احيانًا نأكل مع الطعام، مواقف وتجارب

احيانًا نأكل مع الطعام، مواقف وتجارب

زمردة

زمردة

حب تشعر بالحب، بتاريخ نشرت

لقد استحدثت عادة عمرها يومين،  لا اعلم ان كان يجب أن اذكر ذلك خشية تكاسلي كما يحدث عادة، المهم لي يومين وانا امشي لمدة ساعة تقريبًا ..

ظننت ان الامر مرهق جدًا في البداية، ولكنني اعتدت على المشي الطويل -واحيانًا شبه الركض  - للحاق بقاعة المحاضرات.... المهم زمن وراح الحمدلله   


اليوم وانا امشي اختي الصغيرة -الحانقة علي لانني منعتها من المشي- ارادت ان "تمقلبني" بأن ترعبني..    

امشي مع اخي في فناء المنزل في امان الله، مع القليل من الخوف من اصوات الليل   التي تأتي من المزارع والازقة حول منزلنا...

وفي غمرة تركيزنا، قفزت أختي قفزة الرعب التقليدية، وكانت ردة فعلي اشد من المعتاد ، الجو لا يساعد.. ومن سوء حظها انني التقطت لوحًا من الخوف وهويت به ألوّح باتجاهها... والحمدلله امسك اخي اللوح بسرعة بديهة منه ما شاء الله قبل ان يصل لها  ... الحمدلله

طبعًا هي تعطيني نظرة "كيف تستطيعين القيام بذلك بي! "

وانا قلت لها: "والله الحيوانات التي تحبو وتقفز لتخيف الناس، ما ادراني انك انتِ من قفزتي  "

--------

يحكي لي اخي ان له صديق "له بشرة داكنة جدًا، وعيناه ملونتان"،  وهو سعيد بهذه الميزة، لدرجة انه يلقب نفسه "سنور الليل " وينظم مع اصدقائه حملات رعب للمعلمين والمدير، بسبب هذه الميزة تم فصله وعقابه عدة مرات...

ما الذي يفعله؟ يضع وجهه بالوضع المخيف "عدم التحرك وجمود الملامح، احيانًا يكشر عن انيابه" ومن ثم يتسلل بهدوء للضحية، واشارة صغيرة  كلمسة على الكتف،  أو يلصق وجهه بإحدى النوافذ التي تجلس الضحية بقربها، وهذه الاخيرة المفضلة لديه، حيث يقترب من النوافذ وينفذ الجريمة...       

ليستمتع الطلاب بردة فعل الضحايا!  وعلى قول اخي أنه يجيد فنون الاخافة لدرجة أنه تعرض لاصابات جسدية...

احدها عندما اختبئ تحت طاولة المدرس، ورفس المدرس السمين ليصيب سنور الليل باصابات.. يقول اخي هو محظوظ بهذه الاصابات.. لان قوة قدم الاستاذ كفيلة بأن تنفذ  القصاص على رقبتك إن هبطت عليها ما شاء الله!  

وفي الواقع يقول اخي ان سنور الليل يجعل شعر جسمك كملتقط الوافاي حتى وإن كنت تعلم انه سيخيفك ويخبرك انا سأخيفك الآن  .. حتى اخي لم يسلم منه رغم انه من نفس "الشلّة" او العصابة...  

يخبرني بهذه القصص ليخفف عني صدمة اختي.. بقوله ان هذا لا يستحق الخوف...

.......

المهم انا الآن تورطت بأختي التي فزعت عندما هددتها بأنه سيظهر في احلامها إن لم تنام..   وسنور الليل المسكين يغط في نوم عميق الآن....



التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق