيبة في حسابي على صراحة، شكرًا جزيلًا لكم على حسن ظنكم، اسعدتني رسائلكم كثيرًا كثيييرًا والله، ولا اعلم كيف اشكركم،  لأنها اشعرتني بأنني انسانة راائعة،  وهذا كثير في حقي..  انا محظوظة لأني حصلت على تلك الرسائل وقرأت كلماتكم الطيبة،  الحمدلله رب العالمين،  شكرًا جزيلًا لكم..  🌹🌹🌹😊

----------------

أتعلمون؟ اشعر انني نسيت كيف اكتب، وكيف اسرد افكاري هنا

تخبرني منصة يومي ان آخر حكاية لي كانت قبل 5 اشهر، هل فعلًا كنت منقطعة كل ذاك الوقت؟

فكرت

لماذا لم اعد اكتب، رغم انني احيانًا اجد الوقت! تأملت واحتفظت بتأملاتي لنفسي.

في البداية كنت منشغلة جدا جدا جدا، وبعدها مع مرور الوقت بدأت انسى انني هنا احيانًا،  خصوصًا مع نسيان تفعيل الاشعارات، وعدم فتح الايميل لفترة.

وسبب آخر هو وجود التفاعل الاجتماعي في حياتي الواقعية بشكل اكبر مما كان عليه في اي وقت ، فهو يجعلني متعبة،  واحتاج القليل من العزلة لنفسي.


عندما رأيت مدة انقطاعي عن التفاعل هنا، استوعبت كم انا بطيييئة في التطور والنضج، فليس هناك شيء جديد آخر، سوى روتين الوظيفة الجديدة، مع انه بالنسبة لي اجد كل اسبوع اكشن جديد، وظننت انه ليس جديدًا للموظفين القدامى، وان هذا هو الوضع الطبيعي، ولن اراه (اكشن) ان اكملت سنة او سنتين، ولكن اكتشفت انه بالفعل اكشن جديد،  بشهادة الموظفين القدامى،  يعني انا ارمي نفسي في اوضاع اكشن،  كأن استلم مشروعًا،  او مبادرة ما، الجميع يهرب، وانا ابادر لاحصل عليها... لاني اريد الخروج من دائرة العمل المتكرر،  اريد شيء يدفعني لتعلم اشياء جديدة، ويفجر الافكار في عقلي.

في الحقيقية عندما افكر مرة اخرى، حسنًا لست بطيئة في التطور، بل خضت تجارب كثييرة، اشرفت على انتاح فلم قصير، واسست مجموعة قراءة محلية ونظمتها واشرفت على  مشاركتها في مسابقة -وبعدها خرجت منها 😂- شاركت في احد اركان معرض الكتاب مشاركة بسيطة، استكشفت عالم التطبيقات، وصممت تطبيقًا صغيرًا (نموذج أولي لعرض الفكرة ببرنامج ادوبي انيميت)، صنعت وتعلمت اشياء جديدة في التصميم وصناعة الفيديوات (مونتاج، موشن جرافيك)، قدمت ورش عمل في مكان آخر ليس له دخل بوظيفتي، حصلت على فرصة لأدرس واتدرب اكثر، وحصلت على يوم الخميس كاجازة لمدة ثلاث اشهر وربما يستمر لسنتين بسبب كثرة الاعمال😍،    اممممم ماذا ايضًا؟  

اوووه 😂😂😂

استنتجت ان اكثر الناس غباءًا يمكنه ان يتعلم.



فمنذ ثلاث اشهر او اكثر، وانا يوميًا اقود اكثر من 200 كيلو في اليوم -نادًرا ما اقود من مكان اقرب- ..  


هذا ضرب من الجنون،  لأنه لدي الفرصة في انه اسكن في مكان اقرب لمكان عملي واقود لنصف المسافة، لكن ليس لي طاقة لأبتعد عن عائلتي ابدًا، ولو كان  هذا يعتبر إعاقة، فأنا اعاني من مراحل متقدمة منها! لذلك قررت شراء راحتي النفسية.

عندما اكتشفوا ذلك في مكان العمل، قالت لي احداهن (لا يُلاحظ عليكِ انك عنيدة ومتحدية او مجنونة، لكنك كذلك). على العموم،  وجدت ان بيئة العمل هذه اعطتني وساعدتني اكثر مما اتوقع، يعني بصراحة لم اتوقع ان الناس فيهم خير لهذه الدرجة، كنت فاقدة الامل في الوظائف وكذا، واعتدت على وضع (اوووه هاقد وصل الصغار) 😂،  وفي المنزل وضعي (اوووه وصلوا العجائز) 😂.

 انا محظوظة، لأني احيانًا اكون صريحة وقد تحملوا صراحتي برحابة صدر وضحكة، كان هذا مفاجئ،  والمشكلات في التعامل (تلك التي يجب ان تكون في كل بيئة عمل)و التي تواجهني هناك، اظن انني اقوى منها، فقد واجهت تسونامي، هل تستعصي علي موجة اعتيادية؟

.........

 قرأت مرة،  أن النضج ليس له دخل بعدد الايام التي تمر علينا، بل بعدد الاشخاص الذين نمر عليهم ويمرون علينا، وانا اقول بعدد التجارب وليس فقط الاشخاص.

خضت مع ابي حديث طويلًا في احد المساءات الشتوية الدافئة،  سألته خلاله: ابي،  لماذا اجد دائمًا ان من يحصل على شيء رائع او ينجز شيئًا مهمًا، او يصل لمرحلة اخلاقية روحية راقية،  مرّ بمعاناة وألم؟ لماذا؟  حتى في قصص الانبياء اجد ذلك، وبعض  الادباء يتغنون بالمعاناة واثرها؟

لقد آمنت بذلك في النهاية، وتصالحت مع الأمر،  رغم انني كنت اول من يرد على ذلك، واقول لماذا لا يستوعب عقلنا انه يمكننا التعلم والسمو والنضج لمراحل متقدمة جدًا بدون معاناة؟

لماذا المعاناة؟

اجابني ابي اجابة مطولة شافية، اقتطع لكم بعضها، حيث قال (لأن المعاناة تجعلنا اقرب للكمال)،  هي واحدة من الاثنين، إما المعاناة أو الخلوة، والتجارب هي المعلم الحقيقي، وليس الكلام.  

حكى لي قصة مربي انوشروان،  حيث كان المربي قاسيًا جدًا معه ويظلمه ويضربه ويصفعه، وكان يجعله يمسك الثلج بيديه ويتألم كثيرًا، وعندما تولى انوشروان الحكم، هرب المربي خوفًا من انتقامه، وعاد بعد فترة من الزمن،  وعندما لقاه، سأل انوشروان لماذا كنت تقسو علي؟ لقد ظلمنتي! قال نعم لقد ظلمت لأعلمك وقع الظلم على النفس،  وتشعر به، فالكلام ليس كافيًا، عندها استوعب انوشروان المغزى،  وسأله عن الثلج،  فرد المربي أن هذه ستعرفها بعد فترة. وحصل ان خاض انوشروان معارك في الثلوج، وقد تعسر على جنوده التقاط الاسهم وإزاله الثلج منها، فكان يقوم هو بهذه المهمة بأفضل ما يكون، ويعطيهم الاسهم ليطلقوها. فكان هذا سبب حمل الثلج!


مازلت اتذمر عندما افكر في القصة، ولا ارى ان التعليم يتم بهذه الطريقة ابدا ابدا ابدا، ولكن ليس لي خبرة في المجال العسكري او التعليم لمهمات مشابهة، ولا اعرف اثرها على المتعلمين،  لذلك افضل السكوت عن الموضوع ولا اتحدث فيه.



----------


(إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ ۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ (196))  سورة الاعراف



التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق