ترنيمة اللؤلؤة

ترنيمة اللؤلؤة

زمردة

زمردة

اندهاش تشعر بالاندهاش، بتاريخ نشرت

اشارككم اليوم ترنيمة اللؤلؤة أو ترنيمة الروح..
من كتاب "بوصلة الروح" ل جوان بوريسنكو و غوردن دفيرين..  
اعلم انكم لم تتهجأوا الاسمين للنهاية<   

وهي قصيدة عن رحلة الروح وعن السؤالين الجوهريين: من أنا؟ ولماذا أنا هنا؟

"بطل الحكاية أميرٌ شاب،  وهو السعادة المطلقة لوالديه،  ملك الشرق، وملكة الفجر. تم تجهيز الأمير بالمؤن وأُرسل في رحلةٍ إلى مصر. كانت مهمته - اختبارًا كلاسيكيًا نموذجيًا من (رحلة البطل) البدائية في التوراة- هو إيجاد اللؤلؤة الوحيدة التي تقع في البحر، قرب ثعبان يتنفس بصوتٍ عالٍ. وحين عودته مع جائزته التي كسبها بشق النفس، سيصبح الوريث لمملكة والديه.
قام الأمير الشاب برحلته الشاقة إلى مصر واستقر قرب الثعبان، وهو يأمل أن يلتقط اللؤلؤة حين يكون الوحش المرعب نائمًا. في غضون ذلك ارتدى ملابس مصرية كي لا يبدو مشبوهًا، وقدّم له بعض السكلن المحليون الطعام. وما إن اكله حتى نسي أنه ابن الملك،  ونسي كل شيء يخص اللؤلؤة،  وغط في نوم عميق.
في هذه الأثناء، يدرك والديه ما يحدث بقلق من بعيد ويملئهم الخوف. فيكتبان رسالة سحرية لإيقاظ الأمير من نومه العميق ولتذكيره من يكون وما هو الهدف من رحلته -الذي يتمثل بالحصول على اللؤلؤة، والعودة إلى البيت، وأن يأخذ  مكانه في المملكة كرجل نبيل يستطيع أن يحكم بالحكمة والمحبة. أخذت للرسالة شكل نسر، يطير إلى ابنهما ويحكي رسالة الحقيقة.
وعلى صوت أجنحة النسر الخافقة وصوته الرائع، استيقظ الأمير وتذكّر من هو فعلًا. وأدرك بأن كلمات الرسالة مكتوبة في قلبه مسبقًا (داخله كطبيعة حقيقية)،  وانتبه إلى توجيههم. وفي الحال سحَر الثعبان، وانتزع اللؤلؤة،  ثم خلع ملابسه المصرية،  واتجه نحو البيت. تقوده الرسالة السحرية بحبها، وعندما تصل الرحلة إلى نهايتها يكون الشاب قد اصبح ناضجًا. لقد وجد اللؤلؤة التي لا تقدّر بثمن-وهي طبيعته الإلهية الخاصة- بينما تلاشت المظاهر الطفولية من هويته المزوّرة- والآن قد أصبح جاهزًا ليكون القائد الحكيم.
تظهر تغيّرات ترنيمة اللؤلؤة في مجموعة من تقاليد الحكمة.......  أحياناً نحن لا نعرف حتى أين نحن، وأقل منه أين نحن ذاهبون، وربما نقع في اليأس والاضطراب. ولكن على الرغم من ذلك،  عندما نكون على استعداد للبحث عن الحكمة أو الله، نكتشف أخيرًا بأنها كانت تبحث عنّا جنبًا إلى جنب. وهي تجذبنا نحوها لا محالة كما يسحب المغناطيس برادة الحديد."
انتهى الاقتباس من الكتاب..  
سبب توجهي لهذا الكتاب،  الذي  بقي في الخزانة لمدة، هو تلك الفكرة التي شاركها يونس>@younes في تعليقه الرائع عن روحانية الغرب.   فهذه الفكرة -عدم وجود روحانية اصيله في الغرب - بالاضافة إلى ماديتهم هي وجهة نظر تراودني-غير اكيدة- تجاههم،  ولكن ليس لي من المعرفة ما يؤهلني لإطلاق الاحكام..  
وربما ذاك هو النوع من  الكمال الذي توقعه الاسكندر المقدوني عندما توجه بعقليته الفلسفية الغربية لروحانية الشرق...
......... 

آلهي ارشدني بنورك واهدني......اليك بفضل منك انت له اهل
--------
(دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ ۚ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (10)) يونس

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق