لا تدَع شيئاً للصُّدَف

عبدالرحمن حماد

عبدالرحمن حماد

بتاريخ نشرت

اليوم كان امتحان عملي الفيزياء النهائي،

طوال هذا الفصل الدراسي أجرينا ست تجارب في المعمل، وسيجرى الامتحان على واحدة لكل طالب ، كل التجارب حضرتها وعملت في المعمل بيدي ودونت النتائج وذاكرت الجانب النظري بها إلا تجربة واحدة هي التي تغيبت عنها لظرف ما، تم إخبارنا بميعاد الامتحان وبدأت مذاكرة التجارب جميعها الى ان وصلت الى التجربة التي لم أحضرها، شاهدت بعض الفيديوهات التي تشرحها وذاكرتها نظريا الا اني تساهلت نوعا ما في مذاكرتها نظرا لطولها، وتمنيت من الله الا تقع من نصيبي واوهمت نفسي بأن نسبة وجودها في الإمتحان ضعيفة جداً، حان موعد الإمتحان... الآن على كل طالب ان يسحب ورقة لا يدري ما المكتوب على ظهرها وعلى حسب المكتوب يتقرر ان يتجه الى أي معمل، هناك ثلاث معامل، خواص مادة و ضوء وحرارة، لكل معمل تجربتين وبعد أن يتحدد المعمل تدخل فيرشدك احد المحاضرين الى كرسي وعلى حسب المكتوب عليه تكون التجربة التي سأقوم بإجراءها وتحتسب درجات الامتحان عليها، انا مشكلتي مع معمل خواص يفضل ان ابتعد عنه نهائيا، في الضوء او الحرارة اموري ميسرة،...اقف في الصف لسحب الورقة...احد المحاضرين واقف امام الورق يراقب عملية سحب الطالب للورقة التي ستحدد الى اي معمل سيتجه....دوري الان يقترب واختيارات الطلبة التي امامي في الصف اسمع المحاضر يرددها كالآتي...حرارة ...ضوء...حرارة...حرارة...خواص...ضوء...حرارة...ضوء...ضوء...-يقترب دوري-...حرارة ..حرارة...-الطالب الواقف امامي-...ضوء....ارفع الورقة لأجد المفاجأة...خواص:(

حسنا، مازال هناك امل، وهو ان ابتعد عن التجربة المشئومة هذه...سيل من الطلبة يدخل المعمل والمحاضرون يوجهون الى الكراسي المخصصة وبمجرد دخولي يستقبلني احدهم سائلا:خواص؟ أرد: نعم، فيوجهني الى احد الكراسي بالمعمل وامامها الورقة مدون بها التجربة التي سأعمل عليها،...وكانت المفاجأة...-إي والله كما تتوقع وكما لم اكن اتمنى-، هى التجربة التي لم أحضرها وكنت أتهرب منها، يا لتعاسة حظي، طبعا أدوات لم تلمسها يدي من قبل ولم احضر تجربتها ماذا سأفعل؟ بدأت بالجانب النظري فأنهيته وأنجزت ما يمكنني انجازه من التجربة معتمدا على ما شاهدته من بعض فيديوهات الشرح، وبنهاية اليوم خرجت بدرس قاسي وبليغ جداً..ألا وهو...لا تدَع شيئاً للصُّدَف

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لتتمكن من إضافة تعليق